Feedback
الجمعة، 10 فبراير 2012 - 03:53 UTC

أخبار الساعة

  • 21:09 معلومات عن إختفاء فريق الهلال الأحمر بكل تجهيزاته عند دخوله  المزيد
  • 20:54 معلومات لـ"الحرة:" واشنطن تسعى لإقامة اتصالات مع إيران عبر أطراف  المزيد
  • 20:42 اختطاف ضابطبن و17 مجندا من قوات الأمن المركزي في منطقة  المزيد
  • 18:27 لجان التنسيق: مقتل 126 شخصاً برصاص الامن السوري اليوم 107  المزيد
  • 17:51 السلطات السورية تطلب من الدبلوماسيين التابعين للسفارة الليبية في دمشق  المزيد
  • 15:29 عاجل ...المرصد السوري: عشرات القتلى والجرحى من عناصر الأمن في  المزيد
  • 17:29 بيان من لجنة الوحدة الوطنية يطالب فيه العرب والعالم بدعم  المزيد
  • 17:22 بيان:لجنة الوحدة الوطنية تطالب المجلس الوطني بتصحيح الأداء،حتى لا نصبح  المزيد
  • 16:50 وكيل وزارة الخارجية الكويتية يبلغ السفير السوري بطلب مغادرته الكويت
  • 14:03 عاجل ... لجان التنسيق المحلية: عناصر الشبيحة في حمص تقوم  المزيد
ملتقى بيروت يعيد مغنى زمان بتقاسيم جهادية PDF طباعة إرسال إلى صديق
تقييم المستخدمين: / 0
سيئجيد 
Share
الأحد، 24 يناير 2010 - 03:17
حسن نصر الله يطل على الشاشة نسيم ضاهر *

انتهت أعمال الملتقى العربي والدولي لدعم المقاومة المنعقد في بيروت، عاصمة الثقافة ومنصَّة إسماع العالم الصوت الهادر في احتفالية شددت على التلازم الكفاحي في فلسطين ولبنان، كما العراق وأفغانستان (دون الصومال).

تقاطرت وفود وازنة عددياً طافت شوارع العاصمة اللبنانية بعد حفل الافتتاح، ولربما أعطت دفعاً للحركة السياحية عقب انقضاء الأعياد، على ما سجله المارة وشاهدوه بأم العين. وبالطبع، لم يرشح من أروقة الملتقى ما يشير الى أدنى تباين في الآراء، لا لأن المناقشة غير محمودة، ولا لكون القرارات معلّبة جاهزة، بل لتلك الوحدة الفكرية الجامعة، المعززة بتفاهم الرعاة. حتى أن حضور الشيخ حارث الضاري العراقي، ومشاركته النشطة إلى جانب الداعية الشيخ يوسف القرضاوي وسواهما من أعلام الجهادية السّنية، أضفى لوناً من الغرابة السوريالية بعض الشيء، إنما عبّر عن سعة وعاء الممانعة التي خلعت رداءها المعهود وأضحت مقاومة كاملة الأوصاف، معلومة المربط والعنوان.

مع الاحترام الكامل للمشاركين الذين تكبّدوا عناء السفر لنصرة القضايا العادلة، ومنهم الطاعن في السنّ والمواظب على مواكبة المؤتمرات القومية الإسلامية بانتظام، اختصرت نجومية الملتقى بالسيد خالد مشعل، رئيس المجلس السياسي لحماس، وبإطلالة السيد حسن نصر الله، أمين عام حزب الله، من على الشاشة كعادته. غير ذلك، اضافات تكرّر المكرّر، وتمدّ الملتقى بعناصر إسناد وتلاوين قطرية، الى مقاولين سياسيين ونشطاء أجانب باتوا جزءاً من الصورة العائلية في أكثر المناسبات.

إنّ ثمة سؤالاً يطرح حيال ما حمله الملتقى، أو بالأحرى ظهّره، من جديد. المفاجأة الأولى جاءت من على هامش الحدث، وتمثلت بنقض قرار الحوار الوطني في شأن السلاح الفلسطيني خارج المخيمات من جانب زعيم حماس، الذي أسهب في التسويغ لبقائه، ومشروعيته وضمّن مطالعته شروحات تاريخية في غير مكانها الصحيح. وقد تلت النقلة الحمساوية تصريحات فجَّة على لسان ابو موسى باسم «فتح الانتفاضة» المقيمة أيضاً في دمشق، والغائبة عن مسرح العمليات منذ زمن بعيد. كذلك خرج فاروق القدُّومي، من طرف المناهض لسياسات فتح، بحصرية فاعلية السلاح في كلّ استراتيجية معتمدة، معلناً عدم جدوى المفاوضات. فمن باب فلسطين، أقحم لبنان في دوّامة إزدواجية الاشارات، السورية المطمئنة ظاهراً، والإيرانية الشاكية من كثرة الموفدين والعناق. ولا يفوت أن نبرة الكلام المقال على الساحة اللبنانية خطيرة بامتياز، وإن لم يَغبْ عنها الوجه الاستعراضي، وقد تشكل احراجات، لا للبلد المضيف وحسب، بل لدمشق بالذات، التي تفيد من التكتيكات المتبعة، نصيبها المقتطع، وتتوارى وراء الجمهورية الإسلامية في مجال الاستراتيجيات.

بالعودة الى الجاري في الجلسات، فهم المتابعون خطاب السيد نصر الله في فقراته اللولبية على شاكلة لعم العرفاتيّة، يجيب بنعم على حتمية العدوان، ويردف بلا على إمكانية حصوله. وسواء غرق الناس في تأويل رسالة حزب الله واستخراج مفادها، يبقى أنها تجاهلت الدولة اللبنانية كلياً في رسم السياسات واتخاذ القرار، وألحقت الجيش والشعب بالمقاومة، لها التصدِّي والمواجهة، ولهما دور الظهير المرحّب به للحراسة البلدية وحماية الطرقات وتوفير الخدمات. ولمزيد إيضاح، انبرى نائب الأمين العام الشيخ نعيم قاسم لمعالجة ضعفاء النفوس، وإفهامهم ان الحديث عن سلاح المقاومة مضى زمانه، إذ أنه حاجة وجودية تتعدّى تحرير الأرض وتتعامل مع جوهر الصراع في المقام الأول.

طوال أيام ثلاثة، كان جلد منطق الدولة، زائد انبعاثها في الحال الفلسطينية، سيد المواقف، نالت منه مصر حصة وافية على سبيل التوسّع في الاجتهاد، أرادها السيد مشعل مناشدة حازمة بخصوص الجدار، عطفاً على إدائه الحواري في السعودية. وحيث أبدى استعداد حماس لتوقيع وثيقة التفاهم مع فتح (وسائر الفصائل الفلسطينية) شريطة إدخال ملاحظات طفيفة، تبين لاحقاً أنها، على قلتها، تتعلق بالمحدِّدَات. أي أن المطلوب تعديله أبعد من الصياغات، وقد ينسف الوثيقة من الأساس.

أما في الشأن العراقي، وعلى مقربة من انتخابات تشريعية يشترك فيها القوس السياسي الشعبي بمكوِّناته الأعرض، فالطامة الكبرى رفض لمجمل العملية السياسية الجارية، وعود على بدء في تقديس مقاومة أبرز نشاطها منع المصالحة الوطنية بأدوات التفجير والانتحاريين. وما حاصل هذا النهج إلاّ في تخوين معظم أهل العراق، وغزل في الموازاة مع إمارة العراق القاعدية، السِّمَة الأبرز للخلاصة الجهادية المستخرجة من توليفة الملتقى، على رغم التنابذ المذهبي والفقهي الذي يحوط بدعاة الكفاح المسلح في بلاد الرافدين. ولربّما كرَّس الملتقى، في الشكل والمضمون، وبوضوح غير مسبوق، التقاطع بين فصائل المنظومة الخلاصية، وأرسى قواعد تعاون عابر للانتماءات جامع للأضداد في الميدان.

لم تعد طالبان ببعيدة من هموم المقاومة ومن فضائها العربي. فللأمس القريب، كان يُكتفى بإيراد أفغانستان دلالة على فشل الحلف الأطلسي (والإمبريالية أو الغرب بحسب القواميس) في إحلال السلام. اليوم، تبدّل البناء من بابه الى محرابه، وغدت طالبان من صميم المعوّل عليهم، امتداداً للمقاومة، تتوحّد معها في المقاصد والغايات. فليس ضمّ أفغانستان الى صلب المعادلة باللزوم الإنشائي على وجه بيان تخبط الولايات المتحدة ، وغرقها في مستنقع عصا على الغُزاة، بل أنه باكورة تواصل مع الملا عمر وآل محسود، بهمة الشيخ القرضاوي وأمثاله، سوف يؤتي ثماره في المدى المنظور. تتكامل اللوحة الجهادية، ويرتفع بنيانها لبنة فوق لبنة، وهذا ما عناه السيد نصر الله بتغيير وجه المنطقة، وما يسمح لنا بتعريف الحلفاء المحتملين والوقوف على المدى الجغرافي للمنازلة، من البحر المتوسط الى سلسلة جبال الهندوكوش في وسط آسيا. بذلك ترتسم معالم أممية إسلاموية مركزها طهران، باتَ من المنتظر أن تلتفت الى القفقاز، ولن يكون مستغرباً حضور ممثلي الشاشان وداغستان وأنغوشيا وسواهم من جهاديّي جمهوريات آسيا السوفياتية سابقاً، في مرحلة لاحقة، حالما تنضمّ موسكو الى حلقة المطالبين بتشديد العقوبات على رموز السلطة والحرس الثوري في إيران.

وفي المحصّلة، المغزى في الوجود لا في الميقات، واتخاذ مسافة قياسها خطوات من مشاغل محور تصفه دمشق بالممانع ويسبغ عليه ملتقى بيروت صفة المقاوم وهوية الجهادي، فيما تراقب طهران أعماله عن كثب، وتتبنّـى لغته وتصاميمه. رويداً تقترب سورية من ساعة الحقيقة واستحقاق موعد الامتحان، علامتاهما المؤكّدتان استعادة المفاوضات مع إسرائيل ومبلغ الأثمان. هنا بيت القصيد، وبدء مرحلة جديدة تتمناها دمشق مساكنة إقليمية بشفاعة أنقره، ويقودنا ملتقى بيروت الى الاستنتاج أنها فاتحة مسار وانعطافة مؤدّاها كلٌّ يُغنِّي على ليلاه

*كاتب لبناني
عن الحياة
تعليقات (0)
أضف تعليق
بياناتك:
تعليق:
[b] [i] [u] [url] [quote] [code] [img]   
Security
الرجاء إدخال الكود الموجود بالصورة.
 


مقالات ذات صلة: