Feedback
السبت، 04 فبراير 2012 - 16:54 UTC

أخبار الساعة

  • 17:34 عاجل " العربية" : خادم الحرمين الشريفين يأمر بإلغاء حفل  المزيد
  • 15:31 عاجل : وزارة الخارجية التونسية تطلب من السفير السوري لدى  المزيد
  • 06:07 عاجل ... شهود عيان: 270 قتيلآ واكثر من 700 جريح  المزيد
  • 05:59 عاجل: الافراج عن عضوي المجلس الوطني السوري محمد السرميني ومنهل  المزيد
  • 05:53 عاجل: اشتباكات في كفرسوسة في دمشق ودوي اصوات رصاص  المزيد
  • 05:36 عاجل: منهل البريش ومحمد السرميني عضوا المجلس الوطني السوري معتقلان  المزيد
  • 05:30 عشرات المعارضين السوريين اقتحموا السفارة السورية في برلين ونزعوا صورة  المزيد
  • 05:13 عاجل ... عمار القربي يؤكد لأخبار المستقبل احراق السفارة السورية  المزيد
  • 05:11 منهل البريش عضو المجلس الوطني: الشرطة التركية تمنع السوريين من  المزيد
  • 04:42 عاجل: اشتباكات عنيفة بين الجيش السوري الحر وكتائب الأسد في  المزيد
سلاح "حزب الله": قضية حوار لبناني أم "حوار" دولي وإقليمي؟ PDF طباعة إرسال إلى صديق
تقييم المستخدمين: / 0
سيئجيد 
Share
الأحد، 25 أبريل 2010 - 11:03
طلاب في مدرسة تابعة لحزب اللهمحمد مشموشي --

لم يعد خافيا على أحد أنه، منذ مقولة "لبنان بشعبه وجيشه ومقاومته"، ظن البعض في لبنان أن عدم الحديث عن سلاح "حزب الله" في الاعلام، وربما ازالته من جدول أعمال الحوار الوطني الذي بدأ العام 2006 حوله تحديدا، يجعله في حكم غير الموجود عمليا ...ليس فقط بالنسبة للبنانيين وانما بالنسبة للعالم كله أيضا.

لكأن سلاح "حزب الله"، في عرف هؤلاء، لا يختلف في شيء عن أية قضية لبنانية محلية: انتخابات المجالس البلدية والاختيارية مثلا، أو المحاصصة بين القوى الطائفية في التعيينات الادارية، أو ربما حتى الخلاف حول ما يسمى حدود "الخراج" بين قرية وأخرى في أقصى بقعة من الأرض اللبنانية!.

وعمليا، فلم يكن تهديد رئيس "كتلة الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد ورئيس "التيار الوطني الحر" العماد ميشال عون، في الجلسة الأخيرة لهيئة الحوار، بالانسحاب من الهيئة في حال اثارة موضوع السلاح من قبل المتحاورين أو حتى التداول فيه اعلاميا، الا تأكيدا لهذا الظن من جهة وللقول من جهة أخرى أن مسألة هذا السلاح متفق عليها بين اللبنانيين كلهم، بدليل أن أحدا لا يتحدث عنها علنا في الاعلام ولا ضمن جدران مقفلة على طاولة الحوار.

قضية الصواريخ الباليستية (أو ما سمي صواريخ سكود)، بغض النظر عن صحة المعلومات حول ضمها أو عدم ضمها الى ترسانة "حزب الله"، كشفت تهافت هذا الظن ان لم يكن زيفه بصورة كاملة. ولا تهم هنا مواقف اللبنانيين من هذا السلاح، تحفظا أو تأييدا أو لا مبالاة، وانما أولا وقبل كل شيء موقف اسرائيل التي تبحث عن ذريعة لشن حرب تدميرية أخرى على لبنان، وموقف المجتمع الدولي الذي تبنى القرار 1701 لوقف الحرب السابقة وأرسل الآلاف من جنوده للمساعدة على وضعه قيد التنفيذ، فضلا عن موقف الولايات المتحدة التي كانت وما تزال على صلة مباشرة بالوضع في المنطقة، من لبنان الى العراق الى فلسطين وصولا الى أفغانستان، وعلى تكرار دعمها لما تصفه بأمن اسرائيل وحقها في الوجود.

بعد قضية الصواريخ هذه، يصح السؤال: ماذا بقي اذا من نظرية القاء "الحرم الشرعي"، أو السياسي أو حتى الاعلامي، على حديث اللبنانيين عن السلاح أو حتى التداول في المنتديات السياسية حوله؟. بل ماذا بقي مما يوصف بـ"الاستراتيجية الدفاعية" التي يفترض البحث بها والاتفاق عليها، كما يقال علنا، من دون البحث في طبيعة سلاح الحزب ونوعيته وحجمه، أو في وظيفته وصاحب القرار السياسي بشأنه الآن وفي المستقبل ؟!.

ثم على افتراض أن اللبنانيين "توافقوا" في ما بينهم على أن هذا السلاح خارج النقاش (وربما أنه غير موجود أصلا كما يريد البعض ايهام البعض الآخر)، هل يفترض بالعالم كله، بما في ذلك اسرائيل والولايات المتحدة فضلا عن فرنسا وألمانيا وايطاليا وأسبانيا وغيرها من الدول المشاركة في قوات "اليونيفيل" والتي يتواجد جنودها في جنوب لبنان، أن يكون على المستوى نفسه من "التوافق" على هذا الأمر؟!.

غني عن القول أن لعبة القطة والفأر، أو لعبة النعامة التي تدفن رأسها في الرمل وتظن بذلك أن أحدا لا يراها، يجب أن تصل الى نهايتها الآن. بل يفترض أن تكون قد انتهت بالفعل منذ انسحاب قوات الاحتلال من جنوب لبنان في العام 2000، عندما أثيرت مسألة مزارع شبعا وتلال كفرشوبا وضرورة بقاء السلاح من أجل تحريرها، ثم بعد عدوان العام 2006، عندما تحول موضوع السلاح الى سلعة للتباهي في ما يشبه "سوق عكاظ" مفتوحة ... مرة بالحديث عن مضاعفة حجمه، وأخرى بقدرته على بلوغ عمق أراضي العدو وبنية نظامه التحتية، ودائما تحت عنوان ازالة اسرائيل كلها من الوجود.

لكن ما حدث كان عكس ذلك تماما. بل ان "حزب الله"، في سياق قضية الصواريخ الباليستية الأخيرة، لم يكلف نفسه مهمة نفي التهمة أو قول كلمة للاعلام عنها. "ليس لنا أن نقدم للعدو ما يطمئنه"، هذه هي الحجة التي تتذرع بها دائما قيادة الحزب، الا أنها، على فرض صحتها في الأوقات العادية، لا تصمد طويلا في الظروف الحالية حيث تقف المنطقة كلها، من ايران الى سوريا وفلسطين ولبنان، على شفير حرب قد تحرق الاخضر واليابس.

الآن، وبغض النظر مجددا عن الحقيقة في تهمة الصواريخ الباليستية، لم تعد قضية سلاح "حزب الله" مجرد قضية لبنانية تحل أو لا تحل؟ من خلال الحوار بين اللبنانيين. أكثر من ذلك، لم يعد استبعادها من دائرة التداول الاعلامي في لبنان أو النقاش بين قواه السياسية أو حتى التهديد بالانسحاب من هيئة الحوار، ردا على ذلك، هو الموضوع.

قضية هذا السلاح باتت حلقة من حلقات مسألة الحرب والسلام في المنطقة كلها (فضلا عن لبنان تحديدا)، سواء كان المدخل اليها من زاوية الصواريخ الباليستية أو لم يكن. واذا لم تكن قيادة الحزب، أو قيادات حلفائها في لبنان وفي الخارج، قد أدركت هذه الحقيقة بعد، فقد بات لزاما عليها أن تعيها بشكل جيد الآن.

هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى فلم يعد جائزا مجرد الظن، كما رددت قيادة الحزب سابقا، بأن لا حاجة الى اجماع وطني حول سلاح الحزب أو حول "الاستراتيجية الدفاعية" التي يتم البحث بها الآن(ولو من دون نتيجة؟) على طاولة الحوار الوطني. فوحدة الشعب، أي شعب، هي أمضى سلاح في مقاومة العدوان الخارجي أيا تكن نوعية الأسلحة الحربية الأخرى التي تستخدم في مواجهته.
.. وتجربة الشعب اللبناني مع عدوان العام 2006 دليل كاف على هذه الحقيقة، حتى ولو أن قيادة الحزب أنكرت ذلك.

قد لا يكون واقعيا الحديث عن حرب وشيكة جدا في المنطقة، أو ضد لبنان تحديدا، في ظل الظروف الدولية والاقليمية الراهنة سياسيا وعسكريا، لكن أحدا لا يمكنه الجزم باستبعاد هذه الحرب في الفترة المقبلة، بعد شهور وربما سنة أو أقل أو أكثر.

والسؤال الذي يطرح نفسه بقوة هو: ماذا أعد لبنان، و"حزب الله" الذي يقول انه كان وسيبقى رأس حربة المقاومة، في مواجهة هذه الحرب .. غير الصواريخ الباليستية التي يتحدث عنها العدو ويهدد مع حليفته الولايات المتحدة بالرد بمختلف الوسائل و"الخيارات" عليها؟.

هل هو مجرد منع الكلام السياسي على سلاح الحزب، أو التداول الاعلامي بشأنه، أو التهديد بالانسحاب من هيئة الحوار، مع ما يعنيه ذلك من زيادة توسيع الشرخ في ما بين اللبنانيين ودق اسفين آخر في جدار وحدتهم الوطنية؟.

أم هو المزيد من تجاهل التهديدات المتصاعدة بالحرب، ومواصلة تصوير الأمر وكأن سلاح الحزب هذا في حكم غير الموجود؟.
لعل لعبة النعامة التي ما تزال تدفن رأسها، برغم كل ما يحيط بها من عيون وآذان، تنتهي سريعا بعد التطورات البالغة الخطورة التي دخلت على المشهدين اللبناني والاقليمي في الأيام الأخيرة.

عن المستقبل اللبنانية
تعليقات (0)
أضف تعليق
بياناتك:
تعليق:
[b] [i] [u] [url] [quote] [code] [img]   
Security
الرجاء إدخال الكود الموجود بالصورة.
 


مقالات ذات صلة: