أخبار الساعة
- 17:29 بيان من لجنة الوحدة الوطنية يطالب فيه العرب والعالم بدعم المزيد
- 17:22 بيان:لجنة الوحدة الوطنية تطالب المجلس الوطني بتصحيح الأداء،حتى لا نصبح المزيد
- 16:50 وكيل وزارة الخارجية الكويتية يبلغ السفير السوري بطلب مغادرته الكويت
- 14:03 عاجل ... لجان التنسيق المحلية: عناصر الشبيحة في حمص تقوم المزيد
- 03:41 دول عربية عدة ستباشر في غضون ايام بوقف تنفيذ مشاريع المزيد
- 21:27 عاجل: تجمعات شبابية من قرى السويداء تفك الحصار عن شها المزيد
- 21:21 عاجل ... السويداء: كتائب الأسد تحاول اقتحام منزل رجاء الطويل المزيد
- 19:51 عاجل... الهيئة العامة للثورة السورية: كتائب الاسد تبدأ حملتها العسكرية المزيد
- 19:24 لبنان: اطلاق قذائف "آر بي جي" اثر شيوع نبأ المزيد
- 18:53 عاجل: أنباء عن مقتل رئيس الحرس الجمهوري السوري مناف مصطفى المزيد
| في ورشة الحرية بالجامعة الصيفية لمنبر الحرية بمراكش |
|
|
|
| الجمعة، 20 أغسطس 2010 - 13:08 | |||
المبادرات الحرة مفتاح التنمية...وتحذير من الانغلاق والمقاربات التبسيطية ...(أخبار العرب.نت) -صارت الصين ثاني اقتصاد عالمي...هذا ما تتداوله وسائل الإعلام الدولية...ويجتهد الباحثون في دراسة أفاقه وتأثيراته الثقافية والسياسية والاقتصادية...وتحتل كوريا الجنوبية وماليزيا وسنغافورة، بالرغم من الأزمة العالمية، مراتب متقدمة في الترتيب العالمي لمؤشرات التنمية...وتركيا نفسها التي تشترك مع العالم العربي في خصوصيات ثقافية متعددة ماضية في اللحاق بركب الحضارة الإنسانية، فيما الفجوة تتسع بين العالم العربي الإسلامي وباقي بلدان المعمور...ملاحظات من بين أخرى، لا يمكن معها إلا أن ينتصب السؤال بحجم جروح التخلف النازف ثقافيا وسياسيا واقتصاديا...أما منطوق السؤال فيقول "لماذا هذه الفجوة الحضارية المتسعة باستمرار بين العالم العربي وباقي بلدان العالم؟" و هل الأمر يتعلق بتأثيرات القيم الثقافية؟" و"كيف تؤثر هذه القيم في نجاح مشاريع التنمية أو فشلها؟" مفهوم التنمية ...تعقيدات نظرية هذه الأسئلة هي ما شكل عصب ورشة الحرية في الجامعة الصيفية لمشروع منبر الحرية 2010 التي انعقدت بمراكش المغربية ما بين 18 و24 يوليوز تحت شعار "العالم العرب وتعثر استراتيجيات التنمية :مقاربات في الفكر والممارسة". أربعة وثلاثون باحثا عربيا من مختلف البلدان ومن مختلف التخصصات، انكبوا على دراسة الخلل الذي تعاني منه المجتمعات العربي. لقد شكلت الأرضية التي طرحتها ورشة الحرية، فرصة للوقوف على تلك الإشكالية المستعصية المتمثلة في العلاقة الممكنة بين الأنساق الثقافية والتنمية. وبقدر ما يبدو السؤال على الأقل من حيث الصياغة واضحا بقدر ما يختزن إشكاليات عميقة بفعل طبيعة المفهومين الذين حاول السؤال أن يحدد العلاقة بينهما. وعلى سبيل المثال فقط، فإن "العالمين الأنتروبولوجيين الأمريكيين كروبر وماكلوهان عدا ما يقارب١٥٠ تعريفا للثقافة بدءا بالتعريف الشهير الذي وضعه إدوار تايلور وليس انتهاء بالعقل الجمعي عند دوركاييم ونموذج الفعل عند ماكس فيبر ووصولا إلى وظيفية تالكوت بارسونز" تقول أرضية الورشة. في الورقة التقديمية للورشة تأكيد على مدى تعقد فعل التنمية إن نظريا أو عمليا "أما بالنسبة للتنمية فمنذ استعمل أدم سميت المصطلح فقد مر بمراحل تاريخية عديدة اختلط فيها مع مفاهيم التغيير والنمو والتقدم وغيرها من المفاهيم المجاورة. هذا فضلا عن الكم الهائل من النظريات التي قاربت التنمية كمفهوم وأسبابها ومعوقاتها ونتائجها ". وقد توقفت الأرضية عند الملابسات التي تعترض العلاقة بين التنمية والثقافة حيث "على سبيل الذكر لا الحصر يمكن أن نشير إلى النظريات الكبرى التي تناولت التنمية ونعددها في التيار الانتشاري والتيار الوظيفي، ونظرية التبعية والاستعمار،والتيار الثقافوي، والتيار التطوري مع روستوي،وغيرها من النظريات" تقول نفس الورقة. التنمية … ثقافات مسعفة وأخرى معادية احتل سؤال الأصل حيزا هاما في ورشة الحرية. وهكذا طرحت العلاقة القائمة بين التنمية والثقافة وتساءلت حول الأسباب التي تجعل بلداناً قادرة على تحقيق التنمية بكفاءة وبدرجات متسارعة في الوقت الذي تعجز بلدان أخرى ليس فقط عن إنجاز مشروع تنموي ولكن، أيضاً، عن .وضع رؤية واستراتيجيات للتنمية عاد الباحثون في ورشة الحرية إلى أراء العديد من المختصين الذين يعتبرون أن تغيير البنية الثقافية للمجتمعات هو المدخل الصحيح إلى التنمية، كما أن مفهوم التنمية ليس مرتبطا بالعوامل السياسية والاقتصادية والصناعية وحدها بل بثقافة المجتمع كله. لقد اجتهد محللون بارزون، في شرح وفهم العلاقة بين التنمية والتغير الثقافي وتساءلوا بشأن كون بعض الثقافات لها القدرة على دعم فرص التنمية، وإمكانية إحراز تقدم بكل ما تعنيه الكلمة من دلالات سوسيولوجية وفلسفية. في هذا الصدد نفسه يذكرالأستاذ جيفري ساكس أن بعض الثقافات تناوئ التقدم لدرجة أنه إذا أرادت الحكومات تنفيذ مشروعات للتنمية فإن المناخ الثقافي السائد غالبا مايقف ضد تلك المحاولات ويضع العقبات التي تحول دون التنفيذ والإنجاز . كما أن جانبا كبيرا من المعوقات يرجع إلى اعتبارات دينية. ووقفت الخلفية النظرية للورشة على آراء العديد من الإقتصاديين الذين اهتموا بالثقافة ووجدوها مفيدة في فهم التنمية الإقتصادية يقول ديفيد لاندس: "كان ماكس فيبر على صواب. فإذا تعلمنا شيئا من تاريخ التنمية الإقتصادية فهو أن الثقافة هي المعنية تقريبا وبالتوسع في فكرة لاندس الرئيسية حول الموضوع، كتب الإقتصادي الياباني يوشيهارا كيونيو "إن أحد أسباب تطور اليابان هو أنها تملك ثقافة مناسبة لذلك. فلقد علق اليابانيون أهمية على (1) المساعي المادية؛ (2) العمل الجاد؛ (3) الادخار للمستقبل؛ (4) الاستثمار في التعليم؛ و(5) قيم المجتمع." وفي السياق ذاته يقول لورانس هاريسون - في مقال بعنوان Culture and Economic Development نشره في موقع الكاتو "إنه منذ بداية الانشغال بمسائل التنمية، فرضت الثقافة نفسها على التفكير والخطط والأهداف بل والنظريات الموجهة، بحيث كثر الحديث الآن عن وجود ثقافات تشجع وأخرى تناوئ مفهوم التقدم. وهذه فكرة قديمة نجد بوادرها في كتابات عالم الأنثروبولوجيا الألماني جوستاف كلم Gustav Klemm (1802-1867) الذي يعرض في كتابه «تاريخ الثقافة» نظريته عن ثنائية السلالات البشرية التي ينقسم الجنس البشري بمقتضاها إلى فئتين من الشعوب : شعوب سلبية تفتقر إلى القدرة على الإبداع والابتكار، ولذا فهي تعيش على النقل والمحاكاة من غيرها. وشعوب إيجابية نشيطة تميل إلى الانتقال من مرحلة «الإنسانية السلبية» إلى مرحلة «الإنسانية الإيجابية» الفعالة النشيطة القادرة على التعديل والتغييروالتحرر من كل القيود لتحقيق التقدم والارتقاء. فهنا يظهر عامل الإرادة الذي يؤلف عنصرا مهما فيما أصبح يعرف بعد ذلك بالتنمية. وما من شك أن المنظومة الثقافية ومنظومة القيم السائدة في مجتمع ما تعزز أو تعرقل خطط التنمية حيث تتفاوت المفاهيم المتعلقة بالعمل بين مجتمع وآخر، فهناك مجتمعات إنسانية اعتمدت المبادرة والاتكال على الذات الإنسانية في تطوير مختلف الأعمال التي ساهمت في تنمية البلدان والأمم...في حين أن هناك مجتمعات أخرى انتهجت قيم الاتكالية والقدرية واكتفت بالريع المتحقق من بيع المواد الخامة ولم تتمكن من الارتقاء بأحوالها الاقتصادية أو تحسين ظروف المعيشة، كما هو الحال في بلدان النفط العربي .فإلى أي حد يمكن النظر إلى ثقافة بعينها بوصفها ملائمة للتنمية مقارنة بثقافة أخرى؟ تحذير من المقاربات التبسيطية لا يمكن لإشكالية التنمية أن تخضع لمقاربات تبسيطية أو ذات بعد أحادي. انطلاقا من هذه المسلمة، وفي محاولتهم مقاربة واقع اتساع الفجوة بين العالم العربي وباقي البلدان، لقد خلقت الورشة نقاشا مثيرا حول أهمية الثقافة بمعناهاالأنتروبولوجي في تقدم أمة وتخلف أخرى، خاصة بعد أن تم طرح العوامل الثقافية العربية الإسلامية المعيقة للتنمية. وكذلك عند محاولة رصد العوامل المسؤولة عن التنمية من خلال نماذج بلدان قطعت أشواطا مهمة في التنمية بمعناها الشمولي. اتفقت جميع لجان الورشة على واقع اتساع الفجوة بين العالم العربي ومختلف البلدان الأخرى. ومن أهم المقترحات التي خلصت إليها الورشة: ضرورة الالتفات للنماج التنموية الناجحة وخاصة التي نشترك معها في بعض الخلفيات الثقافية من قبيل النموذج التركي والماليزي والأندونيسي. من جانب آخر حظيت العولمة بنصيب وافر من النقاش في تقارير اللجان باعتبارها عاملا يمكن أن يكون مسعفا في التقدم والتحرر والتنمية، إذا ما تم تهيئة أرضية الاستفادة من الإمكانيات التي توفرها. وشددت التوصيات في جانب كبير منها على أهمية المبادرات والحريات الفردية والتبادل الحر في تسريع عملية التنمية. كما أن نبذ الانغلاق يشكل مدخلا أساسيا لكل فعل تنموي. لقد شكلت ورشة الحرية فرصة لإعادة النظر في مجموعة من المسلمات ومناسبة لإعادة طرح علاقة التنمية بالأنساق الثقافية. كما مثلت أيضا مناسبة للاستفادة من خبرات باحثين متعددي التخصصات، والانفتاح في نفس الوقت، على دراسة بعض النماذج التنموية الناجحة في العالم، بالإضافة إلى استعراض المقاربات النظرية والعملية للتنمية. أما أهم توصيات الورشة، فقد انتهت إلى أن التجارب التنموية الإنسانية تفيد "ان التنمية رهينة بروح الإتقان والعمل الجاد والابتكار وتقديس العمل والمبادرة الفردية كعوامل أساسية لكل تنمية". توصيات شكلت استمرارية وتأكيدا لما انتهت إليه محاضرات الأيام الستة للجامعة الصيفية لمشروع منبر الحرية. ففي محاضرة للدكتور إدريس لكريني من جامعة القاضي عياض حول استقلالية القضاء ورهان التنمية والديمقراطية. أكد أنه "ما لم يتم استحضار مقومات إصلاح القضاء وتعزيز استقلاليته فإن الطريق إلى الديمقراطية وتحقيق التنمية سيكون صعبا بل من المستحيلات". أما البروفيسور العراقي محمد الدعمي فقد رصد ما أسماه "أصول ومنابع التذمر والتمرد الشبابي في العالم العربي"فيما أكدت الصحفية المصرية سنية البهات "أن غياب الديمقراطية والحرية يسهم بدرجة عالية في تهيئة التربة لمختلف أشكال التيارات المتطرفة المدعومة بأوضاع اجتماعية تشكل مشتلا للتطرف" وعلاقة بموضوع ورشة الحرية الأساسي عنون الدكتور يوسف تيبس أستاذ الفلسفة المعاصرة بفاس محاضرته بـ "قراءة في التصورات العربية للعقلانية:عقلانية التنوير والتحرير أم عقلانية التبرير" وحاول فيها تحديد مكامن الخلل في العقل العربي من خلال التساؤل عن الأسس المعرفية والإيديولوجية للبحث في العقل والعقلانية" وقال" أن تحديد معايير العقل والعقلانية العربية، ضروري للبحث عن أسباب تعدد تحديدات العقل العربي الإسلامي بين كونه عربيا أو إسلاميا فقط أوعربيا إسلاميا". انتهت إذن أشغال الجامعة الصيفية لمشروع منبر الحرية 2010 فيما سيظل سؤال التنمية المؤرق هاجس الحاضر والمستقبل أما موقع منبر الحرية من كل هذا فقد اختصرته كلمات مدير المشروع في الجلسة الختامية حين قال "أن هدف المشروع يتركز في التأسيس للحوار العلمي والمناقشات الأكاديمية البناءة التي يمكنها أن تشكل نقلة نوعية للمجتمعات العربية الطامحة إلى تجسيد العدالة والمساواة وحرية الإنسان المبدع والخلاق" عزيز مشواط
|




المبادرات الحرة مفتاح التنمية...وتحذير من الانغلاق والمقاربات التبسيطية ...