أخبار الساعة
- 21:09 معلومات عن إختفاء فريق الهلال الأحمر بكل تجهيزاته عند دخوله المزيد
- 20:54 معلومات لـ"الحرة:" واشنطن تسعى لإقامة اتصالات مع إيران عبر أطراف المزيد
- 20:42 اختطاف ضابطبن و17 مجندا من قوات الأمن المركزي في منطقة المزيد
- 18:27 لجان التنسيق: مقتل 126 شخصاً برصاص الامن السوري اليوم 107 المزيد
- 17:51 السلطات السورية تطلب من الدبلوماسيين التابعين للسفارة الليبية في دمشق المزيد
- 15:29 عاجل ...المرصد السوري: عشرات القتلى والجرحى من عناصر الأمن في المزيد
- 17:29 بيان من لجنة الوحدة الوطنية يطالب فيه العرب والعالم بدعم المزيد
- 17:22 بيان:لجنة الوحدة الوطنية تطالب المجلس الوطني بتصحيح الأداء،حتى لا نصبح المزيد
- 16:50 وكيل وزارة الخارجية الكويتية يبلغ السفير السوري بطلب مغادرته الكويت
- 14:03 عاجل ... لجان التنسيق المحلية: عناصر الشبيحة في حمص تقوم المزيد
| أولويات الناس |
|
|
|
| الثلاثاء، 26 يناير 2010 - 07:20 | |||
راشد فايد --يدين النائب نوّار الساحلي للرئيس نبيه برّي بتجنيبه السفر على متن الطائرة الأثيوبية، بسبب المشاركة في جلسة مجلس النواب المؤجّلة. وتدين البلاد، تحديداً المحيط السياسي، لكل ضحايا الطائرة نفسها، بتجنيب الصدام الذي كان آتياً على متن مشروع خفض سنّ الإقتراع. إذا كان ما سبق نوعا من السخرية السوداء، فإن الواقع هو أن مأساة الطائرة الأثيوبية، على فداحتها، بيّنت تضامناً إجتماعياً إنسانياً بين اللبنانيين لم يعكره سوى محاولة مندوبي بعض محطات التلفزة، وبعض ممتهني التصريحات التلفزيونية، اتّخاذ المأساة منبراً لتأجيج الفئوية والمناطقية، وادّعاء الإستهداف لشدّ عصب أهلي ترفع قياداته الصوت حالياً بالدعوة إلى العمل التنفيذي لإلغاء الطائفية السياسية. وضعت الكارثة اللبنانيين جميعاً في حال تضامن منبعه الأساسي الشعور الواحد بالمأساة بمعناها الإنساني المحض. وهي بذلك لحظة نادرة في مسيرة من التشقّق الطائفي – المذهبي – المناطقي – العشائري ذي الوجوه المتعدّدة والمناحي المتناثرة. فلقد قطع هول المصيبة الطريق على أي خطوط حمر، ومسح كل حدود اصطنعها اللبنانيون باستمرار لتعميق حزازاتهم وفرقتهم، ولعلها امتحنت وحدتهم. فالمآسي في لبنان لها طوائف ومناطق ومذاهب وعشائر، حتى أنها في أحيان كثيرة تُعرّي اللبنانيين من إنسانيتهم، فيوظفون الحدث، أي حدث، في إطار الإنتصارات الوهمية لفئة على أخرى، ويصفونها بأنها دعم إلهي لجهة مقابل أخرى. طبعاً، لا يقتصر ذلك على صراع الداخل مع الداخل، بل يتعدّاه إلى الخارج. فتفجيرات 11 ايلول الشهيرة انبرى البعض إلى اعتبارها انتقاماً "ربانياً" من جبروت أميركا، وفيما دمعت قلوب مسيحيي لبنان على ما أصاب أقباطاً مصريين، شحت إدانات مسلمين لبنانيين لعدم احترام بعض المسلمين المصريين حرية المعتقد للآخر، وفيما بكى مسلمون لما أحدثته التفجيرات المذهبية في العراق، لم تتحرّك مشاعر المسيحيين إلاّ عندما طالت الإعتداءات كنائس في بلاد ما بين النهرين. قد تصلُح مأساة الرحلة 409 مناسبة للبنانيين لإعادة النظر في وحدة رؤيتهم للقيم الإنسانية، وبفهمهم لأهمية الإنسان، ظلّ الله على الأرض. فالحياة البشرية أهمّ من أن تقوّم بالإنتساب إلى هذا الدين أو المذهب أو المنطقة، وأعزّ من أن ترتبط بتوجّه سياسي أو آخر. والإنسان هو القيمة الأعلى على وجه الأرض، ومنها لبنان، بصرف النظر عن العرق واللون والدين والتوجّه السياسي. إنتهاء الرحلة 409 للطائرة الأثيوبية في المياه اللبنانية وضع جميع اللبنانيين أمام امتحان حسّهم الإنساني، ووضع المسؤولين منهم أمام ممارسة غير تقليدية لأدوارهم كمراجع، ومدى استحقاقهم لتحمّل المسؤولية العامة. وإذا كانوا جميعاً لم يقصّروا، فإن الوقائع تسجّل لرئيس الوزراء سعد الحريري التزامه الشهير اعتبار "أولويات الناس، أولويات الحكومة". كارثة الرحلة 409، على هولها، أكّدت صدق التزام الحكومة ورئيسها. فأبرز أولويات ناس لبنان أن يتمّ التعامل معهم كناس، اي بشر يستحقّون اهتمام من يختارون لإدارة شؤونهم، في لحظات الحزن قبل هنيهات الفرح. عن النهار
|
| مقالات ذات صلة: |
|---|
|




راشد فايد --