Feedback
الاثنين، 21 مايو 2012 - 23:20 UTC

أخبار الساعة

  • 18:53 "الحياة" نقلا عن نائب وزير الداخلية السعودي : الحذر من  المزيد
  • 13:06 عاجل ... دولة الامارات العربية المتحدة تدعو مواطنيها الى عدم  المزيد
  • 10:24 عاجل ... التلفزيون السوري: انفجار سيارة مفخخة في دير الزور  المزيد
  • 15:17 عاجل : اطلاق نار كثيف بين منطقتي باب التبانة  المزيد
  • 12:18 عاجل "فرانس برس": ايران تدعو لتنظيم تظاهرات احتجاج على مشروع  المزيد
  • 21:21 متحدث باسم الوسيط الدولي كوفي عنان: اضرار تلحق بثلاث سيارات  المزيد
  • 12:22 الشبكة السورية لحقوق الإنسان: قوات سورية مدعومة بمدرعات تداهم قرية  المزيد
  • 23:42 مصدر امني لـ"فرانس برس" : صدامات بين عائلات لبنانية وسورية  المزيد
  • 22:13 عاجل : هزة ضربت لبنان بلغت قوتها خمس درجات فاصل  المزيد
  • 21:51 المرصد السوري لحقوق الانسان: انفجار "قوي" امام مقر لحزب البعث  المزيد
«صولة الفرسان العراقيين» في السباق الإقليمي - الدولي PDF طباعة إرسال إلى صديق
تقييم المستخدمين: / 0
سيئجيد 
Share
الاثنين، 15 مارس 2010 - 15:37
صولة الفرسان العراقيينجورج سمعان --

الانتخابات العراقية العامة انتهت. لكن السباق بين المراهنين في الداخل والخارج لم ينتهِ. بل إن معركة النتائج وما يتخللها من اتهامات متبادلة مصحوبة بمطالب من هنا وهناك يفاقمان التصعيد والمخاوف من تجدد الصراعات المذهبية والانقسامات العرقية. ما ينذر بأن الاستحقاق التالي، أي انتخاب رؤساء البرلمان والجمهورية والحكومة يبقي أبواب العملية السياسية مفتوحة... ومعها أبواب العراق مشرعة على شتى الاحتمالات والمفاجآت. وأكثرها تفاؤلاً قيام حكومة ائتلافية هي أقرب إلى «حكومة الوحدة الوطنية» السابقة التي لم تحقق المصالحة الحقيقية بقدر ما اتسمت بالجمود ومعه احتمال إنتاج الأزمات السابقة. وأكثرها تشاؤماً العودة إلى دورات من العنف والحرب الأهلية تطيح ما بني في السنتين الأخيرتين.

قال العراقيون كلمتهم، ومعهم «الجيران». تجاوزوا دخان حملات من العيار الثقيل. لكنهم يخشون أن يولد الصراع الدائر حول النتائج وتالياً على السلطة عواصف لم يحسبوا لها حساباً. لم يفعل فيهم كثيراً، عشية الانتخابات، تحذير المحذرين من «انقلاب عسكري» مهد لمزيد من «اجتثاث البعثيين». ولا تلويح الملوحين باحتمال رفض الولايات المتحدة الاعتراف بالنتائج... ولا تهديد المهددين بحروب أهلية. ولم تبدل كثيراً في قناعاتهم بجدوى العملية الديموقراطية أو تبدد خياراتهم، تلك «الصواريخ العابرة» و «القصف المتبادل» بين الأميركيين والإيرانيين. وهم يستحقون ما قاله فيهم ممثل الأمم المتحدة آد ميلكارت إنه «يوم انتصار للعقل على المواجهات والعنف».

لكن المهم ألا يضيع هذا «الإنجاز» في الصراع على تعداد الأصوات، أو على أبواب المجلس المنتخب وهو يستعد لاختيار الرؤساء الثلاثة والتشكيلة الحكومية الجديدة. إذ لا يتوقع أن يهدأ تدافع الفائزين وتطاحن الكتل الكبيرة، ما دام أن لا واحدة منها حققت ما يسهل عليها تسلم السلطة وحدها من دون مساومات كبيرة وربما مؤلمة. بل يخشى أن تتكرر تجربة التفسخ والانشقاقات التي تلت الانتخابات الماضية أواخر العام 2005 بفعل الضغوط المحلية والخارجية والإغراءات والتهديدات وتأخرت معها ولادة الحكومة أشهراً! وربما تكرر معها ما يشبه «عزل» بعض الكتل أو الكيانات ذات العناوين الطائفية.

اويعرف العراقيون أن «صولة» فرسانهم تواكبها رهانات كبرى إقليمية ودولية، ومساومات ومواجهات. فالأميركيون بدأوا بتقليص قواتهم من 160 ألف جندي إلى خمسين ألفاً في آب (أغسطس) المقبل ليتموا انسحابهم في عام 2011. وهم على رغم انشغالهم بملفات أكبر، من الحرب في أفغانستان إلى الامتحان الصعب على الجبهة الفلسطينية – الإسرائيلية والملف النووي الإيراني، يريدون أن يبقى العراق جزءاً من منظومتهم الأمنية والاقتصادية والنفطية في الخليج. وهم بالتأكيد لن يخلوا ساحة العراق من دون أن يلتفتوا إلى الخلف. لن يغادروا قبل أن يطمئنوا إلى من سيملأ الفراغ الأمني والعسكري. وقبل ذلك أن يطمئنوا إلى الوكيل السياسي الذي يثقون به، والقادر على تسلم «الراية» والحفاظ على البلاد في الموقع المرسوم لها وليس الموقع الذي تسعى إليه الجمهورية الإسلامية وحلفاؤها.

والإيرانيون وقد سلفوا الأميركيين وسهلوا لهم اقتلاع نظام صدام، لن يسمحوا لأحد بأن ينتقص من دورهم ونفوذهم الواسع في هذا البلد. النفوذ الذي سمح للرئيس نجاد بأن يعلن من دمشق قبل أيام ضم العراق إلى «الهلال الممانع المقاوم». وهم بالتأكيد، على رغم انشغالهم بملفهم النووي وأوضاعهم الداخلية، وبما يجري في أفغانستان، حديقتهم الخلفية، وسعيهم للحفاظ على «الهلال الممانع» من كابول إلى غزة... لن يروق لهم أن يقوم بجوارهم نظام «شيعي» تعددي مختلف تماماً عن نظام الجمهورية الإسلامية و «ولاية الفقيه».

ومثلهم لا يمكن الأتراك أن يقنعوا بدور سياسي أو حجم يقل عن حجم التبادل التجاري الكبير بينهم وبين جيرانهم. من دون الحديث عن هاجس كردستان ومستقبلها. أما سورية التي رفضت في عز الجبروت الأميركي، غداة سقوط بغداد، أن تلبي دزينة من المطالب حملها إليها وزير الخارجية الأميركي في حينه كولن باول، ما لم تقايضها واشنطن بدور سياسي في نظام ما بعد صدام، وما لم تعوضها بحصة في إعادة إعمار العراق... فلن تتهاون اليوم فيما الأميركيون يحزمون حقائب السفر. ولن تتنازل عما تصبو إليه ما وراء حدودها الشرقية. وتطول اللائحة من الكويت إلى مصر مروراً بالأردن والسعودية. وكلها دول تترقب مآل الوضع في العراق «بوابتهم» الشرقية - الشمالية.

حتى إسرائيل التي يشغلها «الملف النووي»، لا تقف حيال ما يجري في العراق ولن تقف مكتوفة. فالأميركيون الذين أهدوا إلى إيران هدية لا تقدر بثمن بإسقاطهم نظام صدام، إنما أهدوا أولاً إلى إسرائيل ما وصفته كوندوليزا رايس يوماً بإخراج دولة عربية كبيرة من ميزان الصراع العربي – الإسرائيلي. ولن يروق لتل أبيب وواشنطن أن يقف العراق في «هلال الممانعة».

هذا الحجم المؤثر للحضور الخارجي في العراق، وهذا الكم الوافر من المصالح المتقاطعة والمتضاربة، وحدهما كافيان لإبقاء أبواب بغداد مشرعة على المجهول... إلا إذا عرف العراقيون كيف يفيدون من انشغال اللاعبين الأساسيين، الولايات المتحدة وإيران، بأولويات أخرى أكثر إلحاحاً، وتواضعوا قليلاً في طموحاتهم وتناسوا بعض ما أطلقوه من مطالب وشروط تعجيزية. لن يجد العراقيون مفراً من صيغة توافقٍ تراعي الحد الأدنى من «المحاصصة» ليس في الداخل فحسب، بل في الخارج أيضاً. ومثل هذا المخرج يوفر التوازن المطلوب لمواصلة العملية السياسية ومسيرة السلم الأهلي في البلاد. مثلما يوفر نوعاً من التوازن المطلوب لضمان استمرار اللعبة السياسية في الإقليم. فيلتحق العراق بلبنان، حيث وفر القرار 1701 رعاية دولية لتجميد الحدود بين المقاومة وإسرائيل وليس حلاً نهائياً... وبغزة التي توقفت فيها الصواريخ ولم يتوقف الحصار ومعه الخلاف بين السلطة و «حماس»... وبصعدة التي توقفت فيها الحرب الحوثية السادسة ولا ضمان لعدم اندلاع حرب سابعة... وبأفغانستان حيث البحث عسكرياً وسياسياً لإلحاق بعض «طالبان» بكابول.

كل هذه التوازنات الهشة في الإقليم تفرضها الضرورات السياسية والمصالح المتشابكة، في انتظار أن تنضج التسوية الكبرى وإعادة تشكيل النظام الإقليمي الجديد. وفي الطريق إلى هذا النظام لا بأس بحريق هنا أو هناك... فإذا استعصى الأمر وسدت المنافذ فلا مفر عندها من «صولة فرسان» كبرى تدفع الجميع إلى «الطاولة»... فهل يعي فرسان العراق حدود «صولاتهم»؟

كاتب لبناني.

عن الحياة
تعليقات (0)
أضف تعليق
بياناتك:
تعليق:
[b] [i] [u] [url] [quote] [code] [img]   
Security
الرجاء إدخال الكود الموجود بالصورة.
 


مقالات ذات صلة: