Feedback
الاثنين، 21 مايو 2012 - 23:19 UTC

أخبار الساعة

  • 18:53 "الحياة" نقلا عن نائب وزير الداخلية السعودي : الحذر من  المزيد
  • 13:06 عاجل ... دولة الامارات العربية المتحدة تدعو مواطنيها الى عدم  المزيد
  • 10:24 عاجل ... التلفزيون السوري: انفجار سيارة مفخخة في دير الزور  المزيد
  • 15:17 عاجل : اطلاق نار كثيف بين منطقتي باب التبانة  المزيد
  • 12:18 عاجل "فرانس برس": ايران تدعو لتنظيم تظاهرات احتجاج على مشروع  المزيد
  • 21:21 متحدث باسم الوسيط الدولي كوفي عنان: اضرار تلحق بثلاث سيارات  المزيد
  • 12:22 الشبكة السورية لحقوق الإنسان: قوات سورية مدعومة بمدرعات تداهم قرية  المزيد
  • 23:42 مصدر امني لـ"فرانس برس" : صدامات بين عائلات لبنانية وسورية  المزيد
  • 22:13 عاجل : هزة ضربت لبنان بلغت قوتها خمس درجات فاصل  المزيد
  • 21:51 المرصد السوري لحقوق الانسان: انفجار "قوي" امام مقر لحزب البعث  المزيد
قضية 14 آذار هي الوحدة الإسلامية المسيحية PDF طباعة إرسال إلى صديق
تقييم المستخدمين: / 1
سيئجيد 
Share
الجمعة، 12 فبراير 2010 - 15:29
 الوحدة الإسلامية المسيحية"كما تريدون أن يفعل الناس بكم، إفعلوا أنتم بهم هكذا" لوقا 6/31

مصطفى علّوش *  --
الحرية:
ما لنا وتقرير ما هو حق وما هو حقيقة، فالحقيقة والحق لا يمكن أن يكونا في المطلق، بل هما مرتبطان بعوامل متعددة من المكان والزمان والتاريخ والجغرافيا والتجارب الشخصية والحالة النفسية... ولكن جل ما يمكن القول هو أن البشر مختلفون، وكل واحد منهم قد يكون لنفسه عقيدته الخاصة به. وقد تتكون عقائد جماعية بناء على مفاهيم مشتركة، فتصبح هذه العقائد "الحقيقة" الرسمية للمجموعة.

والجدير ذكره أن هذه القناعات التي تمثل "الحقيقة" لمجموعة ما، قد تتناقض بشكل جذري مع قناعات أخرى لجماعات أخرى. ولكن اجتماع مجموعات مختلفة، تحمل حقائق مختلفة في وحدة جغرافيا محددة يمكن وصفها بالتعددية، وتكون التعددية حالة مرغوبة في حال تمكنت المجموعات المختلفة من التعايش بسلام ضمن الوحدة الجغرافية، بحيث ينتج تواجه الحقائق إما قبول لكل مجموعة لقناعات الأخرى، أو الى تفاعل يؤدي الى نشوء حقائق جديدة تكون نتاجاً للحوار الإلزامي ما بين المجموعات.

أما الكارثة فإنها تقع عندما تحاول إحدى المكوّنات تذويب الحقائق المنافسة من خلال الإكراه أو من خلال الإفناء، وهي الحالات التي تشكل معظم تاريخ البشرية المعروف.

وقد يخطر ببال البعض أنه، تجنباً للعنف وخطر الفناء، وبما أن الحقائق في المحصلة هي غير ثابتة، لم لا تخضع الأقليات أو المجموعات الضعيفة لسلطة الأقوى و"حقائقها" فيأتي الجواب بأن الحرية قد تكون من أكثر الدوافع الإنسانية شراسة وقوة، لذلك فليس من المستغرب أن ترى الآلاف والملايين من البشر يضحون بحياتهم وبراحتهم حفاظاً على حرية معتقدهم وشعائرهم.

لبنان ملجأ الساعين للحرية:
وهذا بالضبط ما دفع الموارنة منذ قرابة الخمس عشرة قرناً لترك بيوتهم وأراضيهم في سوريا، بعد المجرزة التي حلّت برهبانهم، لينتقلوا للعيش في جبل لبنان دفاعاً عن "حقيقتهم" المتمثلة يومها بالقناعة "الخلقيدونية".

بالمحصلة، فإن جبال لبنان أصبحت على مر الدهور ملجأ لكل الشعوب المستضعفة والتي أتت لتحمي "حقائقها" الجماعية. لذلك نرى هذا المزيج التعددي الذي جمع 18 "حقيقة"، بعضها متنافر" في بقعة جغرافية قد لا تتعدى مساحة مدينة من المدن الكبرى في العالم.
فإذا كان للمسيحيين والشيعة والدروز أسبابهم المنطقية والتاريخية للجوء الى لبنان، فأنا أرى اليوم أن السني أيضاً وجد في هذه المساحة القدرة والحق في ممارسة قناعاته السياسية والعقائدية من دون إكراه رسمي كان من الممكن أن يفرض ضوابط ونمطية على مسار حياته.

قضية 14 آذار
في الواقع، وبعد سنوات من التردد، لقد وصلنا في 14 آذار 2005 الى قناعة مشتركة وهي أن لبنان لم يكن أبداً غلطة تاريخية ولا نتاج مؤامرة "سايكس بيكو" بل أنه وطن نتج عن ضرورة تاريخية لإيجاد مساحة من الحرية والتعددية.

صحيح أن العلاقة بين مكوّنات هذا البلد لم تكن سوية دائماً، ولم نصل بشكل عام بعد الى الانتقال من منطق قبول الآخر على مضض الى منطق تفهم الآخر واستكشاف هواجسه ووضع نفسه في موقع المدافع عن موقف الآخر كسبيل لحلحلة الهواجس.

وهذا لا يمكن أن يكون بالإمعان في فتح كوابيس الماضي والاستمرار في تعيير الآخر بما فعله، فلكل منا زلاّته و"من كان منا بلا خطيئة ليرجم الآخر بحجر". فبدل أن نعيّر بعضنا بالتعامل مع إسرائيل، علينا أولاً تفهّم الأسباب والمسوغات، وقبل أن نعيّر بعضنا برفض الكيان اللبناني والتعاون مع المنظمات الفلسطينية، علينا أولاً فهم السياق التاريخي لهذه الواقعة، وقبل أن نمعن اليوم بتعيير بعضنا بخدمة مصالح إيران، علينا أيضاً فهم المسوغات التاريخية لهذا الواقع. وبالوقت نفسه، على كل مجموعة منا الاتعاظ من تجارب المجموعات الأخرى في تطلعها الى خارج الحدود الوطنية للاستقواء على الآخرين، وكيف أدت كل تجربة الى كارثة جماعية.

إن هذا الطرح ليس من عالم الأحلام، بل إن التحولات والمعطيات التي أنتجتها انتفاضة الاستقلال أثبتت وجود نخب وطنية قادرة على ان تكون عابرة للطوائف وللمجموعات، وقادرة على الدفاع عن هواجس المجموعات المسماة أخرى كما لو كانت تحمل الهواجس نفسها، وهذه النواة ولو كانت صغيرة بحجمها، ولكنها "كحبة الحنطة" يمكنها أن تنبت وتغمر الأرض لو أعطيت العناية اللازمة والثقة الكافية.

والمهم اليوم أن نصل جميعاً الى قناعة هي أن جوهر الكيان اللبناني هو أولاً الوجود المسيحي الحر والفاعل، وثانياً التنوع الديني الذي أعطى فرصة لجميع مواطنيه للإفادة من معرفة الآخر ومن المعرفة والعلوم بشكل عام. ومن الواضح اليوم أن الوجود المسيحي قد يكون في خطر من جراء الوضع المحلي والإقليمي الذي أدى الى هجرة النخب وبالتالي التهميش، وهذا إن استمر بالتفاقم لن يكون خسارة للمسيحيين بقدر ما سيكون خسارة لكل المزايا التي تمتع بها مسلمو لبنان في ظل التعددية. قبل المسيحيين، ويجب رفض منطق التجاهل على أساس أنها قضية تعني "الآخرين" بل هي قضية وطنية وإنسانية قبل كل شيء إنها قضية 14 آذار وهي القضية التي استشهد من أجلها رفيق الحريري.

* نائب سابق وقيادي في "تيار المستقبل"

عن المستقبل
تعليقات (0)
أضف تعليق
بياناتك:
تعليق:
[b] [i] [u] [url] [quote] [code] [img]   
Security
الرجاء إدخال الكود الموجود بالصورة.
 


مقالات ذات صلة: