أخبار الساعة
- 17:29 بيان من لجنة الوحدة الوطنية يطالب فيه العرب والعالم بدعم المزيد
- 17:22 بيان:لجنة الوحدة الوطنية تطالب المجلس الوطني بتصحيح الأداء،حتى لا نصبح المزيد
- 16:50 وكيل وزارة الخارجية الكويتية يبلغ السفير السوري بطلب مغادرته الكويت
- 14:03 عاجل ... لجان التنسيق المحلية: عناصر الشبيحة في حمص تقوم المزيد
- 03:41 دول عربية عدة ستباشر في غضون ايام بوقف تنفيذ مشاريع المزيد
- 21:27 عاجل: تجمعات شبابية من قرى السويداء تفك الحصار عن شها المزيد
- 21:21 عاجل ... السويداء: كتائب الأسد تحاول اقتحام منزل رجاء الطويل المزيد
- 19:51 عاجل... الهيئة العامة للثورة السورية: كتائب الاسد تبدأ حملتها العسكرية المزيد
- 19:24 لبنان: اطلاق قذائف "آر بي جي" اثر شيوع نبأ المزيد
- 18:53 عاجل: أنباء عن مقتل رئيس الحرس الجمهوري السوري مناف مصطفى المزيد
| الاحتقان العام في المجتمع السعودي |
|
|
|
| الجمعة، 05 مارس 2010 - 14:36 | |||
سعود البلوي --المجتمع السعودي مجتمع شابّ، إذ يشكّل الشباب نسبة كبيرة من مجموع المواطنين بحسب بعض الإحصائيات، كما أن متوسط أعمار السعوديين زاد عن الماضي، فأصبحت فرص الشباب في بناء الوطن أكثر من آبائهم، وخاصة أن السعوديين بشكل عام باتوا أكثر وعياً بذواتهم، وبالعالم من حولهم، وخاصة بعد الثورة الهائلة في وسائل الاتصال والتواصل التقني التي فرضت ظروفاً جديدة في عالم متشابك، يختلط فيه الواقعي بالافتراضي، فكان لزاماً على الفرد التعبير عن نفسه والتفكير بما يدور حوله. ولكن هذا المجتمع يعيش احتقاناً فرضته ظروف سابقة، وبعد الانفتاح الذي أصبح يعيشه أصبح هناك حاجة إلى بعض أشكال "التفريغ"، إذ يمكننا ملاحظة مدى تأثير الاحتقان العام في المجتمع السعودي على سلوكيات بعض الأفراد، سواء في الأماكن العامة التي غالباً ما يلجأ الأفراد فيها إلى الانضباط، إلا أن الجو العام يوحي بهذا الاحتقان الذي يمكن أن نقرأه، ليس من خلال الحوادث الفردية التي نراها في الشارع أو في الأماكن، بل من خلال بعض الحوادث التي تأخذ طابع الرأي العام، كمحاولات الانتحار علناً، أو الاعتداء على الممتلكات العامة-كما حدث في الخبر- أو تعبير زوجين عن خلافهما من خلال لافتات تعلق في المرافق العامة، ويمكن للراصد أن يتتبع صوراً مختلفة عبر مواقع الإنترنت والقنوات الفضائية الشعبية... أما في اجتماعات الناس ولقاءاتهم الخاصة فإن الأحاديث غالباً ما تأخذ شكل الحوار والاختلاف في الرؤى التي لا تتمحور حول أوضاعهم الخاصة، بقدر ما تعبر عن الوضع العام، ليس فقط على المستوى الاجتماعي أو الاقتصادي الذي أصبح يفرض نفسه كواقع يؤثر على الحالة النفسية للفرد والمجتمع على السواء، وإنما أيضاً على المستوى السياسي والوطني في ظل الظروف الإقليمية والدولية الراهنة، وأصبح السعوديون أقل تحفظاً من التعبير عن آرائهم، إذ غالباً ما يتحدثون بشفافية أكثر عن أمورهم الداخلية، يحللون الأوضاع ويحاولون قراءة المستقبل، وربما تحدثوا عن البحث عن فرص أفضل للعيش والعمل والدراسة في الخارج، وغالباً ما تكون الأسباب الاقتصادية والاجتماعية والثقافية المحرك الرئيس لذلك، ولكننا في كثير من الأحيان نستشف تذمراً من الفساد، وشعوراً بضرورة فرض الإصلاح من خلال التغيير الإيجابي، خصوصاً بعد أن بلغت بعض الخطط الحكومية السابقة معالم غير واضحة رغم كل الجهود التي بذلت. فبعد سيول جدة وأحداثها كان من الضرورة بمكان إتاحة الفرصة للإعلام كي يجسد سلطته، فلعب الإعلام الرسمي وغير الرسمي دوراً في تتبع الفساد ومحاولة الكشف عنه، مع وجود قناعة بأن بؤر الفساد قد لا تنتهي بسهولة، فآخر المؤشرات السيئة ما نُشر عن فضيحة إحدى الشركات التي قامت بسرقة النفط وتهريبه خارج مصفاة ينبع على مدى 11 سنة! وهذا ما يعطي انطباعاً لدى الرأي العام السعودي بأن بؤر الفساد تعمل كـ"مافياوات" لنهب مقدرات هذا الوطن وتغادر؛ ليشعر المواطنون البسطاء بأن ثمة من يسرق أحلامهم ويصادر وسائل قوتهم، مما يكرّس الحديث عن الفساد. وما يظهر على السطح الاجتماعي العام، يبدو أكثر تعبيراً عن واقع المجتمع السعودي مما تظهره الصحافة والإعلام الرسمي، فنتيجة للوعي بالذات والعالم الخارجي لا أحد منا يرى بأساً من مقارنة واقعنا، كمجتمع، بواقع مجتمعات أخرى قد نصفها بأنها أفضل، فكثير من السعوديين باتوا يقارنون واقعهم بالواقع الأفضل لغيرهم، ويأملون أن تكون حياتهم في حاضرهم ومستقبلهم أفضل مما هي عليه. وحين نتعمق قليلاً في الوضع، نجد أن هذا الاحتقان قد يتحول إلى مرض خطير ما لم يتم تداركه، فكثير من الشباب أصبحوا خطراً على مجتمعاتهم، ليس فقط على مستوى الذين يسلكون مسلكاً دينياً متطرفاً فتحولوا إلى الانخراط في الخلايا الإرهابية، وإنما على مستوى أولئك الغاضبين والمحتقنين الذين يعمدون إلى الانتقام من المجتمع بممارسة الجرائم المختلفة الخارجة عن القانون، ومنها ما يحدث على الساحة الثقافية، حيث يمارس البعض (إرهاباً) ثقافياً منذ عدة سنوات باسم الدين والأخلاق، ومن آخر ما تداولته الصحافة، إحراق مبنى نادي الجوف الأدبي للمرة الثانية وتهديد رئيس النادي بالقتل! في السابق كان الاعتراض يتم بشكل مباشر على إقامة فعالية أو نشاط، أما الآن فإن التدمير والتهديد بالقتل هو اللغة المستخدمة في التعبير عن هذا النوع من التشنج والاحتقان. والأمر ليس أكثر من اعتراض عنيف على مسيرة الإصلاح التي نتمنى أن تتسارع خطواتها حتى ا يتم فتح المجال أكثر ليتحرك الجميع في إطار الالتزام الوطني القانوني، وفقاً لرغباتهم ومتطلباتهم، دون عنف أو احتقان يقع ما بين تدمير المرافق وقمع الرأي الآخر. عن الوطن السعودية
|
| مقالات ذات صلة: |
|---|
|




سعود البلوي --