أخبار الساعة
- 18:53 "الحياة" نقلا عن نائب وزير الداخلية السعودي : الحذر من المزيد
- 13:06 عاجل ... دولة الامارات العربية المتحدة تدعو مواطنيها الى عدم المزيد
- 10:24 عاجل ... التلفزيون السوري: انفجار سيارة مفخخة في دير الزور المزيد
- 15:17 عاجل : اطلاق نار كثيف بين منطقتي باب التبانة المزيد
- 12:18 عاجل "فرانس برس": ايران تدعو لتنظيم تظاهرات احتجاج على مشروع المزيد
- 21:21 متحدث باسم الوسيط الدولي كوفي عنان: اضرار تلحق بثلاث سيارات المزيد
- 12:22 الشبكة السورية لحقوق الإنسان: قوات سورية مدعومة بمدرعات تداهم قرية المزيد
- 23:42 مصدر امني لـ"فرانس برس" : صدامات بين عائلات لبنانية وسورية المزيد
- 22:13 عاجل : هزة ضربت لبنان بلغت قوتها خمس درجات فاصل المزيد
- 21:51 المرصد السوري لحقوق الانسان: انفجار "قوي" امام مقر لحزب البعث المزيد
| منع المرأة من تسفير اولادها القاصرين يخالف الدستور اللبناني |
|
|
|
| الأحد، 22 يناير 2012 - 05:10 | |||
ماريا الهاشم --المرأة في لبنان ممنوعة من تسفير أولادها القاصرين من دون موافقة والدهم. واقع مستمر منذ زمن بعيد، دراسة أخيراً للمحامي الدكتور بول مرقص تطرقت الى الموضوع في العمق، باحثة في الأسباب قبل النتائج، ومتوصّلة إلى الحلّ: حلّه نهائياً. يعلّل مرقص رفضه هذا الواقع إلى أنه "يرتكز على تفسير خاطئ، أو أقلّه متشدّد، للعقيدة الدينية في كلّ من الإسلام والمسيحيَّة على حد سواء، والقائلة إن الزوج هو رأس الأسرة وصاحب الولاية الجبرية الحصرية على أولاده القاصرين، ويتمتع بالسلطة الأبوية عليهم". ويرى أن هذه الممارسة لا تمتّ إلى القانون المدني بصلة، فضلاً عن أنها "تخالف الدستور اللبناني والمعاهدات الدولية ومسار القانون الدولي المقارن في تكريس مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة، سواء إبَّان العلاقة الزوجية أو بعد انحلالها، والتي تعتبر أن المرأة تتمتع أيضا، وعلى قدم المساواة مع الرجل، بالسلطة الوالديَّة على أولادها القاصرين". في الاتجاه المعاكس، للمرأة الحق بتسفير أولادها القاصرين من دون أخذ موافقة الوالد، بالاستناد إلى مبدأين يذكرهما مرقص: "حق الولاية على الأولاد ليس حصريًا للرجل، إنما بالمساواة بين الأب والأم، والمرأة وبصفتها والدة تتمتع بالسلطة الوالديَّة على أولادها القاصرين شأنها شأن الرجل". من هنا، "تتوسّل السلطات الإدارية والقضائية اللبنانية، من أجل منع المرأة من ممارسة حقها في تسفير أولادها القاصرين، نصوصاً قانونية غير واضحة، خلافاً للمبدأ الأساس في دولة القانون القاضي بعدم تقييد الحريات العامة والحقوق الشخصية إلاّ بموجب نص قانوني واضح وصريح عملاً بأصول تفسير النصوص القانونيَّة وآليات تقييد حقوق الإنسان". إذاً، "لا نصوص واضحة أو صريحة من شأنها أن تقيّد حق المرأة وحريتها في تسفير أولادها خارج الأراضي اللبنانية، أو من شأنها أن تمنح الرجل حقوقاً غير معترف بها للمرأة. بل على العكس، يستوجب تفعيل مبدأ المساواة بين المواطنين، تخويل المرأة ممارسة حقوقها في تنقُّل أولادها القاصرين برفقتها لكونها متساوية الحقوق في المواطنة مع زوجها"، اضافة الى أن "حق الولاية على الأولاد ليس حقًا حصريًا للرجل، إنما يجب الإعتراف به للمرأة، وذلك على قدم المساواة مع الرجل". أما "إذا كان لا بدّ من منع سفر الأولاد مع أحد الوالدين بإرادته المنفردة خشية حرمان والدهم الآخر منهم، فهذا المنع ينسحب على الوالد أيضاً، حينما يقوم هو بتسفيرهم. والمنع إذا جاز لهذا السبب، يستوجب إعماله في ما خصّ الوالدين على السواء، بحيث يتطلَّب سفر الأولاد القصَّار إذذاك موافقة الوالدين معاً تحقيقاً للمساواة وضماناً لحق الوالدين بالمشاهدة على قدم المساواة". لذلك، "فإن الحصول على موافقة الوالد من أجل تسفير الأولاد القاصرين برفقة والدتهم، مخالف لأحكام الدستور والمعاهدات الدولية التي وقّعها لبنان وصادق على مضمونها والتزم تطبيق أحكامها. كما وأن منع المرأة من تسفير أولادها القاصرين غير مواكب لتطوُّر التشريعات الآسيوية والأجنبية المقارنة". غير أن "السلطات القضائية تُصدر قرارات تمنع المرأة من تسفير أولادها القاصرين، مستندة بذلك الى أحكام المادة 21 من قانون 2 نيسان 1951 (بالنسبة الى المحاكم الروحية) والمادة 21 من قانون تنظيم القضاء الشرعي (بالنسبة الى المحاكم الشرعية)، والمادة 589 من قانون أصول المحاكمات المدنية (بالنسبة الى المحاكم المدنية)". لكنّ "مراجعة أحكام هذه المواد، تبيّن أنها لم تنص في أي منها على السلطة الممنوحة للقضاء بمنع المرأة من تسفير أولادها إلا بموافقة الوالد الزوج". وعليه، "ففي الدول التي تستمد الأحكام القانونية المطبقة على الزواج من الأحكام الوضعية الإنسانية، يبدو الإعتراف بحقوق المرأة المتعلقة بعقد الزواج والنتائج المترتبة عليه، أمرًا بديهيًا وطبيعيًا. في حين أن المسألة تبدو أكثر إشكاليَّة في الدول التي تستمد الأحكام القانونية المطبّقة على الزواج من العقيدة الدينية، ومنها لبنان، ذلك لأن ممارسة الحقوق الزوجية على قدم المساواة بين الرجل والمرأة تبقى مقيَّدة بالأحكام الدينية". بناء على ما سبق، يكون حقّ المرأة بتسفير أولادها "من حقوقها الطبيعية غير المعمول بها". غير أن عقبتين أساسيتين تحولان دون تمتّعها بهذا الحق، وهما: "عدم امكان الإستحصال على جواز سفر لأولادها القاصرين من دون موافقة الوالد، واجتهاد المراجع القضائية (دينية أو مدنية) بمنع سفر الأولاد برفقة والدتهم من دون موافقة الوالد". الحلّ في رأي مرقص هو "في إصدار تعليمات جديدة عن المديرية العامة للأمن العام بتخويل المرأة، أسوة بالرجل، تسفير أولادها من دون إذن زوجها. وإلا، في حال الخشية من لجوء أحد الوالدين إلى تسفير أولاده وحرمان الآخر حقّ مشاهدتهم، يقتضي حينذاك تحقيق المساواة السلبية بين الوالدين بمنع كلّ منهما، وليس الزوجة فحسب، من تسفير الأولاد إلا بموافقة الآخر". هذه الدراسة هي جزء من كل، إذ ينظّم الاتحاد النسائي التقدمي بالتعاون مع مجموعة من الناشطين في الحقل العام، وعدد من جمعيات المجتمع المدني، وبدعم من مبادرة الشركة الشرق أوسطية وتمويل منها، وبالتعاون والشركة مع الهيئات الرسمية المعنية بالموضوع، حلقات في مختلف المناطق اللبنانية لشرح أهمية إيجاد حلول لهذه المشكلة، الى حملة تأييد وحشد عبر موقع "الفايسبوك" ووسائل الإعلام، فضلاً عن التنسيق مع الإدارات المعنية. عن النهار
|
| مقالات ذات صلة: |
|---|
|




ماريا الهاشم --