Feedback
الثلاثاء، 22 مايو 2012 - 01:28 UTC

أخبار الساعة

  • 18:53 "الحياة" نقلا عن نائب وزير الداخلية السعودي : الحذر من  المزيد
  • 13:06 عاجل ... دولة الامارات العربية المتحدة تدعو مواطنيها الى عدم  المزيد
  • 10:24 عاجل ... التلفزيون السوري: انفجار سيارة مفخخة في دير الزور  المزيد
  • 15:17 عاجل : اطلاق نار كثيف بين منطقتي باب التبانة  المزيد
  • 12:18 عاجل "فرانس برس": ايران تدعو لتنظيم تظاهرات احتجاج على مشروع  المزيد
  • 21:21 متحدث باسم الوسيط الدولي كوفي عنان: اضرار تلحق بثلاث سيارات  المزيد
  • 12:22 الشبكة السورية لحقوق الإنسان: قوات سورية مدعومة بمدرعات تداهم قرية  المزيد
  • 23:42 مصدر امني لـ"فرانس برس" : صدامات بين عائلات لبنانية وسورية  المزيد
  • 22:13 عاجل : هزة ضربت لبنان بلغت قوتها خمس درجات فاصل  المزيد
  • 21:51 المرصد السوري لحقوق الانسان: انفجار "قوي" امام مقر لحزب البعث  المزيد
في سجن رومية اللبناني: فتى سجين بتهمة "ازعاج السلطات" وآخر يتعرض للاغتصاب تحت اعين الأمن PDF طباعة إرسال إلى صديق
تقييم المستخدمين: / 0
سيئجيد 
Share
الاثنين، 23 يناير 2012 - 22:27
سجن روميةرومية (لبنان) (رويترز) (وكالات) - جلس مجموعة من السجناء المرضى على كراسي داخل سجن رومية ليرووا قصصهم أمام مسؤولين لبنانيين حضروا لزيارتهم لكن عجوزا في الثالثة والثمانين يقضي عقوبة السجن المؤبد بتهمة القتل يقول "أنا اتهمت بالقتل مرة وهم يقتلوننا مئة مرة بالنهار."

يتذوق هؤلاء الرجال المنسيون من أهلهم ومن المجتمع لدقائق عالما يتجاوز سجن رومية وهو سجن مزدحم قرب بيروت يضم إسلاميين متشددين فضلا عن سجناء أُدينوا بالتعامل مع اسرائيل و2600 سجين عادي.

وسجن رومية معد أصلا لاستقبال 1500 سجين ولكنه كان يأوي حوالي 3700 سجين في ابريل نيسان الماضي عندما لقي سجينان حتفهما في أعمال شغب ارتكبها سجناء يحتجون على اكتظاظ السجن وظروف احتجازهم لفترات طويلة دون محاكمة مما دفع وزارة الداخلية التي تشرف على السجون في لبنان الى توزيع بعضهم على باقي السجون في المناطق اللبنانية.

ويوم الاثنين تفقد وزير الصحة علي حسن خليل برفقة وزير الداخلية مروان شربل وثلاثة نواب ومدير عام قوى الامن الداخلي اللواء اشرف ريفي ومسؤولين عسكريين مبنى سجن رومية.

واستمع المسؤولون الى السجين يوسف سليمان البالغ من العمر 83 عاما والذي يقضي حكما بالسجن المؤبد بتهمة القتل ويعاني من أمراض عدة أبرزها سرطان البروستات ونشاف في الرأس إضافة الى ضعف سمعه.

وقال سليمان بصوت خافت "اتهمت بجرم القتل منذ سنوات لا أعرف منذ متى ولكن الآن يرتكبون بحقي جرائم عدة فأنا مريض ولا أتلقى العلاج وليس في السجن أي من مقومات الحياة ولا توجد تدفئة فالانسان الصحيح يأتي الى هنا ويصبح مريضا فكيف لعجوز مريض مثلي."

وأضاف "طموحي ان أحصل على دواء للسرطان. أنا ميت ميت ولكن لا أريد ان أتعذب أكثر."

ويسير سليمان خلف وزيري الصحة والداخلية بمساعدة سجين آخر وهو يتمتم قائلا "كلهم يأتون ليتفرجوا علينا ولا أحد يفعل لنا شيئا. أريد هذا الدواء." ووعده وزير الصحة جازما بانه سيرسل له ادويته.

وسجين آخر يقضي عقوبة السجن خمس سنوات بتهمة الاتجار بالمخدرات لكنه يصر على أنه كان يتعاطى ولا يتاجر ويقول "كل ما اطلبه هو تركيب طرف لساقي المقطوعة جراء الاصابة بلغم في جنوب لبنان."

ويضم قسم الأحداث كثيرا من القاصرين الذين يقبعون في السجن من دون محاكمة وبعضهم يقول انه لم ير لا محاميا ولا قاضيا ولو لمرة واحدة. وقال أحدهم ويبلغ من العمر 14 عاما انه يقبع في السجن منذ 17 يوما دون اي محاكمة بتهمة "ازعاج السلطات".

ويتجول المسؤولون برفقة الصحفيين في أقسام يقول عنها مقرر لجنة حقوق الانسان في البرلمان اللبناني النائب غسان مخيبر انها "فندق خمسة نجوم قياسا الى الاقسام الأخرى في السجن".

ويطلب وزير الصحة من منظمي الجولة أن يزور المبنى "د" الذي كان قد شهد انتفاضة في ابريل نيسان الماضي ولا تزال آثار الحرائق بادية على جدرانه وأبوابه مخلعة.

وهناك يتحدث سجين يقول ان اسمه حمودي قائلا "لدي رصيد أربع سنوات وثلاثة أشهر مع الدولة. فأنا من المفروض أن أكون حرا منذ أكثر من أربع سنوات ولكن لم يتم اطلاق سراحي بعد بسبب تأخر جلسات ادغام الاحكام."

وحمودي متهم بعدة جرائم من بينها السلب والتزوير وتقضي المادة 113 من قانون العقوبات اللبناني بأنه "اذا اجتمعت عدة عقوبات مانعة للحرية نفذ أشدها أولا."

وفي قسم آخر تفوح منه رائحة المجاري وتختلط على جدرانه مياه الأمطار مع مياه الصرف الصحي يقول أحد السجناء "نحن هنا سبعة سجناء مصابين بمرض السيدا (نقص المناعة المكتسب ايدز) ولم يزرنا أي طبيب منذ اكثر من ثلاثة أشهر ولا نتلقى أي نوع من الادوية. عيشتنا هنا مقرفة للغاية ولا يوجد أي أهتمام بنا. الحيوانات تعيش بأفضل حال منا."

ويرفض صومالي مصاب بالايدز الخروج من السجن بعد أن قضى نحو 13 عاما وأنهى فترة عقوبته قبل أسبوعين قائلا "ماذا أفعل في الصومال. هناك لا يوجد لا أكل ولا دواء وليس لدي اهل ويوجد حروب. أريد اللجوء السياسي في لبنان."

ويعرض عليه وزير الداخلية تذكرة طائرة للذهاب الى بلده ويرفض ويفضل البقاء في السجن.

وقال وزير الداخلية مروان شربل في مؤتمر صحفي أعقب الجولة "درجت العادة أن نتحدث عن انجازات اعمال الحكومات بما فيها الحكومة الحالية لكن من المؤسف أن يكون هذا الاجتماع لمعاينة الاحتياجات وهذا ليس ازعاجا فقط للوزراء والمواطنين بل ايضا للمسجونين في وقت ما زلنا نناقش تخفيض السنة السجنية الى 9 أشهر في حين أن السجن لشهر واحد في مثل هذه السجون يوازي 6 اشهر اذا لم نقل أكثر."

واضاف "القضاء له دور حاسم في هذا الموضوع فقد استمعنا الى عينة من المساجين وتبين أن موقوفين تتم محاكمتهم وهناك ايضا قسم منهم لا يسمح وضعهم المادي بتوكيل محام وهذه مسؤولية على كل القضاء. ان وضع السجناء في لبنان لم يعد يحتمل وهذه مسؤولية الحكومة ومجلس النواب والقضاء اللبناني بالدرجة الاولى."

وتابع "هناك مرارة في قلوبنا فهذا السجن هو الوحيد بين السجون الذي يوجد فيه طبابة لمعاينة المرضى." اما وزير الصحة فقال في المؤتمر "اننا أمام مشكلة كبيرة والدولة بكل أجهزتها خلال العقود الماضية وليس خلال مرحلة سياسية لم تكن تتعامل مع قضايا السجون وفق المعايير التي يفترض أن يتم التعامل بها على كل المستويات وهذا الامر يشكل تحديا أمام الحكومة."

اضاف "أننا أمام مشكلة في حاجة الى تشخيص ودراسة موضوعية وصيغة معالجة كاملة وواجبات الدولة أن توفر الحق لهؤلاء السجناء من لبنانيين وغير لبنانيين. وما اطلعنا عليه يؤشر لوجود مشاكل كبرى تتجاوز ممارستها كل المعايير الواجب احترامها وهذا الامر سنناقشه في اطار مجلس الوزراء."

بدورها نشرت صحيفة "الجمهورية" في عددها الصادر اليوم قصة فراس .ص. شابٌّ في ربيع العمر متعلّم وعازب، غلبه الفقر فامتدّت يداه لسَرقة متواضعة من أحد متاجر البقالة لسَدّ جوعه، فضُبط بسبب عدم احترافه المهنة ولنَقص الخبرة. حُكم عليه بالتوقيف مدّة 9 أشهر باعتبار فعلته جنحة، فسِيق الى سجن الاحداث في رومية وتحديداً إلى النظارة "أ" منذ حوالى تسعة أشهر ليدخل الى آتون قاتل ،"وكأنّني في دنيا الآخرة أو في جهنّم"، على حدّ تعبيره.

قضى هذا الشاب رحلته السوداء في سجن الأحداث معلّقاً بين السماء والأرض، تناوب على اغتصابه السجناء بقوّة وقسوة وبلا رحمة... صرّخ... بكى... استغاث... ولكنّ السامع أطرش بالرغم من انّه حامي الدار وحارس الأمن!

ينهار فراس ويتحوّل مُرغماً وبالقوّة الى الإدمان على المخدّرات في السجن... عند منتصف الليل، عندما كبّلوه بأربع "كلبشات" وعلّقوه من يديه ورجليه بحديد جدار السجن ليتناوبوا على اغتصابه جماعيّاً ومداورة لغاية الساعة السادسة صباحا، كان صراخه يمزّق أقبية سجن رومية العتيقة الفاسقة الفاسدة، ونحيبه يجرح سكون الليل وظلامه وقساوته، فيردّ عليه صوت أجشّ وأظلم وكأنّه آتٍ من قعر القبور، ليقول له بلا مبالاة: "وطّي صوتك"!!!

الشاب لم يصدّق أذنيه، بل صدّق عينيه عندما بحلقهما وتطلّع جيّداً بمصدر الصوت فأيقن أنّ الجواب القاسي الذي تلقّاه لم يكن سوى صوت سجّانه الدركي حامي السجناء وحامي الأمن في عقر داره.

السجين الشاب تعرّض لاعتداءات جنسيّة تحت تأثير الحبوب المخدّرة، والسكاكين والقطّاعات، لأنّ نزلاء "أوتيل" النظارة المساجين المدعومين الممتلئين يقومون بتخويفه والتهويل عليه بالعبارات المرعبة وبممارسة الضغط المعنوي عليه لجهله وصغر سنِّه وباعتباره نزيلاً للمرّة الأولى في سجن رومية. وقد شكّل صغرُ سنِّه مَكمناً لدخوله ظلمة هذا التهويل، غيرَ عالم بأنظمة السجون وبحقوقه كسجين، الأمر الذي استغلّه بعض نزلاء النظارة ليُروه في دهاليزها نجوم الظهر.

يروي فراس يوميّاته فيقول: "لحظة دخولي الى النظارة، كانت تعاني من اكتظاظ مريع وزيادة هائلة في عدد السجناء. مكثتُ على الأرض بجانب السجين عادل م. الذي حاول التحرّش بي في ليلتي الأولى. وفي وسط الليل ناديت شاويش الغرفة إيلي. ن. ومساعديه فلم يكترثوا للأمر ولم يهتمّوا، وأسكتوني وأعادوني إلى فراشي".

تجدر الإشارة الى أنّ قانون "دويلة سجن رومية" يقضي بأن يحرس سجين محكوم لمدّة طويلة النظارة بعد أن يُمنح امتيازات كلّما طالت مدّة إقامته أو إنْ كان مدعوما بثقل سياسي أو مادّي يمكّنه من شراء السجناء والأشاوس وبعض عناصر الأمن المرتشين الذين يقعون في فخّ الابتزاز بعد رضوخهم لأوّل رشوة، ليحاول من بعدها السجين ابتزازهم أيضا بإفشاء تعاونهم المسبق إن لم يتعاونوا مُجدّداً".

ويُكمل الشاب: "في اليوم التالي أعلمت مساعد الشاويش السجين محمد أ. فلم يكترث، وتكرّرت العملية أكثر من مرّة من دون أن يصدّقني أحد. وبعد حوالى شهرين دخل السجين ابراهيم ح. النظارة التي أقبع فيها، وبعد حوالى ليلتين من وصوله اقترب منّي وطلب أن أدخل الى غرفته بحجّة أنّه يحتاجني، وكانت الساعة حوالى الرابعة فجراً. ولحظة دخولي هدّدني بالقتل بواسطة سكّين وضعها على عنقي، وطلب منّي مداعبة أعضائه الحسّاسة (...). بعدها غادرت الى فراشي وأنا مذهول وفي حالة سيّئة، وصباحاً هدّدني السجين ابراهيم ح. بالقتل والسجن مدّة خمس سنوات في حال أعلمت أحداً بالأمر". وتكرّر الموضوع مع السجين ابراهيم ح. الذي كان في كلّ مرّة يهدّد الشاب المسكين بالسكاكين، ويجبره على مداعبة "أعضائه الحسّاسة بواسطة الفم" ويغتصبه، ثمّ يهدّده باتّهامه بدعاوى قد تؤدّي به الى السجن لمدّة تفوق خمس سنوات إذا اعترف لأحد أو حتى لأقربائه...

إنـهيـار الشـاب وتحـوّلُه
الـى الإدمـان

وأجبر السجين ابراهيم ح. الشاب على تناول حبوب مخدّرة، وأرغمه على ابتلاعها مع الماء. وعندما كان يتمنّع في بادىء الأمر كان يضعها له في الشاي ويجبره على شربه بواسطة التهديد وبمعدّل حبتين أو أكثر. وكان عندما يتناولها يصبح في حالة غياب عن الوعي والإدراك، غير عالم بما يدور حوله، فيغتصبونه الى درجة أنّه لا يتمكّن من تمييز الأشخاص الذين يتناوبون عليه لشدّة آلامه وهذيانه وتأثّره بالحبوب المخدّرة.

الاستعباد والتملّك

تولّى السجناء محمد ج. ووسام س. وعلي س. على حراسة غرفة السجين ابراهيم ح. أثناء اغتصابه الشاب. وكانت العملية تتمّ غالباً بعد الواحدة فجراً حين ينام معظم السجناء، وفي إحدى المرّات أعطِي الشاب الضحيّة 6 حبّات Benzaxol دفعة واحدة قبل الشروع بعملية اغتصابه ممّا أفقده وعيه وصوابه.

ويروي فراس أنّ السجناء الآخرين حاولوا التحرّش به كالسجين شادي ش. الذي طلب منه تدليك قدميه عند مستوى الفخذ لأكثر من مرّة، وأرغمه على ممارسة اللواط معه مرّتين بواسطة ترهيبه وبعد إقناع السجين ابراهيم ح. في إرغام الشاب الضحيّة على الرضوخ لرغبة شادي ش. على اعتبار أنّ ابراهيم ح. يمتلك الشاب ويحقّ له إعارته لمن يشاء مقابل منافع قد تكون مادّية أو تسهيلات أخرى.

وهكذا دفع شادي ش. ابراهيم ح. الى تهديد الشاب اليافع وإجباره على الرضوخ لأوامر شادي بممارسة اللواط معه، وتكرّرت السبحة مع عدّة مساجين استغلّ ابراهيم ح. فيها نفوذه وسطوته على الشاب ليؤجّره لمن يشاء، منهم السجين داني ن. الذي دعا الشاب الى غرفته لتدليك ظهره وعندما امتثل ولدى مغادرته غرفته، منعه السجين واغتصبه بالقوّة بعد الضرب والتهديد بالادّعاء عليه أمام الإدارة بجرم سرقة أمتعة من داخل النظارة.

شاويش في الحلقة القذرة

السجين إيلي ن. شاويش النظارة "أ" أقنع الشاب بأنّه ملك الساحة وباستطاعته عمل ما يريد في النظارة، وقد تحرّش هذا الشاويش بالشاب أكثر من مرّة، وذلك عن طريق تهديده بأنّه سيدّعي عليه باتّهامات عارية عن الصحّة تؤدّي الى سجنه إذا لم يوافق على ممارسة الجنس معه، وذلك مقابل تقديم الراحة له في السجن وإيهامه بأنّه رئيس النظارة وبإمكانه التحكّم به وبقضيته، وذلك بإضافة دعاوى على دعوته واللعب بملفّه العدلي. وكون الشاب صغير السنّ صدّقه ووافق على ممارسة اللواط معه تحت تأثير التهديد.

الجلّاد ابراهيم ح.

ويروي فراس عن جلاّديه فيذكر السجينين "محمد. ط" وصلاح. ت" اللذين أعطياه بعض حبوب Benzaxol وأرسلاه الى الحمّام حيث هدّداه ومارسا اللواط معه مقابل إعطائه بعض حبوب الـ Benzaxol بعدما أدمن الشاب الضحيّة على تناولها.

أمّا اللعبة فقد أدارها بامتياز الجلّاد "ابراهيم. ح" الذي تملّك الضحيّة وباعها الى زملائه الجلّادين، ومنهم أيضا السجين "عماد. ت"، والسجين محمد ح. الذي حاول اغتصاب فراس في حمّام النظارة، ولمّا رفض تفاقمت الأزمة بينه وبين السجناء.

كشف خيوط الفضيحة

استغلّ بعض نُزلاء النظارة هذه الظروف بغية مَنع السجين الشاب من مغادرة نظارته طيلة فترة توقيفه التي مضى عليها تسعة أشهر تقريبا. لم يغادرها سوى لمشاهدة ذويه مرّة واحدة في الأسبوع، ولمّا كان قد مضى على آخر مواجهة مع ذويه حوالى الشهر وبعد مطالبة الأهل برؤية ولدهم وعملاً بإشارة القضاء عمدَ المعنيّون الى محاولة نقله الى نظارة أخرى، وذلك تمهيدا لإجراء محضر تحقيق لمعرفة عدم السماح له برؤية ذويه في الفترة الأخيرة والتحقيق بحوادث أخرى، خاصة أنّ المدعوّ "ابراهيم. ح" أصبح يرسل مع الشاب الضحيّة مرافقاً لمراقبته كلّما أراد مقابلة ذويه، الأمر الذي جعل الشاب يتمنّع خوفاً من الفضيحة.

المفاجأة

بعدما عمد المعنيّون بعد إشارة القضاء الى نقل الشاب الى نظارة أخرى فوجئوا بردّة فعل قاسية من قِبل السجناء الذين خرجوا رافضين نقل السجين الى أيّ مكان آخر، وهم السجناء أنفسهم الذين يقومون بممارسة اللواط معه، لكن بعد جهد جهيد تمكّن من الانتقال الى نظارة أخرى بعيداً عن أنظارهم.

اليوم الشاب الضحيّة يحاول لملمة جراحه ويطمح الى مقاضاة جلاّديه بعد أن تمّ إخلاء سبيل البعض منهم، وإبقاء البعض الآخر قيد الاعتقال. فهل سيتمكّن بعدما أنهكته المخدّرات والتعدّيات الجسديّة على محاربة هؤلاء المجرمين، وهل أنضجته التجارب وأثقلته؟ وهل أصبح قادراً على مواجهة الفساد في سجن رومية بعدما أخفق الكبار؟

أين رجال الأمن في سجن رومية؟ مَن يحاسب المتواطئين منهم مع هؤلاء المجرمين؟ هذه الفظاعة يمكن أن يتعرّض لها أيّ إنسان وابن أيّ عائلة قد ترميه الأيّام في السجن لسبب أو لآخر. السكوت عن قضيّة فراس جريمة أفظع. هذه القضيّة هي في رسم الرؤساء والمسؤولين والمنظّمات الإنسانية المدافعة عن حقوق الإنسان والعدالة. وهي حتماً في رسم وزير الداخليّة الذي من المفترض أن يزور السجن اليوم.

في سياق متصل أقدم رئيس الحكومة اللبنانية السابق سعد الحريري عندما كان في الحكم على اطلاق حملة تبرعات لتصحيح اوضاع السجون افتتحها بتبرعه بمبلغ 200 الف دولار اميركي،ودعا في السياق نفسه النائب عقاب صقر (كتلة الحريري) في حينه النواب والوزراء إلى "التبرع بقيمة راتب شهري ومن لا يستطيع بنصف راتب،وأن يصار "إنشاء صندوق وطني يدار من قبل الهيئات المدنية، وتبرع أصحاب المصارف له، وتشكيل لجنة تستمع إلى طروحات كل آمر سجن، لأنَّه المطلع ميدانياً على أوضاع السجون وبالتالي يمكنه تقديم إقتراحات ورؤى لحاجات المساجين وسبل تحسين أوضاع السجون وأوضاع المساجين.
تعليقات (0)
أضف تعليق
بياناتك:
تعليق:
[b] [i] [u] [url] [quote] [code] [img]   
Security
الرجاء إدخال الكود الموجود بالصورة.
 


مقالات ذات صلة: