أخبار الساعة
- 17:34 عاجل " العربية" : خادم الحرمين الشريفين يأمر بإلغاء حفل المزيد
- 15:31 عاجل : وزارة الخارجية التونسية تطلب من السفير السوري لدى المزيد
- 06:07 عاجل ... شهود عيان: 270 قتيلآ واكثر من 700 جريح المزيد
- 05:59 عاجل: الافراج عن عضوي المجلس الوطني السوري محمد السرميني ومنهل المزيد
- 05:53 عاجل: اشتباكات في كفرسوسة في دمشق ودوي اصوات رصاص المزيد
- 05:36 عاجل: منهل البريش ومحمد السرميني عضوا المجلس الوطني السوري معتقلان المزيد
- 05:30 عشرات المعارضين السوريين اقتحموا السفارة السورية في برلين ونزعوا صورة المزيد
- 05:13 عاجل ... عمار القربي يؤكد لأخبار المستقبل احراق السفارة السورية المزيد
- 05:11 منهل البريش عضو المجلس الوطني: الشرطة التركية تمنع السوريين من المزيد
- 04:42 عاجل: اشتباكات عنيفة بين الجيش السوري الحر وكتائب الأسد في المزيد
| "اليوم العالمي لحرق القرآن" ليس مسيحيا |
|
|
|
| السبت، 04 سبتمبر 2010 - 02:21 | |||
غسان حجار --تطوّعت مجموعة مسيحية أميركية، تزعم انها كنيسة محلية تُدعى "كنيسة دوف التبشيرية"، بحرق القرآن في ذكرى تفجيرات 11 أيلول 2001، للدلالة الى ان الإسلام ملازم للإرهاب، ودعّمت اقتناعها بهذا الرأي بعدما تلقت تهديدات من مجموعات اسلامية عبر العالم تنذر بأعمال عنف وارهاب. ودعمت تلك "الكنيسة" المحلية منظمة مسيحية، يقال انها مسلحة، هي "جناح اليمين المتطرف" التي ستتولى حماية مقر الكنيسة في فلوريدا خلال مراسم الحرق، وأيضاً مراكز أخرى قد تتعرض لأعمال عنف وتخريب من متشددين اسلاميين على قول المنظمة. وقال المسؤول عن الكنيسة تيري جونز في رسالة عبر البريد الإلكتروني لـ CNN: "هناك حاجة لهذه الحماية... انها ضرورية للغاية في ضوء التهديدات بالقتل والتهديدات الإرهابية التي تلقيناها". وأضاف: "حذرنا مكتب التحقيقات الفيديرالي "اف بي أي" من ان تلك التهديدات، ليست ضدنا فحسب، بل ضد أهداف أخرى في فلوريدا... شخصياً تلقينا تهديدات بالهاتف والكثير بالبريد الإلكتروني". وقالت مؤسسة التنظيم المسلح، شانون كارسون: "ندعم تماماً جهود "مركز دوف التبشيري" لوضع حد لفكرة ان الإسلام دين سلمي... بل هو عبادة عنيفة مع هدف الهيمنة على العالم". وكان جونز وجّه، في وقت سابق، انتقادات لاذعة الى الديانة الإسلامية، زاعماً انها ليست ديناً سماوياً، بل هي من "نتاج الشيطان"، وان المؤمنين بها "سيذهبون الى النار". ماذا في المقابل؟ - دعا مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية الى التصدي لهذا المشروع، عبر تنظيم يوم يحمل عنوان "توزيع القرآن"، تقدّم خلاله مئة ألف نسخة الى الناس لحضّهم على التعرف الى الإسلام وتعاليمه. - حض تجمع الكنائس الإنجيلية في الولايات المتحدة في بيان جونز وكنيسته على إلغاء مشروعهما المقرر، لأن الخطوة قد تؤدي الى توترات كبيرة بين المسيحيين والمسلمين في العالم. وأضاف بيان رسمي صادر عن تجمع الكنائس: "نشجع كل الأعضاء على بناء علاقات من التعاون والثقة والإحترام مع جيراننا من أتباع الديانات الأخرى". - تخطط قيادات دينية في ولاية فلوريدا لتنظيم منتدى ديني تحت شعار "السلام والتفاهم والأمل"، كرد على حملة "حرق القرآن"، وندد القس دان جونسون في الموقع الإلكتروني للكنيسة الميثودية للثالوث المتحد، بالدعوة الى حرق القرآن، وقال ان "منتدى غيشفيل للأديان"، سيعقد، وبمشاركة مسلمين ومسيحيين ويهود، بالإضافة الى هندوس، في العاشر من أيلول، عشية حملة الحرق المزمعة. وبين الفعل ورد الفعل ثمة أمور كثيرة تطرح على بساط البحث ويصحّ التوقف عندها توضيحاً للحقائق ومنعاً لحصول الفتن: 1- ان الكنيسة ليست جماعة مؤمنين فقط بل هي أيضاً المؤسسة، وحال تلك الجماعة لا يعبر عن رأي أي من الكنائس العالمية الرسمية أي الكاثوليكية والأرثوذكسية والإنجيلية والإنغليكانية. 2- ان حال التشرذم داخل الكنائس الإنجيلية وعدم خضوعها لتنظيم دقيق ورئاسة محددة، جعلاها تستولد ألوف "الكنائس"، وفي الولايات المتحدة وحدها ما يقارب الـ 3500 كنيسة انجيلية محلية لا تنسق في ما بينها. وحال التشرذم هذه تجعل اختراق تلك المجموعات من أصوليات دينية أو منظمات سياسية وحتى ارهابية أمراً سهلاً. وأظن ان الوصف ينطبق تماماً على الجماعة المسماة "كنيسة دوف". وما المستفيد الأكبر من هذا الإختراق الا المنظمات الصهيونية العاملة دوماً على افتعال الفتنة. 3- ان الكنيسة المسيحية في عالمنا المعاصر تحارب المنع والحرق والقتل، وكل أشكال العنف المعنوي والجسدي، اقتناعاً منها برسالتها، أو في أسوأ الأحوال حماية لجماعات مسيحية مضطهدة في غير منطقة منزوعة الحقوق، ان في ممارسة طقوسها أو في التعبير، وقد تحرق كتبها وتمنع عن استعمال كلمة "الله" - كما حصل في ماليزيا -. لذا فإن الكنيسة ترفض تماماً هذا التصرف بل وتدينه، وبالتالي لا تتحمل تبعاته أو أي مسؤولية عنه. 4- ان الكنيسة الكاثوليكية أطلقت قبل مدة التحضيرات لسينودس الشرق الأوسط، وذلك لتزخيم التفاعل المسيحي الإسلامي في المنطقة، أو بكلام أكثر وضوحاً لإعادة تجذير المسيحيين في محيطهم الإسلامي وتفاعلهم معه، وهي ترعى بإستمرار مؤتمرات ولقاءات للحوار الإسلامي المسيحي لزيادة التقارب ما بين المجموعات التي تؤمن بالله. حتى ان الفاتيكان، وتحديداً البابا الراحل يوحنا بولس الثاني، أشرك البوذيين والهندوس، وكل مسؤولي الجماعات الدينية في لقاءات وصلوات مشتركة تساهم في تمتين السلام بين بني البشر. 5- ان معالجة الأمور في دول يسودها القانون، وينشط فيها القضاء، تكون بالقانون وأمام المحاكم. ويمكن اللجوء الى منظمات حقوق الإنسان، وخصوصاً تلك التي تحركت عندما أحرق المسلمون كتاب "آيات شيطانية" للكاتب سلمان رشدي، واعتبرت ان في الأمر تعديّاً على الحريات. المحاكم ومنظمات حقوق الإنسان هي الحل الأنسب للمنع أو للإدانة. وأخيراً ماذا لو حصل فعلاً حرق للقرآن، أي لنسخ منه، في الحادي عشر من أيلول؟ ماذا سيؤثر العمل المدان على المسلمين وعلى الإسلام الذي بلغ عدد أتباعه نحو مليار نسمة؟ هل بحرق نسخ أو تدنيسها كما حصل، ويحصل ربما في أكثر من بلد، قضاء على الإسلام، أو انتقاص من القرآن؟ وهل يهان الله الخالق بتصرف شاذ من أفراد ومجموعات كانت عبر التاريخ، وستكون دائمة الوجود؟ ان ردة فعل المسلمين، منظمات وأفراداً، يجب ألا تجنح فعلاً الى أعمال انتقامية، أي أعمال عنف وارهاب، فتساعد تلك المجموعات المتصهينة، وربما الإستخباراتية، في تحقيق مآربها وذلك بإشعال الفتنة بين مسلمين ومسيحيين وغيرهم، يلتقون أقله على الرغبة بالعيش في سلام. واذا كان المسلمون مدعوين الى التعقل، فإن المسيحيين مدعوون، أقله، الى إدانة هذه التصرفات الشاذة، والتبرؤ منها، لا من موقع المتهم والخائف من ردة الفعل، أو المتحسّب لحوادث مماثلة قد تطال إنجيلهم، بل من موقع محبة مسيحية ترفض الإساءة الى الآخر. ألم يقل المسيح وهو على الصليب "اغفر لهم يا أبتاه لأنهم لا يدرون ماذا يفعلون"؟ (عن النهار اللبنانية)
|
| مقالات ذات صلة: |
|---|
|




غسان حجار --