Feedback
الاثنين، 21 مايو 2012 - 23:19 UTC

أخبار الساعة

  • 18:53 "الحياة" نقلا عن نائب وزير الداخلية السعودي : الحذر من  المزيد
  • 13:06 عاجل ... دولة الامارات العربية المتحدة تدعو مواطنيها الى عدم  المزيد
  • 10:24 عاجل ... التلفزيون السوري: انفجار سيارة مفخخة في دير الزور  المزيد
  • 15:17 عاجل : اطلاق نار كثيف بين منطقتي باب التبانة  المزيد
  • 12:18 عاجل "فرانس برس": ايران تدعو لتنظيم تظاهرات احتجاج على مشروع  المزيد
  • 21:21 متحدث باسم الوسيط الدولي كوفي عنان: اضرار تلحق بثلاث سيارات  المزيد
  • 12:22 الشبكة السورية لحقوق الإنسان: قوات سورية مدعومة بمدرعات تداهم قرية  المزيد
  • 23:42 مصدر امني لـ"فرانس برس" : صدامات بين عائلات لبنانية وسورية  المزيد
  • 22:13 عاجل : هزة ضربت لبنان بلغت قوتها خمس درجات فاصل  المزيد
  • 21:51 المرصد السوري لحقوق الانسان: انفجار "قوي" امام مقر لحزب البعث  المزيد
إسرائيل تستهدف الدور "الإيراني" لدبي PDF طباعة إرسال إلى صديق
تقييم المستخدمين: / 0
سيئجيد 
Share
السبت، 13 فبراير 2010 - 14:30
منظر من امارة دبيسليم نصار --

عندما اختير بنيامين نتنياهو لرئاسة الحكومة الاسرائيلية مرة ثانية، لمحت الصحف الى احتمال تجدد المواجهة مع خالد مشعل بعد مرور 12 سنة على محاولة اغتياله في عمان (25 ايلول 1997).

والمعروف ان جهاز "الموساد" لم ينجح يومها في اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس"... ولكنه نجح في قتل القائد العسكري للحركة محمود المبحوح اثناء وجوده في دبي مطلع هذا الشهر.

والاغتيال او "التصفية الجسدية" حسب العقيدة الامنية الاسرائيلية، يبقى جزءا من مهمة وكالات الاستخبارات مثل "الموساد" و"الشاباك" و"أمان". وقد أُنيطت بها هذه المسؤولية عقب انشاء دولة اسرائيل واعلان تأسيس جيش موحد من كتائب فرق العصابات الصهيونية كالهاغانا والارغون وشتيرن.

وتقضي عملية الاغتيال بضرورة ابلاغ رؤساء الوكالات بعد صدور القرار السياسي خوفا من تضارب الصلاحيات اثناء التنفيذ وكان القرار السياسي يصدر عادة عن لجنة وزراء ثلاثية سُميت سنة 1972 "لجنة ايكس". وفي سنة 1977 الغى مناحيم بيغن هذه اللجنة واستبدلها بالمجلس الوزاري المصغر الذي ينسق اعماله مع رؤساء الوكالات الامنية. وهذا ما فعله اسحق شامير اثناء بحث الخطة التنفيذية لاغتيال امين عام "حزب الله" السابق عباس موسوي. بل هذا ما كرره رؤساء الوزراء الذين صادقوا على تنفيذ عملية "ربيع الصبا" التي قتل فيها بعض قادة "فتح" وفي طليعتهم "ابو جهاد".

واللافت ان قرار اغتيال خالد مشعل سنة 1997 لم يستند الى قرينة واحدة تثبت ضلوعه بالتفجيرات الانتحارية. ولكن رئيس "الموساد" في حينه داني ياتوم اختاره كهدف سهل يمكن بواسطة اغتياله ردع العناصر المتحمسة.

ولكن فشل تلك العملية كاد يطيح رئيس الوزراء نتنياهو مثلما اطاح داني ياتوم، لو لم تتدارك اسرائيل الأزمة مع الملك حسين وتطلق سراح الشيخ احمد ياسين، المرشد الروحي لـ"حماس".

ويُستدل من المعلومات التي صدرت عن بعض كتّاب سيرة العاهل الاردني الراحل، ان الغاية الحقيقية من وراء اغتيال خالد مشعل لم تكن ردع الانتحاريين، كما زعم نتنياهو، بل نسف مشروع الهدنة مع "حماس". وقد كشف البروفسور آڤي شلايم عبر صحيفة "معاريف" (13/12/2009) عن هذا الجانب عندما كتب يقول ان عملية الاغتيال استهدفت اقتراح الملك حسين المتعلق بهدنة طويلة وافقت عليها "حماس". وبما ان نتنياهو كان يرفض اي مشروع يدخل "حماس" في خانة الشريك الفلسطيني المفاوض، لذلك امر "الموساد" بضرورة اغتيال خالد مشعل. تماما مثل امر "الموساد" هذه المرة باغتيال القائد العسكري في حركة "حماس" محمود المبحوح بحجة انه يؤمن تهريب صواريخ ايرانية لقطاع غزة.

اما الهدف السياسي الخفي، كما تقول مصادر الجامعة العربية، فهو العمل على نسف مشروع المصالحة بين "حماس" و"فتح"، الامر الذي جعلته مصر مدخلا لتسوية مسألة الانفاق على حدودها مع غزة. والنتيجة ان خالد مشعل هدد برد انتقامي مزلزل من المتوقع ان يستخدمه نتنياهو لرفض كل المحاولات التي يجريها جورج ميتشل لاحياء محادثات السلام. يبقى السؤال المتعلق بتوقيت العملية واختيار مكانها.
اعترف رئيس مجلس الامن القومي الاسرائيلي عوزي اراد، ان ملاحقة المبحوح بدأت منذ اتهامه بخطف جنديين وقتلهما سنة 1989. وقد أضيفت الى سجله الخطر سلسلة عمليات قام بها خلال العشرين سنة الماضية، اهمها تهريب صواريخ ايرانية الصنع الى غزة يصل مداها الى 60 كيلومترا. اي ان "حماس" قادرة على استخدامها لضرب تل ابيب.

وجاء في ملف المبحوح لدى جهاز "الموساد" انه، بعد اغتيال الشيخ احمد ياسين، ضاعف نشاطه للحصول على المساعدات المالية والقتالية من طهران. وكان يعمل من دمشق ويتنقل باستمرار بين دول الخليج وايران لتنظيم عمليات ارسال المقاتلين وتدريبهم. وفي ملفه ايضاً انه المسؤول عن قافلة تهريب اسلحة قصفتها اسرائيل وهي في طريقها الى سيناء المصرية. اما وجوده في دبي فكان لاعداد خطة جديدة تضمن وصول الاسلحة الى غزة ضمن مسارات مختلفة.

كتب المعلق العسكري الاسرائيلي يواف ليمور حول هذه الحادثة يقول انها لم تُنفذ من اجل الثأر للجنديين، كما تتصور "حماس" ولكنها نُفذت من اجل تحقيق هدفين: اظهار قوة الاستخبارات وذراعها الطويلة من جهة، وافشال عمليات اخرى كان المبحوح يخطط لها، من جهة ثانية. ومعنى هذا ان "حماس" مضطرة لمراجعة حساباتها ووقف نشاطاتها في هذا الميدان الى حين ايجاد بديل آخر يحل محله.

تقول مصادر فلسطينية مطلعة ان محمود المبحوح تعرض قبل ستة اشهر لمحاولة تسميم نجا منها بفضل عناية الاطباء. كما تعرض لمحاولة خطف اثناء وجوده في دولة عربية. وهذا يقتضي منه اخذ جانب الحذر بخلاف تصرفات الاستخفاف والاهمال التي مارسها داخل الفندق. الا اذا كان واثقا من ان التخلي عن حرسه ومرافقيه يساعده على تضليل الخصوم. وفي مطلق الاحوال ستبقى تفاعلات هذه الحادثة تكبر وتتسع، وخصوصا اذا قررت شرطة دبي اصدار مذكرة توقيف بحق نتنياهو باعتباره يملك سلطة اصدار اوامر الاغتيال!

قبل الانتقال الى هذه المرحلة، لا بد من مراجعة الدور الذي تقوم به دبي على مستوى التجارة والمواصلات في منطقة الخليج.
يؤكد الصحافيون المنتشرون في دول مجلس التعاون الخليجي ان نسبة الرعايا الايرانيين في دبي قد تضاعفت منذ وصول محمود احمدي نجاد الى الحكم. وتقدر القنصلية الايرانية اعدادهم في الامارات السبع بأكثر من اربعة ملايين ومئة الف نسمة. كذلك تقدر غرفة دبي التجارية حجم التبادل غير النفطي مع ايران، بحوالي 11 مليار دولار سنويا. اي بارتفاع نسبته 30 في المئة مقارنة مع حجم التبادل عام 2004. كما يقدر رئيس مجلس الاعمال الايراني حجم الموجودات الايرانية في دولة الامارات المتحدة بأكثر من 300 مليار دولار.

لهذه الاسباب وسواها ظلت دبي تمثل الرباط الحيوي السري لايران التي خصتها بالطمأنينة والامن والهدوء، ومقابل توفير متنفس تجاري يخفف عن طهران اثر المقاطعة، وفي رأي خبراء الاقتصاد ان زيادة العقوبات التي تهدد بها واشنطن، ولو تحت مظلة مجلس الامن، لن تعرقل اطراد العلاقات ونموها مع ايران.

هذا الاسبوع اعلنت الولايات المتحدة عن استعدادها لمنح طهران فرصة اخيرة قبل فرض العقوبات بسبب انتاج الاورانيوم المخصب. وعملت على تحييد موقف روسيا من طريق تقديم رشوة مغرية دفعتها دولة خليجية ثمن اسلحة روسية لا تحتاجها بمبلغ ملياري دولار. ومع ان ايران تقيم علاقات طيبة مع دول الخليج، فقد نشرت واشنطن صواريخ "باتريوت – فك 3" على السواحل المطلة على ايران كبادرة تطمين ضد السلاح الباليستي الايراني. كذلك نشرت بوارجها الحربية المزودة بصواريخ "اس ايه -3" القادرة على اسقاط الاقمار الصناعية في الفضاء. كما هددت بتنفيذ عقوبات اقتصادية ضد قائمة طويلة من اثرياء حرس الثورة. ويقول وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس، انه في حال سقط مشروع العقوبات في مجلس الامن، فانه لا مفر من فرض حصار بحري لتفتيش السفن التجارية والعسكرية المتوجهة الى ايران.

في هذا الجو السياسي القاتم، نفذ جهاز "الموساد" قرار نتنياهو بقتل محمود المبحوح. ومع ان شرطة دبي حاولت امتصاص التأثيرات السلبية لهذا الحادث، الا ان الدول المطالبة بمقاطعة ايران قد تستغله لممارسة ضغوط قوية تحد من نشاط طهران في الامارة الصغيرة. ويرى عدد من المعلقين ان اختيار دبي للانتقام من مسؤول في "حماس" بعد مرور عشرين سنة من المطاردة، لم يكن قرارا عادياً، وانما كان قرارا هادفا يراد من ورائه تحقيق امور عدة:

اولا: اخضاع دبي والامارات السبع للقرار الذي سيصدر عن مجلس الامن حول العقوبات المتعلقة بايران.
ثانيا: بما ان حرب لبنان 1975 – 1989 كانت في بعض جوانبها جزءا من التآمر الاسرائيلي بهدف حرمانه من دوره التجاري – السياحي، فان قيام هونغ كونغ عربية في دبي، يشكل تحدياً للدور الذي رسمه شمعون بيريس لاسرائيل.
ثالثا: نجحت تجربة دبي في تفكيك الروابط القديمة مع بريطانيا والولايات المتحدة، واتجهت في علاقاتها صوب الهند والصين وماليزيا وسنغافورة وكوريا الجنوبية. ويكفي ان نتذكر ان حجم التبادل التجاري بين دولة الامارات والهند قد تجاوز الـ140 مليار دولار كي نعرف خطورة هذا التحول على الميزان التجاري لكل الدول الغربية.

باختصار، ان الحكومة الاسرائيلية تسعى الى نسف مشروع السلام، الامر الذي يفسر تهديدات الوزير افيغدور ليبرمان للرئيس بشار الاسد وتوعد الجنرال ليفي مزارحي باحتلال دمشق. كما يفسر توقيت اغتيال محمود المبحوح، علما بأن جهاز "الموساد" كان يرصد تحركاته السابقة، كلما وصل الى دبي.

ولكن هذا السبب لا يلغي مخاوف اسرائيل من احتمال نشوب حرب مفاجئة تفضل ان تتخطاها اذا نجحت واشنطن في الحصول على قرار دولي يفرض عقبات صارمة على طهران. وقبل ان تصل الامور الى حافة الهاوية، يصل وزير خارجية تركيا الاسبوع المقبل الى ايران من اجل اقناع الرئيس نجاد بالموافقة على اقتراح تبادل الوقود النووي.

ولكن العقوبات لا تكون نافذة ومؤثرة، الا اذا نجحت الاسرة الدولية في اقفال كل منافذ التسلل التجاري امام ايران، بما فيها عشرات الشركات التي يملكها اعضاء الحرس الثوري في امارات الاتحاد.

وفي ضوء حساباته الخاطئة، قرر نتنياهو اغتيال محمود المبحوح في دبي لاعتقاده بأن هذا الحادث سيؤثر على دورها التجاري المريح لايران، ويربك نشاطها الاقتصادي.

وكل ما فعلته دبي في هذا السياق، هو الاعلان بالارقام عن حركة المسافرين في مطارها الدولي. وذكرت ان عدد الذين استخدموا المطار السنة الماضية بلغ 41 مليون راكب، وان المؤشرات الايجابية تتوقع زيادة نسبتها 14 في المئة لسنة 2010.
وكان هذا الاعلان بمثابة رد عملي على محاولة التشويش والارباك وكل ما يدفع دبي الى تغيير دورها...


(صحافي لبناني مقيم في لندن)

عن النهار اللبنانية
تعليقات (0)
أضف تعليق
بياناتك:
تعليق:
[b] [i] [u] [url] [quote] [code] [img]   
Security
الرجاء إدخال الكود الموجود بالصورة.
 


مقالات ذات صلة: