Feedback
الجمعة، 10 فبراير 2012 - 04:41 UTC

أخبار الساعة

  • 21:09 معلومات عن إختفاء فريق الهلال الأحمر بكل تجهيزاته عند دخوله  المزيد
  • 20:54 معلومات لـ"الحرة:" واشنطن تسعى لإقامة اتصالات مع إيران عبر أطراف  المزيد
  • 20:42 اختطاف ضابطبن و17 مجندا من قوات الأمن المركزي في منطقة  المزيد
  • 18:27 لجان التنسيق: مقتل 126 شخصاً برصاص الامن السوري اليوم 107  المزيد
  • 17:51 السلطات السورية تطلب من الدبلوماسيين التابعين للسفارة الليبية في دمشق  المزيد
  • 15:29 عاجل ...المرصد السوري: عشرات القتلى والجرحى من عناصر الأمن في  المزيد
  • 17:29 بيان من لجنة الوحدة الوطنية يطالب فيه العرب والعالم بدعم  المزيد
  • 17:22 بيان:لجنة الوحدة الوطنية تطالب المجلس الوطني بتصحيح الأداء،حتى لا نصبح  المزيد
  • 16:50 وكيل وزارة الخارجية الكويتية يبلغ السفير السوري بطلب مغادرته الكويت
  • 14:03 عاجل ... لجان التنسيق المحلية: عناصر الشبيحة في حمص تقوم  المزيد
آه يا رجب... آه يا طيّب ! PDF طباعة إرسال إلى صديق
تقييم المستخدمين: / 0
سيئجيد 
Share
الأربعاء، 07 أبريل 2010 - 11:42
اردوغان ونجادراجح الخوري --

يكاد العالم العربي من المحيط الى الخليج يصرخ الآن: "آه... آه يا رجب آه يا طيب"، وهو يعيد قراءة الكلمات الطنانة، الرنانة التي وجهها رئيس الوزراء التركي أردوغان الى الجماهير العربية لمناسبة افتتاح قناة "تي. آر. تي" التركية الناطقة باللغة العربية.

"من دون العرب لا معنى للعالم. العرب والأتراك مثل أصابع اليد الواحدة. العلاقة بينهما علاقة الظفر باللحم. ان مصير اسطنبول ومستقبلها لا يختلفان عن مصير الدول العربية ومستقبلها... الحدود والسدود والجدران التي شيّدت بيننا نملك من القوة والإرادة ما يساعدنا على تجاوزها".
فعلاً آه يا رجب.

لكأننا فعلاً أمام "طربية سياسية" لذيذة جداً. إذ يكفي أن نستمتع بالقول إن لا معنى للعالم من دون العرب، لكي نحس بالاعتزاز ونطير من الفخر.
لكن كيف وعلى أي أساس، وبناء على اي واقع أو معطيات أو توازنات أو فعاليات؟ لا أردوغان يدري ولا نحن ندري والحمد لله الذي لا يشكر على مكروه سواه.

❐   ❐   ❐
لماذا كل هذا الكلام؟
لسبب بسيط. فلقد غادر الأتراك وبنو عثمان الدول العربية منذ قرن ونيف، عندما انهارت امبراطوريتهم كما هو معروف، بعدما استعمروا هذه الدول ونكلوا بها تنكيلاً أكثر من 400 عام، وها هي تركيا تطل برأسها عائدة على أجنحة أحلام امبراطورية أو بالأحرى تظل طامعة بدور محوري في المنطقة العربية، التي لم يتغير فيها الشيء الكثير. فالزمن يدور والاحوال من سيئ إلى أسوأ، وكل ما قيل عن التضامن والتعاون والوحدة مجرد أوهام تساقطت تباعاً، فاذا بالعرب يرثون القضية الأكثر ظلامية في العصر، والتي قسمتهم أكثر مما جمعت صفوفهم وخلقت بينهم حروباً وصراعات. انها قضية فلسطين التي أثقلت وجدانهم بالاثم وعقدة الذنب.

من بوابة هذه القضية تدخل كل الرياح الخارجية وعلى طبولها يقرع كل الذين يبحثون عن دور في هذه المنطقة البائسة. السوفيات في الخمسينيات دخلوا وهم يرفعون رايات الدعم لمصر العروبة وفلسطين بعدما كانوا أول دولة اعترفت بقيام الكيان الاسرائيلي.
الايرانيون قفزوا فوق كل العالم العربي ودخلوا من بوابة مقاومة اسرائيل ودعم القضية، وقد كانوا الى الأمس القريب قبل ثلاثين عاماً على علاقات جيدة باسرائيل.

والآن يعود الأتراك مرة جديدة ومن بوابة فلسطين سواء عندما يقدم أردوغان فصول المناكفة الاستعراضية مع شمعون بيريس في دافوس، او من خلال المحطات التي ارتفع فيها صوته ضد العدوان الاسرائيلي على غزة، وصولاً الى كلامه في قمة سرت العربية.
❑ ❑ ❑
ومنذ ام كلثوم لم يصل الطرب بالعرب الى ما وصل اليه الآن، وخصوصاً عندما يقول أردوغان "من دون العرب لا معنى للعالم"، وكان الأجدر به ان يتساءل: ما دور العرب في العالم؟ وما تأثير العرب في العالم؟ وما معنى العرب في العالم؟!

قياساً بالواقع المأسوي في "العالم" العربي يبدو كلام أردوغان وكأنه ينطوي ضمناً على إفاضة في مدح من لا يستحق المدح بما يجعل الأمر وكأنه نوع من الإزدراء.

فلقد انهارت امبراطورية بني عثمان، وكان العرب زرافات ووحداناً، وبدأت تركيا بالنهوض قوة إقليمية الى جانب حليفتها امس واليوم، اي اسرائيل، وكذلك الى جانب ايران، بينما بقي العرب على حالهم من التشرذم والضعف والهوان. ومن المحيط الى الخليج تبدو المنطقة مجرّد ساحة عربية تتقاطع عليها ثلاث قوى إقليمية فاعلة هي اسرائيل وإيران وتركيا، ويأتي الآن "السلطان" اردوغان ليصيب العرب بالدوخة قائلاً: من دون العرب لا معنى للعالم!

وباستثناء موازنة نسبية على اندفاع ايران التي تريد ان تحظى بدور محوري فاعل في المنطقة كلها على حساب الضعف العربي طبعاً، وباستثناء رفع الصوت في وجه الصلف الإسرائيلي، فإن الدخول التركي لن يحسّن أحوال العرب، بل سيستفيد هو أيضاً من خلال تحركه فوق ساحتهم جنوباً لتحسين شروطه شمالاً مع دول الاتحاد الاوروبي، كما يستفيد الايرانيون في حساباتهم النووية وطموحاتهم الإقليمية.

وتأكيداً لكل هذا يكفي ان نعرف ان في قائمة التبادل والمداخيل التركية لا يوجد اي بلد عربي، فهي على التوالي كما يأتي: ألمانيا وبريطانيا وإيطاليا وفرنسا وروسيا واسبانيا. ثم ان تركيا عضو في حلف الأطلسي يبحث عن دور إقليمي في الساحة العربية يعوّضه انهيار الدور الذي فقده بانهيار الساحة الشيوعية. ولهذا قد يكون من الأفضل القول: من دون الطبل الفلسطيني لا عزف عربياً لتركيا، ومن دون العرب لا معنى لهذا العزف الطربي السياسي.

عن النهار اللبنانية
تعليقات (0)
أضف تعليق
بياناتك:
تعليق:
[b] [i] [u] [url] [quote] [code] [img]   
Security
الرجاء إدخال الكود الموجود بالصورة.
 


مقالات ذات صلة: