تقرير: واثق البطاط.. “ميليشياوي” بأمر خامنئي Reviewed by admin on . بغداد (الشرق الاوسط) -- لا يبدو أن واثق البطاط الأمين العام لحزب الله العراقي، يعير أي اهتمام لمذكرة الاعتقال التي صدرت بحقه من قبل وزارة الداخلية العراقية، على بغداد (الشرق الاوسط) -- لا يبدو أن واثق البطاط الأمين العام لحزب الله العراقي، يعير أي اهتمام لمذكرة الاعتقال التي صدرت بحقه من قبل وزارة الداخلية العراقية، على Rating:
انت هنا : الرئيسية » الأخبار » أخبار من حولنا » تقرير: واثق البطاط.. “ميليشياوي” بأمر خامنئي

تقرير: واثق البطاط.. “ميليشياوي” بأمر خامنئي

تقرير: واثق البطاط.. “ميليشياوي” بأمر خامنئي
واثق البطاط والمرشد الإيراني علي خامنئي وأمين عام حزب الله حسن نصر اللهبغداد (الشرق الاوسط) – لا يبدو أن واثق البطاط الأمين العام لحزب الله العراقي، يعير أي اهتمام لمذكرة الاعتقال التي صدرت بحقه من قبل وزارة الداخلية العراقية، على خلفية تشكيله جيشا أطلق عليه اسما أثار المزيد من الالتباس، وهو «جيش المختار».

وزاد من الالتباس تزامن هذه الضجة مع ظهور صور وملصقات تم توزيعها في بعض شوارع بغداد والمدن العراقية الأخرى، لا سيما في الوسط والجنوب، حملت عنوان «انصروا مختار العصر»، والمقصود به هو رئيس الوزراء نوري المالكي.

الشعارات والملصقات تزامنت هي الأخرى مع تصاعد المظاهرات المناوئة لسياسات المالكي في المحافظات الغربية من العراق ذات الغالبية السنية.

وفي محاولة منه لفك الاشتباك بين المصطلحات «مختار العصر»، و«جيش المختار» وما يجري على الأرض (توزيع استمارات للانتماء إلى جيش المختار، وتبني عمليات إطلاق صواريخ لمعسكر ليبرتي، وتوزيع منشورات تهديد للمواطنين في بعض أحياء بغداد)، أصدر المالكي مذكرة اعتقال بحق البطاط.

المالكي لم يكتفِ بذلك، بل دعا المواطنين إلى مساعدته في إلقاء القبض عليه. لكن البطاط الذي لم تتمكن السلطات من الوصول إليه، تمكنت مختلف وسائل الإعلام العراقية والعربية، ومن بينها «الشرق الأوسط»، من التحدث معه هاتفيا، بينما لم يخفِ هو مكان إقامته الحالي، وهو مدينة النجف.

وزارة الداخلية بررت عدم قدرتها على الوصول إليه على الرغم من مرور أكثر من 10 أيام على صدور مذكرة الاعتقال بأنها «غير قادرة على تتبع مكالماته الهاتفية»، طبقا لما قاله المتحدث باسم الوزارة العميد سعد معن. ومعن الذي أضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن «الحكومة جادة في فرض الأمن والاستقرار في كل أنحاء البلاد، وإنه ليس كل من وزع منشورات أو هدد أو أصدر بيانات عبر الإنترنت يمكن أن يمثل تهديدا جديا».

وأضاف معن أن «السلاح هو بيد الدولة فقط، ولا يمكن السماح لأي جيش أو ميليشيا تحت أي مسمى خارج إطار الدستور والقانون، والأجهزة المعنية سوف تظل تلاحق مثيري الفتن من كل الأطراف».

البطاط الذي بدا مطمئنا خلال اتصالين هاتفيين معه من قبل «الشرق الأوسط»، يرى أن «مسألة اعتقاله ليست بالأمر الهين، لسببين؛ الأول أنه ليس متقاطعا مع الحكومة، وأنه دخل العملية السياسية منذ سنتين، وذلك عقب الانسحاب الأميركي من العراق وألقى السلاح، والثاني أنه لو فكرت الحكومة باعتقاله على خلفية تأسيسه جيش المختار، فإن الأمر سيكون صعبا عليها بسبب ما يحيط به من حمايات لآلاف المجاهدين».

وتساءل البطاط: «أنا أستغرب أن تصدر بحقي الآن مذكرة اعتقال، بينما أنا أمين عام حزب لديه عشرات آلاف المجاهدين المسلحين وآلاف الصواريخ، وهو (حزب الله – النهضة الإسلامية)، الذي قمنا بتغيير اسمه من المقاومة الإسلامية إلى النهضة الإسلامية بعد انسحاب الأميركيين».

وأضاف البطاط ساخرا: «جيش المختار جاء في وقت صعب، مع أنه ليس جيشا منظما وليس لديه أسلحة ولا تنظيمات مثل حزب الله بل هو تشكيل مناطقي لحماية الناس، ومع ذلك فإن أعدائي من الجماعات المسلحة ومن ضمنها تنظيم القاعدة وبعض الجماعات السلفية وغيرها ممن تناصب آل البيت العداء قد بلعوا الطعم، وهم يخشون جيش المختار، وهو ما حدا بالحكومة إلى إصدار هذه المذكرة التي لا أجد لا أنا ولا المجاهدين من حزبي أي ضرورة لها».

ربما يبدو استغراب البطاط مبررا إلى حد كبير في بلد تشكل جيشه، بعد سقوط النظام السابق عام 2003 وحل جيشه من قبل الحاكم المدني الأميركي بول بريمر، من مجموع الميليشيات التي تعود للأحزاب والطوائف والأعراق التي كانت تقاتل ضد النظام السابق، والتي مهدت لها الولايات المتحدة عقب احتلالها العراق الطريق، إما لاستمرار العمل «الجهادي» تحت اسم جديد وهو «مقاومة المحتل»، ومنها تنظيمات حزب الله بمختلف فروعها ومنها حزب البطاط، أو دخول العملية السياسية من أوسع أبوابها، فضلا عن دمج ميليشياتها بتشكيلات الجيش الجديد الذي تشكل عام 2004 تحت اسم «الحرس الوطني» على عهد حكومة رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي.

فالظاهرة الميليشياوية في العراق لم تنتهِ مع تشكيل جيش عراقي جديد، بل تحولت هذه المرة إلى تشكيلات سياسية وحزبية ومناطقية اتخذت أسماء وصيغا مختلفة، وقد وجدت جميعها خلال فترة الصراع الطائفي والحرب الأهلية من عام 2006 إلى 2008 أقوى حالات الاختبار الطائفي، من خلال تنظيمات القاعدة السنية في المحافظات الغربية من العراق، وجيش المهدي الشيعي في محافظات الوسط والجنوب، بينما تقاسم الطرفان بغداد التي تم تقطيع أوصال أحيائها خلال تلك الفترة بين أحياء شيعية مغلقة بالكامل، مقابل أحياء سنية مغلقة بالكامل.

الصحوات والصولات في محاولة بدت متزامنة بين الأهالي من جهة والحكومة من جهة أخرى، وبمساعدة أميركية لافتة، بدا وكأن هناك شبه اتفاق على القضاء على الظاهرة الميليشياوية، فضلا عن تعددية الجيوش في العراق «جيش المهدي»، «جيش محمد»، «الجيش الإسلامي».. وغيرها، وذلك أواخر عام 2007. ففي المنطقة الغربية من العراق ومن خلال «الصحوات» التي تم تأسيسها في محافظة الأنبار على أيدي الراحل عبد الستار أبو ريشة، تمت مطاردة تنظيم القاعدة، وهو ما مهد للقوات العسكرية العراقية والقوات الأميركية مقتل واعتقال كثير من أمراء هذا التنظيم، من بينهم مقتل أبو حمزة المصري، واعتقال أبو عمر البغدادي. وفي الجنوب قام رئيس الوزراء نوري المالكي بما سماه «صولة الفرسان»، عندما طارد جيش المهدي في البصرة، في وقت كان قد غادر زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر العراق إلى إيران والتي قضى فيها نحو 4 سنوات. والمفارقة اللافتة للنظر أن تنظيمات حزب الله، كانت مثلما يقول واثق البطاط، في حديثه لـ«الشرق الأوسط» آنذاك «جزءا من جيش المهدي إلى فترة معينة، بعد أن وجدنا أن أهدافنا واحدة، فضلا عن أنني كنت أعمل أصلا في مكتب الشهيد الصدر»، وكان التيار الصدري كان قد دخل العملية السياسية وشارك في الانتخابات وحاز عشرات المقاعد في البرلمان، بينما بقي حزب الله – المقاومة الإسلامية بعيدا عن العملية السياسية لقناعته أنه «بحاجة إلى محاربة الأميركيين المحتلين للعراق»، مثلما يقول البطاط.

ومع أن الصحوات تحالفت مع الحكومة فيما بعد، وعاشت فترة شهر عسل استمر لبضع سنوات حتى انهار كليا الآن، عندما اندلعت المظاهرات في المناطق الغربية من البلاد، وبدا زعيم مؤتمر صحوة العراق أحمد أبو ريشة شديد الانتقاد لسياسات المالكي، فإن الصدر، وهو حليف للمالكي في التحالف الوطني، بدا خلال عام 2012 ضده تماما، عندما تحالف كل من رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني وزعيم القائمة العراقية إياد علاوي على إسقاط المالكي من خلال عملية سحب الثقة عنه.

البدايات

* يبدو البطاط أكثر الجميع وضوحا، لجهة الارتباط بإيران، على الرغم من أنه لا يعد ذلك تنفيذا لأجندة، بل إنه «مرتبط مذهبيا بولاية الفقيه». البطاط لا يرى «تناقضا بين انتمائه الوطني كعراقي، وانتمائه الإسلامي المذهبي إلى الجمهورية الإسلامية، انطلاقا من إيمانه بولاية الفقيه»، مع إقراره بأن «ولاية الفقيه يصعب تطبيقها في العراق، كونه بلدا تعدديا». لكن البطاط وفي تصريحه المطول لـ«الشرق الأوسط» يرى أن «على الشركاء في الوطن، سواء كانوا شركاء على مستوى العرق أو الدين، أن يحترموا رغبة الأغلبية في العراق»، معتبرا أن «النظام الأكثر ملاءمة للعراق هو النظام الرئاسي، وفي الحد الأدنى هو نظام الأغلبية، أو حكومة الأغلبية».

ولد البطاط لعائلة شيعية في ناحية المشرح – محافظة ميسان (400 كلم جنوب بغداد) عام 1973، في مناطق الأهوار التي جففها فيما بعد صدام حسين، وكان ذلك أول ما اختبر قناعاته هناك؛ عندما بدأت تتعرض هذه المناطق للقصف أثناء الحرب العراقية – الإيرانية خلال عقد الثمانينات من القرن الماضي.

أكمل في هذه المنطقة جزءا من دراسته الابتدائية وفي مدينة العمارة التي انتقل إليها مع عائلته. وفي بغداد التي انتقلوا إليها في تسعينات القرن الماضي، حيث كان أحد أشقائه يعمل في التصنيع العسكري آنذاك، أكمل دراسته الإعدادية (إعدادية اليقظة في بغداد). وبعد أن أكمل الإعدادية، انتقل إلى إيران خلال عام 1993، بعد أن كان قبلها قد انخرط وبشكل سري في تنظيمات الجهاد ضد النظام السابق ومع الجمهورية الإسلامية، خصوصا في الأهوار، وذلك في إطار تنظيمات حزب الله العراقي، التي كان يقودها حسن الساري (قيادي في حزب الدعوة الحاكم حاليا في العراق) «حيث اخترتُ اسما حركيا هو أبو أسد الله».

مع حسين الشهرستاني

* وفي بغداد تم اعتقال والده وأخيه بينما كان هو في إيران، وهو يحمل هذا الاسم الحركي (أبو أسد الله)، حيث انخرط بتنظيمات كان يقودها الدكتور حسين الشهرستاني (نائب رئيس الوزراء الحالي، وهو أحد أهم علماء الصواريخ الذين قضوا في سجون النظام السابق سنوات طويلة، بسبب رفضه الانخراط في مشروع العراق النووي على عهد صدام حسين).

وقال البطاط إن «الدكتور الشهرستاني أنشأ تنظيمات جهادية مسلحة مدعومة من إيران ضد نظام البعث وصدام، وقد انخرطت فيها مع مجموعة من الشبان آنذاك على الرغم من أن تلك التنظيمات لم تكن تحمل اسما معينا، حيث كان المنخرطون فيها يقومون بعمليات ضد النظام السابق، حيث يدخلون من دهلران في إيران إلى منطقة علي الغربي في العراق. ويضيف البطاط قائلا: «كنت قد حملت اسم سيد علي سيد طاهر البطاط، وكان تنظيمنا يتكون من 300 شخص، وقد تمكنت السلطات آنذاك من اعتقال 270 شخصا منا، كنت أنا من بينهم».

وبسبب اسمه الحركي أول الأمر لم يتعرفوا عليه، ومن ثم ارتبط كما يقول هو بـ«اطلاعات» إيرانية، «وقد كلفت بتنفيذ عمليات داخل العراق كان أبرزها عمليات ضد منظمة (مجاهدين خلق) الإيرانية المعارضة، ولم يمر وقت طويل حتى تم اعتقالي بعد أن كانوا قد أصدروا عليّ حكما غيابيا بالإعدام». وبسبب خشيته من تداعيات هذا الحكم يقول إنه هرب إلى إيران لينتمي إلى «فيلق بدر، ولكوني خريج إعدادية، فقد دخلت جامعة طهران وأكملت بكالوريوس علوم عسكرية، ثم الماجستير الماجستير». ويستدرك البطاط قائلا إنه كان قد حصل على «بكالوريوس قانون من جامعة الكوفة بالعراق».

علي كيمياوي هو السبب

* أثناء انخراط البطاط في فيلق بدر فقط تم تكليفه عام 1998 بعملية قد تكون الأصعب في حياته، وهي اغتيال علي حسن المجيد المعروف بـ«علي كيماوي». يقول البطاط: «دخلنا فعلا مكلفين من فيلق بدر الذي يعود للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية آنذاك، لاغتيال علي حسن المجيد، ولكنهم في الطريق اعتقلونا وقد سجنت لهذا السبب، ولكوننا لم نعترف فقد أطلق سراحنا بالعفو الذي أصدره صدام حسين، لكن لم تمضِ فترة طويلة حتى تم اعتقالي، وخلال هذا الاعتقال تم التعرف علي، حيث بقيت في السجن لمدة سنة و8 أشهر، حيث صدرت بحقي 3 أحكام بالإعدام، ولكنها لم تُنَفّذ، حيث أطلق سراحي بالعفو أيضا، وقمت بتأسيس تنظيمات ثار الله عام 2002. وبعد السقوط عام 2003 انخرطت في جيش المهدي حتى عام 2006، حيث سافرت إلى، لبنان وهناك شكلنا حزب الله، وهو المنظومة المرتبطة بالولي الفقيه في إيران».

الديكتاتور العادل

* لم يبتعد كثيرا واثق البطاط؛ سواء على صعيد رؤيته المذهبية لمفهوم الحاكم العادل، عن اختياره اسم «جيش المختار» لميليشياته، في ظل دولة يحارب دستورها الميليشيات. فهو يقول إنه «يؤمن بالديكتاتور العادل»، وهو الولي الفقيه، والمقصود به هنا آية الله خامنئي. فماذا يرى الآخرون؟ ائتلاف دولة القانون التي يتزعمها نوري المالكي ترى، وعلى لسان القيادي فيها عدنان السراج، أنها لا تؤمن بالظاهرة الميليشياوية. ويرى السراج لـ«الشرق الأوسط» أن «دولة القانون ليست لديها ميليشيات بخلاف قوى سياسية أخرى بعضها جزء من العملية السياسية، وهو أمر يعرفه الجميع». ويضيف السراج: «العكس هو الصحيح، حيث إننا حاربنا الميليشيات، ووقفنا بقوة ضد كل ما تقوم به، ونحن الأحرص على أن يحصر السلاح بيد الدولة، وأن يكون هناك جيش واحد هو الجيش العراقي».

وحول التسميات التي يمكن أن يأخذ بعضها إطارا رمزيا مثل المختار، يقول السراج: «بصرف النظر عن التسميات، أصدرت الدولة مذكرة اعتقال بحقه، ومن حقها أن تطارد قادة الميليشيات وتحيلهم إلى القانون، لكي ينالوا جزاءهم العادل»، معتبرا أن «بعض هذه الظواهر تنشط كرد فعل على دعوات هنا أو هناك، لا سيما مع بروز ظاهرة رجال الدين المتشددين في بعض المحافظات، خلال خطب الجمعة أو غيرها».

القائمة العراقية التي دعت المالكي إلى القضاء على ما سمته الظاهرة البطاطية (نسبة إلى البطاط) والخزعلية (نسبة إلى قيس الخزعلي قائد عصائب أهل الحق)، يرى القيادي البارز فيها حامد المطلك في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن «هذه الظواهر سببها أولا عدم بناء جيش وطني محترف ومؤمن بالوطن، وليس تابعا لأحزاب أو طوائف. وثانيا كون الجيش الذي تأسس من قبل الحاكم المدني الأميركي بول بريمر كان بالأصل ميليشيات حزبية وطائفية»، وأضاف: «إننا سوف نبقى نعاني من هذه الأمور لفترة طويلة بسبب التأسيس الخاطئ، ولعدم وجود جدية من قبل الحكومة للقضاء على مثل هذه الظواهر».

التيار الديمقراطي في العراق، وعلى لسان القيادي فيه حسين فوزي، يرى في تصريحه لـ«الشرق الأوسط» أن «الأصل في إعلان أي جماعة وتحت أي ذريعة ومهما كانت الدوافع أنها تريد أن تحمي جماعة، إنما هو إقرار بإضعاف السلطات الرسمية، وإخفاق الجهات المسؤولة عن حفظ الأمن في البلاد، كما أن الدستور يحرم التنظيمات المسلحة تحت أي مسمى من المسميات»، معتبرا «الحديث عن الميليشيات المسلحة إنما هو بمثابة (خازوق كبير) وخطير من شأنه أن يهدد بناء الدولة ويضعف مؤسساتها». وأوضح فوزي أنه «على الرغم من إعلان البطاط أنه يدين بالولاء للولي الفقيه في إيران، فإن في العراق مرجعيات واجبة الطاعة، وهي تخص أوطانها وليس أوطان الآخرين، وبالتالي فإنه إذا كان حريصا على العملية السياسية، كما يقول، فإن في العراق دولة يجب أن تحترم، على الرغم من كل الملاحظات والإخفاقات».

* حزب الله.. بجلباب عراقي

* حزب الله العراقي جزء من منظومة حزب الله، ومنها حزب الله اللبناني بزعامة حسن نصر الله، التي تتبع مبدأ «ولاية الفقيه» في إيران، وتستمد تعليماتها فضلا عن تمويلها منه مباشرة.

* حزب الله العراقي الذي يتزعمه واثق البطاط هو وريث حركات حزب الله وثار الله التي نشطت في الأهوار، خلال فترة الحرب بين العراق وإيران، وما بعد الانتفاضة الشيعية عام 1991. وكان البطاط قد أسس حزبه عام 2006 في لبنان تحت اسم حزب الله – المقاومة الإسلامية، لكن بعد انسحاب الأميركيين نهاية 2011 تم تغيير «المقاومة» إلى «النهضة».

* طبقا لما يقوله البطاط، فإن أعداد المنتمين لحزبه 387 ألف شخص، وكلهم مسلحون، ويملك الحزب ترسانة من الصواريخ، يبلغ تعدادها أكثر من 10 آلاف صاروخ.

* نفذ نحو 1200 عملية عسكرية ضد القوات الأميركية، ومن بين عملياته التي قام بها العام الماضي قصف ميناء مبارك الكويتي في ذروة الجدل السياسي بين الحكومتين العراقية والكويتية حول هذا الميناء.

* وفي وقت يقول فيه البطاط إن أولى العمليات التي قام بها حزبه في العراق في تسعينات القرن الماضي تنفيذ عمليات ضد منظمة مجاهدين خلق الإيرانية، فإنه اعترف مؤخرا بقصف معسكر ليبرتي، الذي يضم عناصر «مجاهدين خلق» بأكثر من 50 صاروخا، وهو ما أكد المخاوف من امتلاك هذا الحزب للقوة العسكرية اللازمة طالما هو يجاهر بارتباطه بإيران، وإيمانه بما يسميه ديكتاتوريتها العادلة.

Print Friendly

اكتب تعليق

لابد من تسجيل الدخول لكتابة تعليق.

جميع الحقوق محفوظة أخبار العرب.نت 2008 -2014

الصعود لأعلى