Feedback
الاثنين، 21 مايو 2012 - 23:26 UTC

أخبار الساعة

  • 18:53 "الحياة" نقلا عن نائب وزير الداخلية السعودي : الحذر من  المزيد
  • 13:06 عاجل ... دولة الامارات العربية المتحدة تدعو مواطنيها الى عدم  المزيد
  • 10:24 عاجل ... التلفزيون السوري: انفجار سيارة مفخخة في دير الزور  المزيد
  • 15:17 عاجل : اطلاق نار كثيف بين منطقتي باب التبانة  المزيد
  • 12:18 عاجل "فرانس برس": ايران تدعو لتنظيم تظاهرات احتجاج على مشروع  المزيد
  • 21:21 متحدث باسم الوسيط الدولي كوفي عنان: اضرار تلحق بثلاث سيارات  المزيد
  • 12:22 الشبكة السورية لحقوق الإنسان: قوات سورية مدعومة بمدرعات تداهم قرية  المزيد
  • 23:42 مصدر امني لـ"فرانس برس" : صدامات بين عائلات لبنانية وسورية  المزيد
  • 22:13 عاجل : هزة ضربت لبنان بلغت قوتها خمس درجات فاصل  المزيد
  • 21:51 المرصد السوري لحقوق الانسان: انفجار "قوي" امام مقر لحزب البعث  المزيد
نكبة العرب الكبرى في الأحواز ... بعد 85 سنة PDF طباعة إرسال إلى صديق
تقييم المستخدمين: / 0
سيئجيد 
Share
الثلاثاء، 20 أبريل 2010 - 02:51
الاحوازداود البصري --

في العشرين من شهر (إبريل) عام 1925 أي قبل 85 سنة بالتمام و الكمال فجعت الأمة العربية ببواكير هزائمها السياسية و الحضارية في العصر الحديث ممثلة بفقدان سيادة و عروبة وانتماء إقليم الأحواز العربي منذ فجر التاريخ و ضياع حكم الشيخ خزعل الكعبي لإمارة المحمرة و عربستان و التي كانت واحدة من أكبر الكيانات السياسية التي ادت دورا في تشكيل الصورة التاريخية للشرق الأوسط الحديث خلال الفترة من نهاية القرن التاسع عشر و حتى الربع الأول من القرن العشرين ,

 لقد ضاعت أرض العروبة الحرة في الأحواز العربية نتيجة للترتيبات و المؤامرات الدولية و الإقليمية و المخططات الخبيثة المشؤومة التي مارسها الاستعمار البريطاني وهو يتلاعب بالخرائط التاريخية و بحقوق الشعوب المهضومة و المظلومة وفقا لمصالحه الخاصة و المجرمة و المنافية لمبدأ حق الشعوب في تقرير المصير وهو حق سيادي مقدس تم تجاوزه باستهتار شديد في ظل المصالح الدولية المتقلبة التي لم تراع أبدا حقوق الشعوب , لقد سقطت دولة و إمارة عربستان العربية تحت سنابك خيول الغزو الفارسي الإستيطاني لنظام الشاه المقبور  رضا خان ) الذي مارس الخديعة و الخبث و اللؤم وهو يحاول بناء إمبراطورية فارسية توسعية على حساب الشعوب المقهورة من عربية و كردية و آذرية و بلوشية وكان استهداف عربستان هو القضية المركزية الأولى لنظام الشاه الطموح وقتئذ رضا شاه نظرا للامكانات الستراتيجية للإقليم و للثروة البترولية و المائية التي يحتويها , ولموقعه الجغرافي المتميز الذي يتيح له إطلالة ستراتيجية مهمة على العراق و شمال الخليج العربي وبما يتيح له إمكانيات توسع مستقبلية متاحة تتيح تحقيق حلمه الإمبراطوري و التوسعي ,

 ولم تكن عملية إبتلاع عربستان بالأمر السهل أبدا في ضوء التحالفات السياسية و الخبرة الميدانية لحكم الشيخ خزعل الكعبي الذي يمتلك شبكة واسعة من العلاقات المحلية و الإقليمية و الدولية التي وفرت له و لحكمه شخصية اعتبارية مهمة و محترمة ليس من السهل تجاوزها خصوصا و أنه مع زعامات عربية أخرى كالشيخ مبارك الصباح في الكويت و السيد طالب النقيب في البصرة قد مارسوا أدوارا ستراتيجية و سياسية مهمة في المنطقة كادت أن تتوج عام 1913 بقيام دولة عربية غنية و مهمة تضم الكويت و البصرة و عربستان كان يمكنها أن تكون ذات إمكانيات هائلة فيما لو تحققت ولكن الدسائس البريطانية و الترتيبات التي رافقت و أعقبت إندلاع الحرب العالمية الأولى لم تتح أبدا لهذا المشروع الوحدوي الرائد و الطموح أن يتحقق , فتفرقت السبل بحلفاء الماضي ,

فالكويت شقت طريقها الخاص في ظل تحديات رهيبة طالت وجودها الوطني وبعد صراع إقليمي ساخن و شديد استطاع الكويتيون بناء دولتهم الوطنية وعضوا بالنواجذ على وجودهم السيادي , فيما ضمت البصرة للدولة العراقية الجديدة التي ظهرت للحياة بعد عام 1921 , فيما كان مصير عربستان معلقا بانتظار التفاهمات الدولية و حالة حسم الصراع السياسي الداخلي في إيران ذاتها الذي كان حكم آل قاجار يشهد لفظ أنفاسه الأخيرة فيما كان رضا خان يعمل حثيثا لتنصيب نفسه كدكتاتور متسلط جديد , نعم لقد إرتكب الشيخ خزعل أخطاء ستراتيجية في التعامل الداخلي في ظل ظروف الحرب العالمية الأولى وميل غالبية الشعب العربي الأحوازي لتأييد العثمانيين فيما كان الشيخ خزعل ميال نحو البريطانيين , كما أن الشيخ خزعل نفسه بعد أن توضحت له نوايا و أطماع رضا خان كان قد أبدى خضوعا لا مبرر له تجاه رضا خان فيما كان قد تمكن من جمع نحو 40 ألف مقاتل رغم أنه للأسف لم يتمكن أبدا من تكوين جيش نظامي يحمي الإمارة بل اكتفى باستنفار العشائر حين اقتراب الخطر وهي إدارة قديمة جدا لأمور الدولة , وكان التفكك في الجبهة الداخلية العربستانية أهم الأسباب التي مكنت رضا بهلوي من احتلال الأحواز وثم اختطاف و تغييب الشيخ خزعل و إنهاء الحكم و السيادة العربية هناك في العشرين من ابريل عام 1925 ,

 و برغم كل الأخطاء الستراتيجية و التكتيكية التي وقع فيها الشيخ خزعل إلا أنه لا يمكن تجاهل حقيقة أن قوة شخصيته والمعاهدات السياسية التي عقدها و تحالفاته الإقليمية قد حافظت على الشخصية العربية للأحواز فلولاه لاحتل الفرس عربستان منذ زمن بعيد نسبيا ولكن قوة شخصيته و تحالفاته الإقليمية و الدولية من دون أن ننسى أو نتجاهل أن الشيخ خزعل كان أحد المرشحين لتبوؤ عرش المملكة العراقية التي حرص الانكليز على تكوينها في العراق قبل أن يستقر الرأي الانكليزي و العراقي بموجب الاستفتاء الشعبي على الشريف فيصل بن الحسين ليكون ملكا على العراق الجديد في 21 أغسطس عام 1921 .

في ذلك اليوم الأغبر و بعد سلسلة من المناورات السياسية و العسكرية الإيرانية تم أسر واعتقال الشيخ خزعل من قبل الجنرال فضل الله زاهدي و أرسل أسيرا لطهران لتنتهي بأسره المؤلم قصة الحكم و السيادة العربية لإقليم الأحواز وقد ثار حرس الشيخ خزعل الخاص ثورتهم المعروفة بثورة الغلمان بعد ستة اشهر من جريمة احتلال الأحواز إلا أن ثورتهم قوبلت بالقمع الشديد وقد أعقب ذلك تنفيذ سياسة فارسية عنصرية متطرفة سعت لإزالة كل أثر عربي في الإقليم وقطع كل الروابط التي تربط عربستان بالعالم العربي و أبدلت الأسماء العربية التاريخية لمدن الإقليم بأسماء فارسية بديلة و مشوهة حدثت تلك الجريمة في ظل تفاهم فارسي- بريطاني خبيث لتأكيد ابتلاع االإقليم نهائيا وقد توسعت مطامع رضا شاه لتشمل المطالبة بدولة البحرين منذ عام 1927 من دون أن تنجح جهوده و لا جهود خليفته محمد رضا في تحقيق ذلك الهدف المستحيل , لقد كان رضا شاه قوميا فارسيا عنصريا متطرفا معاديا للعرب بشكل خاص لدرجة أنه قد كتب في وصيته لإبنه محمد رضا بهلوي ما يلي :

لقد حررت الشاطئ الشرقي للخليج من العرب وعليك أن تحرر الشاطئ الغربي !
ويبدو أن نظام الملالي الذي ورث العرش البهلوي قد حرص على تنفيذ وصية رضا شاه! ففي النهاية فإن العقلية و المنهجية واحدة رغم إختلاف الديكور الخارجي , فالحقد على العرب سنة مقدسة في عرف من يحكم  إيران سواء تقلد التاج أو اعتمر العمامة.
لقد استغاث الشعب العربي في عربستان بالعالم العربي ولم يجد ناصرا و لا معينا , فوجه وجهه شطر النجف في العراق يستصرخ علماء الدين و المرجعية لنصرته و الوقوف بوجه السياسة العنصرية الفارسية ووجهوا رسائل لمراجع تلك المرحلة وهم السيد أبو الحسن الأصفهاني و الشيج جواد صاحب الجواهر و السيد محمد علي بحر العلوم و الحاج ميرزا حسين النائيني , لقد كان نص البرقية المرسلة للمراجع الدينية هو التالي :

إن علماء و سادات عربستان يشكون أحوالهم من ضغط أمراء الدولة الإيرانية الذي كاد يقضي على العرب , فأضطرهم إلى الهجرة عن الأوطان مشتتين أيدي سبأ , وقد هتكت منهم كل حرمة , و أخذت الأموال منهم بلا حق  فلا مانع يمنعهم و لا قانون يدفعهم , و الباقون يستغيثون طالبين المساعدة الإسلامية وطبعا لم تكن هناك اي نتائج إيجابية لتلكم الاتصالات بل استمرت الانتهاكات و توسعت عملية التفريس و الاستيطان و إنهاء الوجود العربي ثقافيا و سياسيا و حضاريا واندلعت الثورات الشعبية التي جوبهت بالقمع الشديد وصم العالم العربي أذنيه عن نكبته الكبرى في عربستان التي سبقت نكبة الأمة في فلسطين فقدسية أرض الأحواز و عربستان لا تقل أبدا عن قدسية فلسطين بأي حال من الأحوال , وبرغم تغيير الحكم في طهران وقيام النظام الديني منذ عام 1979 و مساهمة العرب الكبيرة في إسقاط النظام الشاهنشاهي إلا أن العدوانية و الوحشية و العنصرية السلطوية لم تتوقف بل تطورت لأن يكون الإقليم العربي الأحوازي معسكرا كبيرا لتصدير العدوان للعالم العربي في العراق و الخليج العربي ,

 لقد صمم الشعب العربي الأحوازي من خلال حركات الرفض و المقاومة الشعبية على تصحيح التاريخ عبر الإصرار على حق تقرير المصير رغم وعورة الطريق و قلة النصير و مجموعة كبيرة من الإحباطات و أهمها حالة التشرذم الداخلي و شراسة النظام القمعي و قلة الوعي و الانقسام الوطني الكبير , إلا أن الهدف المقدس في التحرير الوطني الناجز يتطلب تضحيات هائلة خصوصا و أن الشباب العربي الأحوازي الناهض قد قدم قوافل جليلة من المجاهدين الذين صعدوا منصات المشانق الإرهابية وهم يلوحون بفجر التحرير القادم القريب , فلتكن ذكرى نكبة العرب الأولى و الكبرى في الأحواز منطلقا حقيقيا لتعبيد طريق الحرية و التحرير , فالشعوب لا تهزم و الدجالون إلى سعير , و التاريخ يخلد دائما الشعوب الحرة و المقاومة , و ستبقى الأحواز حرة عربية و ستهزم جيوش البرامكة و الدهاقنة الجدد , و انوار الحرية تشع في فيافي الأحواز ملوحة بهزيمة الاحتلال الاستيطاني مهما طال الزمن و غلت التضحيات.

كاتب عراقي

عن السياسة الكويتية
تعليقات (0)
أضف تعليق
بياناتك:
تعليق:
[b] [i] [u] [url] [quote] [code] [img]   
Security
الرجاء إدخال الكود الموجود بالصورة.
 


مقالات ذات صلة: