أخبار الساعة
- 18:09 معلومات عن انهيار 36 منزلا بقصف الجيش النظامي السوري لحي المزيد
- 17:34 عاجل " العربية" : خادم الحرمين الشريفين يأمر بإلغاء حفل المزيد
- 15:31 عاجل : وزارة الخارجية التونسية تطلب من السفير السوري لدى المزيد
- 06:07 عاجل ... شهود عيان: 270 قتيلآ واكثر من 700 جريح المزيد
- 05:59 عاجل: الافراج عن عضوي المجلس الوطني السوري محمد السرميني ومنهل المزيد
- 05:53 عاجل: اشتباكات في كفرسوسة في دمشق ودوي اصوات رصاص المزيد
- 05:36 عاجل: منهل البريش ومحمد السرميني عضوا المجلس الوطني السوري معتقلان المزيد
- 05:30 عشرات المعارضين السوريين اقتحموا السفارة السورية في برلين ونزعوا صورة المزيد
- 05:13 عاجل ... عمار القربي يؤكد لأخبار المستقبل احراق السفارة السورية المزيد
- 05:11 منهل البريش عضو المجلس الوطني: الشرطة التركية تمنع السوريين من المزيد
| حاجة إلى "جمهورية ثالثة" و"استقلال ثالث" ؟ |
|
|
|
| الثلاثاء، 16 فبراير 2010 - 10:45 | |||
سركيس نعوم --من مكتبي في الطبقة الخامسة من جريدة "النهار" شاركت كالعادة يوم الاحد الماضي في ذكرى استشهاد الرئيس الاسبق للحكومة رفيق الحريري. لكن هذه المرة كنت وحيداً في المبنى او شبه وحيد باعتبار ان المسؤولين فيها قرروا اقفاله الى حين انتهاء الذكرى – الاحتفال – المهرجان ربما لضرورات امنية. والوحدة اثناء مشاركة في ذكرى من هذا النوع قد تكون افضل في رأيي وخصوصاً اذا كان صاحبها اخاً - صديقاً على مدى 21 سنة وان تخللتها خلافات واحياناً قطيعة فرضتها سياسات معينة وجهات معينة ومتضررون من "مشارب" مختلفة. في المشاركة المذكورة اجتاحتني انواع ثلاثة من المشاعر. الاول، هو الحزن على اغتيال الحريري لاسباب شخصية ووطنية في آن واحد. وهذا الحزن سيبقى ملازماً لي ما قدّر الله لي ان ابقى في دنيا الفناء هذه. والثاني هو الفرح والفخر لتجاوب جمهور رفيق الحريري ورفاقه في 14 آذار مع دعوته الى احياء الذكرى في ساحة الشهداء والاستقلال والحرية ولنجاحه في تفويت فرصة الشماتة بتضاؤل حجم هذا الجمهور على الذين يعملون ليل نهار في السر وفي العلن في الداخل وفي الخارج ليس للقضاء على "الحريرية" التي ارساها الشهيد بل على فكرة الوطن والدولة اللتين بذل من اجل تحقيقها الكثير وآخرها كان حياته. اما الثالث، فكان القلق بل الخوف. اذ لا يمكن الرهان ليس على استمرار الحب والتقدير للحريري الشهيد وما يمثل، وهو امر لا احد يشك فيه، بل على استمرار التعبئة والممارسة والرغبة في النزول الى الشارع سواء كان ميزان القوى في مصلحة ما مثّله ويمثّله ابنه بعده ورفاقه او في غير مصلحتهم. وهذا احتمال يجب عدم اهماله او تجاهله. فهذه الجماهير تحتاج الى أن تعيش حرة وكريمة ومكتفية وتحتاج الى امن واستقرار ومؤسسات بل الى دولة. ولا شيء يوحي الآن بأن تحقيق كل ذلك ممكن رغم حكومة التوافق الوطني والطبل والزمر الذي رافق تشكيلها. طبعاً لم اقضِ الساعات الطويلة في المكتب متابعاً فقط الاحتشاد في ظل "الوصلة" الغنائية الوطنية التي اضافت شيئاً من الفرح الى ذكرى حزينة جداً ومن ثم الكلمات التي القيت. بل استغرقت اثناء المهرجان – الاحتفال – الذكرى بمتابعة الكلمات التي القيت وبمتابعة بعض البرامج الحوارية على شاشات معارضة لـ14 آذار وبعد انتهائه بمتابعة ما قيل من الجهات السياسية المتنوعة والمتناقضة تعليقاً عليه. وبتحليل ذلك كله خرجت باستنتاجات او بالأحرى بملاحظات عدة ارى من واجبي طرحها للرأي العام وبموضوعية كاملة، قد لا تحجب ربما وقوفي الى جانب الدولة والمؤسسات والوطن فعلاً وليس قولاً وبعيداً من اي مصلحة خاصة او فئوية. والاثنتان لا يزال الافرقاء السياسيون بل المذهبيون والطائفيون يتناتشوهما رغم ادعاء كل منهم الحرص عليهما. اولى الملاحظات هي ان ما قاله الرئيس سعد الحريري وفي معرض حديثه عن سوريا وتبريره امام جمهوره المعادي لها او بالأحرى لنظامها زيارته عاصمتها ومحاولته اقامة علاقة شخصية وسياسية ورسمية معها رغم صيحات استهجان محدودة نقلتها الشاشات والاذاعات، هي ان ما قاله عن ان مصلحة لبنان هي في الاستقرار والتضامن العربي وعن ان لبنان يتضرر من لعبة المحاور بل يصبح ضحيتها... صحيح مئة في المئة وخصوصاً بعدما اكد في الوقت نفسه ان خطوته اي فتح نافذة على سوريا لن تكون فرصة للبيع والشراء على حساب لبنان والمحكمة والطائف والمناصفة. لكن السؤال الذي يطرحه الناس هنا هو: هل ان ما يريده سعد الحريري رئيس الحكومة التوافقية على صعيد الداخل وعلى صعيد العلاقة مع سوريا والعالم يريده شركاؤه في الحكومة نفسها بعدما كانوا اخصامه او اعداءه؟ والسؤال الآخر الذي يُطرح هو: هل ان سوريا تريد لبنان الذي يريده نصف شعبه والذي يمثله الحريري وفريق 14 آذار الذي يقود؟ والواقعية والشجاعة تقتضيان الاعتراف بان الجواب على كل من السؤالين هو: كلا. فتصرفات فريق 8 آذار وتصرفات سوريا او بالأحرى ايحاءاتها تشير الى ان المطلوب فعلاً هو استسلام 14 آذار لهما وليس تعاون الفريقين على بناء بلد ودولة وصيغة حكم ثابتة وصيغة علاقة مميزة ونهائية مع سوريا. فمحور 8 مع راعيه الاقليمي يريد ان يأخذ من الحريري وفريقه من دون ان يعطيه. ولا يدل ذلك على طمع قد يكون موجوداً. لكنه يدل على ان المرحلة لا تزال في تقويمه موقتة وعلى ان مصلحته تقتضي الاستمرار في تعزيز الاوراق اللبنانية لان المواجهة مع المحور الدولي – الاقليمي الآخر لا تزال مستمرة. وما قاله العماد ميشال عون ومن الدوحة عاصمة قطر تعليقاً على خُطَب ذكرى الشهيد الحريري يؤكد ذلك وهو: "التحول السياسي في ساحة الشهداء في مناسبة 14 شباط يشكل رضوخاً للتحولات السياسية الحاصلة. وهي اقتناعات الضرورة". وثانية الملاحظات تتعلق بتأكيد الرئيس الحريري انه ذهب الى سوريا في اطار المصالحة العربية التي بدأها العاهل السعودي عبدالله بن عبد العزيز مع الرئيس السوري بشار الاسد وباشارته الى ان لبنان شريك في هذه المصالحة. وهذا موقف لا غبار عليه لبنانياً. لكن من قال للرئيس سعد الحريري ان سوريا تقبل في علاقاتها مع لبنان ان يكون جزءاً من السعودية او من استراتيجيتها او ان يقوم بمصالحة سوريا كدولة هي على خصام معها؟ فأكثر من نصف لبنان مع سوريا واستطراداً حليفتها ايران. ودولة لبنان عاجزة بكل مؤسساتها عن اتخاذ اي موقف من سوريا اليوم وان كان مؤمناً لمصلحة لبنان ولا تقبل به سوريا لاعتبارات "قومية" او مصلحية. ثم من قال ان السعودية تقبل ان يكون لبنان جزءاً منها اثناء تصادمها او تصالحها مع سوريا. وللسعودية مصالح مع سوريا وهناك خلافات بينهما ولبنان لا يزال ساحة تلاقي هذه المصالح او اختلافها مع الاحترام التام للدولتين الشقيقتين. وثالثة الملاحظات هي ان سعد الحريري وامين الجميل وسمير جعجع ليسوا على خلاف، خلافاً لما قد توحي به كلماتهم في الذكرى. فهناك توزيع ادوار بينهم. وجاءت كلمة فؤاد السنيورة لتثبت ذلك بالصوت والصورة. وهذا الامر ليس خطأ لأنه ربما يظهر ان اركان 14 آذار يعرفون طبيعة المرحلة ويشكون في صدق النيات المقابلة ولذلك فانهم مع انفتاحهم مستمرون في التحوط والحذر. طبعاً لن نسترسل في الملاحظات وهي كثيرة، لكننا نشير في نهاية هذا التحليل الى ان الشهيد رفيق الحريري كان "شريكاً" للسعودية ولسوريا وللعرب وللعالم في قضايا عدة، وجعل بسبب ذلك من لبنان قضية عالمية واعاده الى خريطة اهتمام المنطقة والعالم وربما استشهد لهذا السبب. وهو لم يتوصل الى مرتبة الشريك مع القوى الكبرى الا بعد سنوات طويلة من العمل والجهد والقهر والعذاب. وسيمضي وقت طويل قبل ان يخلفه احد في هذا الموقع. فضلاً عن ان لبنان كله الآن غير مؤهل لأن يكون شريكاً لأحد. ونشير ايضاً الى استنتاج وحيد هو ان مجريات الذكرى الخامسة للشهيد الحريري ولمواقف المعسكر المناهض للذين احيوها تدل وعلى نحو قاطع على ان لبنان ربما يحتاج الى جمهورية ثالثة (او رابعة) والى استقلال ثالث. عن النهار اللبنانية
|
| مقالات ذات صلة: |
|---|
|




سركيس نعوم --