كاتب المقال مثل سمير جعجع
أخبار الساعة
- 21:09 معلومات عن إختفاء فريق الهلال الأحمر بكل تجهيزاته عند دخوله المزيد
- 20:54 معلومات لـ"الحرة:" واشنطن تسعى لإقامة اتصالات مع إيران عبر أطراف المزيد
- 20:42 اختطاف ضابطبن و17 مجندا من قوات الأمن المركزي في منطقة المزيد
- 18:27 لجان التنسيق: مقتل 126 شخصاً برصاص الامن السوري اليوم 107 المزيد
- 17:51 السلطات السورية تطلب من الدبلوماسيين التابعين للسفارة الليبية في دمشق المزيد
- 15:29 عاجل ...المرصد السوري: عشرات القتلى والجرحى من عناصر الأمن في المزيد
- 17:29 بيان من لجنة الوحدة الوطنية يطالب فيه العرب والعالم بدعم المزيد
- 17:22 بيان:لجنة الوحدة الوطنية تطالب المجلس الوطني بتصحيح الأداء،حتى لا نصبح المزيد
- 16:50 وكيل وزارة الخارجية الكويتية يبلغ السفير السوري بطلب مغادرته الكويت
- 14:03 عاجل ... لجان التنسيق المحلية: عناصر الشبيحة في حمص تقوم المزيد
| حسن نصرالله الخائف و...المخيف |
|
|
|
| الأحد، 25 يوليو 2010 - 15:40 | |||
قراءة "غير هادئة" في خلفيات المؤتمر الصحافي الأخير لأمين عام "حزب الله"وتداعيات الإذعان لمطالبه أو مقاومتها ...فارس خشّان -- عندما خرج الامين العام ل"حزب الله"السيد حسن نصرالله عن النص "المتفق عليه مع الأخوة في الحزب"،كشف أن التحقيق في اغتيال الرئيس رفيق الحريري يتلف أعصابه! قال نصرالله :"ليصدروا القرار الظني(طبعا هو يعني القرار الإتهامي)وخلصونا بقا." هذا "النداء"يذكّر المتابعين بأقوال مشابهة يهتم لأمرها علم النفس،على غرار،إقتلني وريّحني!أو يهتم لأمرها المتحكمون بالحزازير،على غرار"كعيت"!أو يهتم لأمرها لاعب البوكر المحترف في مواجهة خصمه،وهو يراه يندفع يائسا من حظه،طارحا"صولده"على المائدة الخضراء! ومن يربط هذه "التنفيسة"النفسانية لنصرالله بما أتى بعدها،يدرك أن الرجل "مستعجل"لاستعمال فائض القوة التي يملكها حزبه في التعاطي مع الداخل اللبناني.هو يؤكد ان صدور القرار الإتهامي،وفق صيغة تكشف تورط مجموعة من "حزب الله"،من شأنها وضعه والرئيس سعد الحريري في موقف "صعب"،ولكن بناء على سلوكية "الطرف الآخر"سوف يتحدد مستقبل الشراكة في البلد،فلا بحث في الوضع الحكومي الحالي،وفق ما قاله،إلا بعد صدور القرار "الظني". فائض القوة هنا يعني أن نصرالله،وفي حال لم يحمه "أهل الشهداء"من تداعيات التهمة،سوف يطيح بالحكومة وسوف يواجه الحريري،المطلوب منه،كما يفهم من كلام الأمين العام ل"حزب الله"التحرك دوليا لمنع صدور القرار الإتهامي، ولشل المحكمة الخاصة بلبنان ،كخطوة لا بد منها ،من أجل تطييرها،وإلا فعليه أن يواجه مصيره السياسي! وسيناريو "حزب الله"التهديدي جاهز للتطبيق في حال وقف الحريري، الى جانب القرار الإتهامي،من خلال الدعوة الى تعاون نصرالله مع المحكمة الخاصة بلبنان:إطاحة الحريري والحكومة الحالية.تشكيل حكومة جديدة من قوى الثامن من آذار بعدما انضم اليها،عمليا،النائب وليد جنبلاط موفرا لها الأكثرية النيابية المطلوبة.العودة الى ما كان عليه الوضع قبل الرابع عشرمن شباط 2005،سواء بالشخصيات المطلوب ترئيسها وتوزيرها أو تسليمها الأمن اللبناني،تحت شعار إعادة الإعتبار إلى "مظاليم"زمن الإتهام السياسي للنظام الأمني اللبناني-السوري! هل المطلوب من المعنيين ب"تنفيسة"نصرالله النفسانية أن يخافوا،من هذا السيناريو؟ لا شك أن "حزب الله"يراهن على خوف هؤلاء،بعدما قدّم لهم في السابع من ايار 2008 انموذجا عمّا يمكن أن يقوم به،كلما شعر بالخطر المعنوي.وهو على يقين أن الخط الذي سار عليه النائب وليد جنبلاط،بعد استخلاص عبر تلك الغزوة،يصلح ان يكون "المسار –القدوة"لرفاقه السابقين! وعلى هذا الأساس،ولأن "حزب الله"لا يملك ،عمليا،في مواجهة اللبنانيين "الآخرين"سوى فائض القوة،رفض نصرالله أن ينفي إمكان لجوئه الى القيام ب"سبعين 7 ايار". وهكذا،يظهر أن نصرالله،لا يراهن،في مواجهة ما يمكن أن يصدر عن المحكمة الخاصة بلبنان، على مفاجآت دولية إيجابية،بل هو يتكئ على "هواجس" الرهائن :اليونيفيل في الجنوب و"الفريق الآخر"في الداخل! وهذا السلوك "التخويفي" الذي يضعه نصرالله في خانة "حق الدفاع عن النفس"،على الرغم من دلالاته الجنائية،يستدعي التأمل في تداعيات "الإذعان"له ،قبل الذهاب الى "الرجفان"من إرهاصات التصدي له! لنتأمل في نتائج "الإذعان"،من خلال تبسيط الأمثلة. *الإذعان ل"قبضاي"الحي،يعني تسليمه القدرة على زعزعة يومياتنا! *عجز إدارة المدرسة أمام "مشاغب"الصف،يعني تسليمه إدارة التلامذة،بكل ما لذلك من انعكاسات على المستوى العلمي والنفسي للتلامذة! *الرضوخ للأقوى في السجن يعني الموافقة على التحوّل الى خدم له أو مموّلين لرغباته وغرائزه! خطاب نصرالله،بمناسبة قرب صدور "القرار الظني"،لا يسمح باستشراف مصير آخر للبنانيين،اللهم إلا إذا"انتحروا"جميعهم-على طريقة "الفار من الجحيم"فراس حيدر-في سياق مساعيهم للتحرر،من كابوس سطوة "الفتوة". وهذا "الإذعان"لحزب يرفض أن يدافع عن مجموعة فيه،عندما يصدر قرار الإتهام،أمام المرجعية المختصة،يعني عمليا،إعطاءه الضوء الأخضر،من أجل تحويل جميع القيادات اللبنانية الى جثث محروقة ومرمية على قارعة الطريق،كحال رفيق الحريري في ظهيرة ذاك اليوم الإرهابي المشؤوم. وهنا،وبغض النظر عن صحة وجود دور ل"حزب الله"في جريمة الرابع عشر من آذار 2005 ،يكون اللبنانيون قد أجازوا لكل قوي أن يتحكم بمصيرهم ،من دون أي خوف من اي عقاب،على اعتبار أن كل جريمة يمكن تغطيتها، بالترهيب من احتمال وقوع جريمة ...أكبر! وبذلك،لا تسقط العدالة،إنما يسقط الهدف الذي من أجله استشهدت كوكبة من رموز ثورة الأرز،أي إنشاء محكمة دولية،هدفها منع الإستمرار في عمليات اغتيال اللبنانيين،بسبب مواقفهم السياسية وتطلعاتهم الوطنية! في المقابل،ماذا يمكن أن يحصل في حال تقررت مقاومة هذه السلوكية؟ المشهد ليس معقدا جدا! فيما سينكب اللبنانيون على قراءة معمّقة لقرار إتهامي يستحيل ان يأتي "ضحلا"او "سطحيا"،سوف تجوب الشوارع تلك الدراجات النارية التي جابته،يوم الإعتراض على ذاك الكاريكاتور التلفزيوني الذي مسّ ب"مقام"نصرالله! بعد ساعات طويلة من الشغب ضد لبنانيين آمنين جالسين في منازلهم،منهمكين بقراءة الطريقة التي اغتيل فيها الرئيس رفيق الحريري،سوف يطل نصرالله،داعيا جمهوره الى "الإنضباط"! ينضبط "الجمهور"،كدليل على "هالة" القائد،وتبدأ القلاقل في مناطق الإحتكاك السني –الشيعي،مع العثور على عبوات صغيرة متفرقة هنا وهناك،مع صدور بيانات،مكتوبة على طريقة تنظيم القاعدة،ضد "قوى الإستكبار التي تحتل جنوب لبنان." وتبدأ المساعي السياسية لاحتواء الإضطراب الأمني الذي "تسبب"به القرار الإتهامي،وسط حملة إعلامية مركزة مفادها أن "المؤامرة"حققت الهدف الإسرائيلي،من خلال اللعب على "الوتر الطائفي"لدى المسلمين السنة في لبنان! يتم الضغط على الرئيس سعد الحريري،بصفته "أم الصبي"لزيارة السيد حسن نصرالله،حيث تصدر دعوة مشتركة الى الهدوء،وترك مسألة ما ورد في القرار الإتهامي لمعالجته على مستوى القيادات! تُشن حملة سياسية مركزة على مضمون القرار من كل قوى الثامن من آذار،وسط صمت مطلوب من كل الناطقين "المنضبطين"في "تيار المستقبل"،وتسجّل خروقات محدودة على مستوى بعض الأحزاب المنضوية في قوى الرابع عشر من آذار! يطلب من القيادة السورية المرتاحة للإنفتاح العربي والدولي عليها،من خلال تركيا وفرنسا والمملكة العربية السعودية،أن تلعب دورا في احتواء الوضع في لبنان! تهدأ الامور،ويبدأ "حزب الله"في استيعاب ما حصل،شيئا فشيئا،على قاعدة توفير ضمانات له،أن سقف الإتهامات توقف عند هذا الحد! وتبدأ مرحلة التعامل مع المحكمة الخاصة بلبنان.لا يتم العثور على المطلوبين.يمكن للجيش اللبناني،في احسن الأحوال،أن يداهم تحت كاميرا مديرية التوجيه هنا وهنا،فلا يعثر على أحد! تكبر لائحة المطلوبين المنتمين الى "حزب الله"قليلا. عماد مغنية عاش قائدا في "حزب الله"لعشرات السنوات،بأسماء بديلة ...الجدد يتماثلون به ! يُطلق "حزب الله"لاحقا حملة لاستيعاب ما حصل.يغيّر قليلا في سلوكياته الداخلية،يقدم بعض الهدايا لعموم اللبننانيين.يحاول أن يجعل صورة مستقبله اجمل من تلك الصورة المتوافرة له في القرار الإتهامي! إذا كان الإتهام وليد مؤامرة،تسقط المؤامرة،على اعتبار أن القرار الإتهامي لم يُنه "حزب الله"(وهو لن ينهيه بمطلق الأحوال،لانه مشروع إقليمي اكبر من قياداته جميعهم)فيتوقف القتل! وإذا كان الإتهام وليد حقيقة،يتوقف القتل لأن العدالة ،ولو كانت عرجاء،تبقى قادرة على منع الجريمة من تحقيق مفاعيلها! وهكذا،وعلى قاعدة مقارنة الخيارين اللذين يضعهما نصرالله امام اللبنانيين عموما والرئيس سعد الحريري،تأخذ مداها تلك الحكمة القائلة بأن الخوف من الموت هو الموت بعينه! (عن موقع يقال.نت)
|
| مقالات ذات صلة: |
|---|
|




قراءة "غير هادئة" في خلفيات المؤتمر الصحافي الأخير لأمين عام "حزب الله"وتداعيات الإذعان لمطالبه أو مقاومتها ...