Feedback
الجمعة، 10 فبراير 2012 - 04:34 UTC

أخبار الساعة

  • 21:09 معلومات عن إختفاء فريق الهلال الأحمر بكل تجهيزاته عند دخوله  المزيد
  • 20:54 معلومات لـ"الحرة:" واشنطن تسعى لإقامة اتصالات مع إيران عبر أطراف  المزيد
  • 20:42 اختطاف ضابطبن و17 مجندا من قوات الأمن المركزي في منطقة  المزيد
  • 18:27 لجان التنسيق: مقتل 126 شخصاً برصاص الامن السوري اليوم 107  المزيد
  • 17:51 السلطات السورية تطلب من الدبلوماسيين التابعين للسفارة الليبية في دمشق  المزيد
  • 15:29 عاجل ...المرصد السوري: عشرات القتلى والجرحى من عناصر الأمن في  المزيد
  • 17:29 بيان من لجنة الوحدة الوطنية يطالب فيه العرب والعالم بدعم  المزيد
  • 17:22 بيان:لجنة الوحدة الوطنية تطالب المجلس الوطني بتصحيح الأداء،حتى لا نصبح  المزيد
  • 16:50 وكيل وزارة الخارجية الكويتية يبلغ السفير السوري بطلب مغادرته الكويت
  • 14:03 عاجل ... لجان التنسيق المحلية: عناصر الشبيحة في حمص تقوم  المزيد
.. ومتى نحتفل بذكرى استقلال فلسطين؟ PDF طباعة إرسال إلى صديق
تقييم المستخدمين: / 0
سيئجيد 
Share
السبت، 24 أبريل 2010 - 13:22
طفل فلسطيني يحمل علم بلادهبول شاوول --

في ذكرى اغتصاب فلسطين في مؤامرة لم يشهد لها العالم مثيلاً في تاريخه الحديث، يحتفل "الكيان" الصهيوني بذكرى "استقلاله" عبر ذلك الاغتصاب وهذا "الاستقلال" الذي هو أيضاً ذكرى "استقلال" هذا الكيان عن البشرية وانسانيتها وأفكارها وأديانها..

هكذا يكون "الاغتصاب" والتهجير واحتلال أرض الغير بالقوة تحت شعار "أرض بلا شعب" تكون "لشعب بلا أرض" مدماكاً لفرض وجود "دولة" تحت أنظار "العالم" المتحضر، الذي ومن فرط شفافيته عبر "عقدة" ذنب اضطهاد اليهود" (وكأن العرب هم الذين ارتكبوا جرائمه) يضحي بشعب كامل ليعوض شعباً آخر دخيلاً، وليهجر باسم "الحداثة" الثورية أو الرأسمالية أو حتى الثقافية، شعباً ليزرع آخر؛ فيا لهذا التواطؤ "الابداعي" في اجتراح "وجود" وهي على حساب إبادة وجود قائم. انها المفارقة. وأكثر: عندما نستعيد بعض أدبيات الفِرق والنِّحل السياسية والأيديولوجية آنئذ أي بعد النكبة في 1948، نجد ويا للعار أحزاباً عربية أيدت قيام الدولة الصهيونية ارتباطاً بمرجعياتها الأيديولوجية كالأحزاب الشيوعية العربية التي رأت في هذه "الدولة" انجازاً أيديولوجياً ضخماً باعتبار ان الفكرة الصهيونية هي فكرة "تقدمية" واشتراكية وديموقراطية. فبراو! والمحزن ان هذه الأحزاب وسواها لم "تشعر" انها كانت على "خطأ" فتعترف به..

 انما، في السنوات التالية عندما قررت ان اسرائيل هي "عدو" استعاضت بالنقد الذاتي... باتهام الآخرين (خصومها السياسيين) بالعمالة لاسرائيل. رائع!وبعد 62 عاماً من جريمة القرن الماضي (وهو أيضاً قرن الجرائم والحروب والاستعمار) لم يكن للأنظمة العربية (أقصد اللاأنظمة العربية) ان تفقه ما حدث. ولا ان تقدر خطورة الكيان. ولا ان تعمل جدياً على تحرير الأرض الفلسطينية مع ان معظم هذه الأنظمة البائسة اتخذت من شعار "تحرير فلسطين" و"مقاومة العدو" أساساً لانقلاباتها الليلية المظفرة ولاستبدادياتها المترسخة. لا شيء: اسرائيل تنمو على سماد انظمتنا، وعلى سماد "أيديولوجيتها" التوراتية وعلى مساندة الدول الغربية لها من فرنسا الى بريطانيا الى الولايات المتحدة الأميركية.

 سماد البيئة المحيطة بها، وسماد الأيديولوجية وسماد الاستعمار أو من ورث الاستعمار. فهي، من منتوج استعماري أولاً وأخيراً. انها مولود "سفاح" من زيجات غير شرعية وعلى هذا الأساس، ولأنّ أنظمتنا وأحزابنا التافهة جعلت من شعار "التحرير" ذريعة "لاحتلال" شعوبها، وقمعها وتفريغ المجتمعات من أدواتها وأفكارها وصمودها وقضاياها وجعل الدولة والبنى السياسية مجرد هياكل أمنية مؤسسة على القتل والسجن والمنع والقطع والردع، فاطمأنت "لأمنها" ومصيرها "الأرض مقابل الأنظمة" فقد بدت وكأنها جزء من المؤامرة والتواطؤ.
تُركت اسرائيل تقوي كيانها، وترسانتها الحربية والأمنية والعسكرية حتى النووية، هكذا، بدون مقاومات "تذكر" لا داخل اسرائيل ولا خارجها، حتى تأسيس منظمة التحرير الفلسطينية (ومقاومتها) بدعم من الرئيس جمال عبد الناصر الذي وبرغم كل شيء وضع نصب عينيه مواجهة اسرائيل. اذاً الوحش الصهيوني يتنامى. و"العملاق" العربي يتقزم. "فالعملاق" مشغول بافتراس شعبه اكثر مما هو مُهجّس بدحر اسرائيل! الوحش الصهيوني قضم المزارع والأراضي ولحم الشعب الفلسطيني وأرضه، وعملاق "الأنظمة" القزمة قضمت شعوبها لتجعلها "أصغر" منها، وهي في أيدي مخابراتها وأجهزتها وعسكرها. وما بين 1948 وحتى الآن راحت القوى الاستعمارية الغربية والأميركية تضرب كل ما تبقى واقفاً أو قوياً حول اسرائيل لتبقي هذه الأخيرة القوة الحاسمة والحازمة والقاطفة: ضربت ايران الشاه التي كانت "شرطي المنطقة" وأكبر قوة عسكرية في الشرق الأوسط. ثم ضربت لبنان كقوة ثقافية وديموقراطية واقتصادية ومصرفية.

وضربت مصر عبر تحييدها عن الصراع المسلح، وضربت سوريا عبر احتلال اسرائيل الجولان، وضربت العراق كأكبر طاقة عربية ، من دون ان ننسى الكويت: عصفوران بحجر واحد! ثم ضربت احتمال قيام أي وحدة عربية (نتذكر "وحدة بين مصر وسوريا ومصيرها: 1958 1961) واحتمال "تكامل" أو تعاون أو تنسيق بين الدول العربية، مما ادى الى صراعات "مدبرة" بين هذه الدول لترك الوحش الاسرائيلي ينعم بكل وسائل الراحة والطمأنينة لتوسيع استراتيجيته الاستيطانية. هكذا اذاً: ومن نتائج هذه "الظواهر" كانت نكسة 1967، التي خرجت فيها اسرائيل من دور "الضحية" (أمام العالم) الى دور الجلاد المتمدد والاستعماري لتحتل أراضيَ من مصر وسوريا والأردن... وفلسطين.

هكذا اذاً: كل هذه الأنظمة الطنانة الرنانة هزمت في ساعات معدودة. ومع هذا خرجت ترفع شارات النصر لتعلن انها افشلت اسرائيل في اسقاطها... ولو اخذت هذه الأخيرة الأرض. فالأنظمة التافهة اهم من الأرض. وكان ان دفع الرئيس عبد الناصر الثمن الأبهظ (ومعه مصر وسوريا والأردن) ليعيد النظر بما هو ممكن في نظامه ويعيد هيكلة القوات المسلحة.. ليرثه السادات وينتصر في حرب 1973 في "حرب الغفران". وهي الحرب الأولى التي ينتصر فيها العرب منذ سقوط بغداد في أيدي المغول وهي أول مواجهة تحطم اسطورة الجيش الاسرائيلي الذي لا يقهر. وتمكنت سوريا من استرداد جزء من أرضها ليبقى الجولان محتلاً! لكن روح "الانتصار" التي كان من المتوقع أن تصبح أرضية جديدة لاستكمال النضال والكفاح أصيبت في الصميم عندما قُويضَ النصر هذا "بمعاهدات سلام" ملتبسة.. عبر ارجاع الأراضي المصرية المحتلة الى اصحابها، وتحييد مصر (عسكرياً!). عال!

وبدلاً من أن يشكل النصر مرجعية لانتصارات أخرى، فضلت "الأنظمة" أنظمة الجوارح ان تصبح حمامات سلام، وتتوجه من النضال ضد اسرائيل الى النضال ضد شعوبها لستر عوراتها الانهزامية وكمّ كل صوت يحاسب وينتقد ويعارض: حلول رائعة في تحويل المعركة المصيرية مع العدو الى معارك مصيرية مع ناسها ومجتمعاتها. ونظن أن من الشروط الغربية الأميركية والأوروبية والاسرائيلية ان تقبل هذه الأنظمة "هزيمتها" وان تحولها انتصارات (والغريب ان كل القادة العرب الذين سجلوا انتصارات، وبصرف النظر عن موقفنا منهم، قد قُتلوا، "السادات اغتيل، وصدام حسين الذي انتصر على ايران أُعدم، وياسر عرفات الذي وضع الأسس الأولى للدولة الفلسطينية بعد انتفاضة الحجارة.. مات مسموماً!

اذاً، ممنوع بقاء أي نظام أو قائد أو سياسي عربي حقق انجازاً او نصراً.. فالهزيمة شرط بقاء الأنظمة (أو ليس هذا ما نشهده من عقود باذنه تعالى؟) وبما ان الأنظمة التي ابتكرت مواصفات لها في غفلة من التاريخ... قد اراحت نفسها من مهمة التحرير، فيمكن وتغطية لمواقفها، وتعمية لشعوبها ان تساهم (مع أميركا واسرائيل) في نقل المعارك الى امكنة عربية فكان لبنان "قِبلتهم" الأولى، الذي صار في حروبه الصغيرة التي يسمونها ضلالاً "أهلية" (وهي حروبهم المستعارة) منصة لهم، وساحة لصراعاتهم وميداناً "وحيداً" للصراع.

مع هذا كان للبنان شرف مواجهة اسرائيل مع المقاومة الاسلامية، كما كان له شرف المواجهة مع المقاومة الوطنية. ومن حيث نتوقع هزمت المقاومة الاسلامية اسرائيل وحررت الجنوب والبقاع الغربي، تماماً كما سبق ان طردت المقاومة الوطنية العدو من بيروت عام 1982.
مع هذا لم تهتز الجبهات العربية ولا أشكال النفوذ لتجعل من النصر اللبناني مقدمة جديدة لمواجهة مع اسرائيل تحرر فيها ما تبقى من الأرض. على العكس. اشتدت الصراعات العربية (حول لبنان وأزمة المنطقة).

هذه هي ملامح الوضع العربي المتراكم من 62 عاماً من اغتصاب فلسطين. اسرائيل تزداد شراسة وعنصرية واستقواء وجبروتاً وتختار ما تريد ان تختاره من الأراضي العربية في فلسطين لتهوّده، ونحن نكتفي بالكلام. مجرد الكلام (المتناقض أحياناً) والادانات اللفظية والبلاغات والخطب لكي تصل الكارثة الى اوجه تقسيم التقسيم في فلسطين الى سلطة في الضفة وأخرى (حماس) في غزة، في نزاع غير مفهوم سوى انه يساهم في القضاء على حلم قيام دولة فلسطينية واحدة قابلة للحياة. والغريب ان العرب وسواهم ممن "يتنكبون" مهام التصدي لاسرائيل! لم يستفيدوا من لحظات الانتصار على العدو، لم يستفيدوا ايضاً من الواقع الداخلي المتمزق في اسرائيل ولا من انهيار المشروع الصهيوني ولا في الشرذمة العمودية داخل المجتمعات الاسرائيلية ولا من عزلة الدولة العبرية سياسياً، وخصوصاً ما يجري بينها وبين راعيتها الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا. وكما اوردت مقالة في "هارتس" (9/4/ 2010) فان اسرائيل في ذكرى اغتصابها (استقلالها) فلسطين! "باتت خائفة من كل حركة، تعيش احساساً بالتهديد الوجودي الذي تفاقم مع السنين، تستوعب كل مظهر للاسامية سواء كان حقيقياً أم موهوماً كحجة لمواصلة اثارة الشفقة والسلبية: كأن اسرائيل فقدت دينامية عقودها الاولى وعادت لتغرق في عقلية الغيتو".

هذا ما تركز عليه مقالة "هآرتس" في ذكرى الـ 62 "لاستقلال" اسرائيل لتضيف: في عشية عيد الاستقلال الماضي كتب بعضهم ان الجمود احتل مكان التغيير. واسرائيل ترفع راية العودة الى الوراء في المجال السياسي وفي المسألة الفلسطينية، والمستوطنات، وفي مواضيع الدين والدولة، وفي التعامل مع عرب إسرائيل؛ ومن المؤسف، تضيف المقالة أن يتبيّن أن كل تلك المخاوف تجسّدت هذه السنة أكثر مما كان متوقعاً..." فلا هناك استفادة من الظروف الدولية المحيطة بالوضع، ولا من الأزمة الناشبة بينها وبين أوباما ولا من وضع إسرائيل المتفكك. على العكس. كأنما هناك، وفي ظل الاداءات العربية وغير العربية السائدة، إرادة غير واعية في انتشال العدو من مأزقه، أو في تغطية نقاط ضعفه، عبر الأخطار المتراكمة، وفقدان القرار الحاسم، ورسم الاستراتيجيات العربية القادرة على استغلال كل شيء من أجل مواجهة فاعلة مع إسرائيل. إسرائيل تواجه نفسها، والعرب يتواجهون، والفارق أن الحكومة الصهيونية تلعب على ضعف الأثر العربي، وعلى تقدم اليمين المتطرف، غير آبهة إلاّ بتحويل الصراع الشامل الى أزمات موضعية هنا وهناك، وارتكاب مزيد من الحماقات والجرائم عبر مصادرة المنازل وتهويد القدس، وترحيل جزء من سكان الضفة، في ترانسفير متجدد ومتطور من ذهنية التهويد والاحتلال الى ذهنية ادعاء الملكية، أو محاربة التسلل؛ ففي الوقت الذي يختار كل إسرائيلي الانتقال الى أي مكان يختاره سواء في حدود الكيان، أو في الضفة، فإن الفلسطينين ممنوع عليهم حتى البقاء في منازلهم!

ورب قائل: إن إسرائيل في تحديها العالم، وفي تجاوزاتها اليومية، وسياسة العصابات التي تتبعها، تحفر قبرها بيديها. ورب قائل أن قدر إسرائيل عبر واقعها الراهن المليء بالنزاعات الإثنية والعنصرية والاجتماعية يحتم زوالها... فهذا القول قد يكون صحيحاً، لكن قد يحدث غداً أو بعد عقود... إذ لا يمكن أن ننتظر أن تتفكك إسرائيل من تلقائها، ونحن نتفرج عليها تستبيح ما تستبيح من الأراضي، وتفرض ما تريد من شروط... وكأننا ننتظر المخلص من داخلها، ومن تناقضاتها. المهم، انه وفي هذه الذكرى المشؤومة أن يعيد العرب وغير العرب حساباتهم وخططهم لمواجهة إسرائيل فلا تقتصر لا على الجعجعة بلا طائل، ولا على الدونكيشوتيات، ولا على الاعتبارات الضيّقة. ولا يمكن التوصل الى تحقيق الأهداف العربية، خصوصاً تحرير الجولان، وفلسطين ومزارع شبعا إلا بعمل عربي موحد شامل ومنسق. وعندها قد تكون بداية أن تكون ذكرى استقلالهم المقبل أو بعده... أو بعده... ذكرى استقلال فلسطين موحدة وعاصمتها القدس، وذكرى الجولان عائداً الى أصحابه، وذكرى مزارع شبعا محررة.

عن المستقبل اللبنانية
تعليقات (0)
أضف تعليق
بياناتك:
تعليق:
[b] [i] [u] [url] [quote] [code] [img]   
Security
الرجاء إدخال الكود الموجود بالصورة.
 


مقالات ذات صلة: