Feedback
الجمعة، 18 مايو 2012 - 14:35 UTC

أخبار الساعة

  • 15:17 عاجل : اطلاق نار كثيف بين منطقتي باب التبانة  المزيد
  • 12:18 عاجل "فرانس برس": ايران تدعو لتنظيم تظاهرات احتجاج على مشروع  المزيد
  • 21:21 متحدث باسم الوسيط الدولي كوفي عنان: اضرار تلحق بثلاث سيارات  المزيد
  • 12:22 الشبكة السورية لحقوق الإنسان: قوات سورية مدعومة بمدرعات تداهم قرية  المزيد
  • 23:42 مصدر امني لـ"فرانس برس" : صدامات بين عائلات لبنانية وسورية  المزيد
  • 22:13 عاجل : هزة ضربت لبنان بلغت قوتها خمس درجات فاصل  المزيد
  • 21:51 المرصد السوري لحقوق الانسان: انفجار "قوي" امام مقر لحزب البعث  المزيد
  • 11:59 شبكة "شام": قصف عنيف من قبل كتائب الأسد على قرية  المزيد
  • 11:29 عاجل "سكاي نيوز عربية" " : الإنتربول يصدر مذكرة توقيف  المزيد
  • 10:27 لجان التنسيق المحلية السورية: 7 قتلى برصاص جيش النظام السوري  المزيد
دمشق تخفي ادلة نووية وواشنطن لاتعاملها كطهران PDF طباعة إرسال إلى صديق
تقييم المستخدمين: / 0
سيئجيد 
Share
الاثنين، 14 سبتمبر 2009 - 22:33

صورة غير مؤرخة نشرتها الحكومة الامريكية تظهر أحد المباني بعد قصفه في سوريا يوم 6 سبتمبرالسوريون يخاطرون بلعبة اخفاء المعلومات النووية في وقت ينفتح فيه المجتمع الدولي على دمشق

 د. عبدالعظيم محمود حنفي - السياسة الكويتية

إعتبر  أحدث تقرير صادر عن  الوكالة الدولية للطاقة الذرية قدمه مدير الوكالة  المنتهية ولايته محمد البرادعي  في السابع من سبتمبرالجاري أمام مجلس مديري الوكالة  إن دمشق لم تتعاون بما يكفي مع الوكالة لإثبات خلو موقع دير الزور من الأنشطة النووية. 


وكانت تقارير اميركية قد اكدت ان الأدلة تتزايد لدى مفتشي الأمم المتحدة على وجود نشاط نووي سري في سورية وقال حلفاء أوروبيون ان غياب الشفافية من جانب سورية يستلزم أقصى درجات التدقيق.ويأتي تقرير الوكالة بعد أن اقدمت الوكالة على خطوتين رئيستين الاولى دراسة تقارير للمخابرات الأميركية أفادت بأن سورية كادت تنتهي من بناء مفاعل نووي ذي تصميم كوري شمالي بهدف انتاج بلوتونيوم من الدرجة التي تستخدم في صنع أسلحة نووية قبل أن تقصفه اسرائيل في عام 2007.

و ثانيها زيارة مفتشوها الموقع حيث افادت  في تقرير سابق ان مفتشيها عثروا على ما يكفي من آثار اليورانيوم وتحتوي على 40 من جزئيات اليورانيوم من أصل 80. في عينات من التربة أخذت من موقع الكبر أو دير الزور في يونيو الماضي خلال زيارة سمحت بها سورية للموقع, ليشكل كشفا "ملموسا" وكشفت صور التقطت بواسطة الاقمار الاصطناعية قبل القصف عن وجود مبنى يشبه مفاعلا نوويا.وافاد تقرير الوكالة الدولية ان سورية تذرعت بأسباب مرتبطة بالامن القومي لتتجاهل طلبات كثيرة ومنها السماح بالوصول الى مواقع ووثائق لدعم تأكيدها بأن الهدف الذي قصفته اسرائيل كان مبنى عسكريا تقليديا خالصا.واشنطن وحلفائها الاوربيون اكدوا خلال مداخلاتهم امام مجلس محافظي الوكالة الذي يضم 35 بلدا في فيينا إن هذا التقرير يأتي ضمن الادلة المتنامية على وجود أنشطة نووية سرية في سورية." وانهم يريدون فهم  سبب وجود مثل تلك المواد (اليورانيوم), المواد التي لم يتم اشعار الوكالة الدولية للطاقة الذرية بها في السابق, في سورية.

ولا يمكن حدوث ذلك الا اذا تعاونت سورية كما هو مطلوب."وان من الضروري أيضا أن تسمح سورية للمفتشين بفحص الحطام الذي تمت ازالته على الفور بعد الهجوم الاسرائيلي من المنشأة التي تعرضت للقصف الى مكان غير معلوم.وأن ذلك ينطبق أيضا على ثلاثة مواقع عسكرية أخرى أظهرت صور التقطت بواسطة الاقمار الاصطناعية أن سورية "طهرتها" وغيرت شكلها ونقلت المعدات التي كانت فيها بعد فترة وجيزة من طلب الوكالة الدولية فحصها.


دمشق تحاجج ان آثار اليورانيوم ليست ذات أهمية وانها جاءت من اليورانيوم المستنفد المستخدم في الذخائر الاسرائيلية فيما يتناقض مع كشف للوكالة الدولية قال ان ذلك يورانيوم معالج كيماوياً غير مدرج في قائمة سورية المعلنة بالمواد النووية وقال تقرير الوكالة إن من غير المحتمل أن يكون اليورانيوم من مخلفات الغارة الإسرائيلية التي شنت على الموقع في سبتمبر 2007, كما قالت سورية في تفسيرها لوجود اليورانيوم في العينة. وبناء على تلك المعطيات فأن الوكالة الدولية للطاقة الذرية تريد معرفة ما كانت تبنيه سورية في السر, ثم طمرته على عمق أمتار تحت الأرض وشيدت فوقه مبنى جديدا. كما أن الوكالة تريد التأكد من عدم وجود أنشطة سرية أخرى في سورية. وهذا هو التقرير الثالث للوكالة بشأن نشاطات سورية النووية منذ تدمير مفاعل الكبر في سبتمبر عام, 2007.

وكان التقرير الأول قد رفع إلى مجلس محافظي الوكالة في نوفمبر عام, 2008 . ويتم مناقشة ذلك التقرير في اجتماع مجلس المحافظين للوكالة في اجتماعاته خلال الفترة من  2 الى 6 مارس . التقرير له بلا شك تداعيات خطيرة, اذ إن ذلك التقرير يعزز الاتهامات الاميركية أن سورية كانت تبني سرا مفاعلا نوويا في صحرائها الشرقية بمساعدة من كوريا الشمالية.

و أن مواصفات المفاعل, مثل أنه غير مصمم لإنتاج الطاقة ومنعزل عن التجمعات السكانية المدنية وغير الملائم لإجراء الأبحاث  توحي بأنه لم يكن مصمما للأغراض السلمية. و أن المفاعل الذي كان قيد الإنشاء هو من النوع نفسه الذي بنته كوريا الشمالية في يونغبيون لإنتاج البلوتونيوم للأسلحة النووية. ولكن يتوجب علي سورية  أن تنتظر سنوات لجني الفوائد ما لم تزود كوريا الشمالية سورية بمواد انشطارية (من المفروض أن يكون البلوتونيوم) و التي يمكن من خلالها تصنيع القنبلة.


الموقف الاميركي يبدو حازما في المبدأ فهو يدعم تحقيقات الوكالة الدولية للطاقة الذرية في نشاط سورية النووي, واعلنت  واشنطن  دعمها  الكامل للوكالة  في تحقيقاتها الخاصة بهذه المسألة, وحثت  المجتمع الدولي على مواصلة الإصرار بأن تستجيب سورية لتنفيذ الالتزامات التي حددتها لها الوكالة وأن تتعاون معها تعاونا تاما ومن دون إبطاء وخصوصا, أن تتعاون سورية مع الوكالة من خلال السماح لها بدخول أي موقع من دون قيد أو شرط وأن تقدم لها أي معلومات ضرورية للتحقيق.

  ولكنه لا يصعد مع دمشق  فالموقف الاميركي واضح ومفهوم بهذا الشأن فالاميركيون يرون إن سورية ليست إيران, ولذا فهم  لا يسعون إلى ان تتحول سورية لتكون إيران ثانية. ولكن ذلك يتطلب تعاوناً سورياً مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية. ولذا يحث الاميركيون السوريين  ألا ينتهجوا  سياسات التعويق وعدم التعاون التي دأبت إيران على إتقانها وانتهاجها وبدت واضحة جلية في أحدث تقرير للمدير العام للوكالة. كما يدعون سورية, من أجل ذلك, إلى توقيع البروتوكول الإضافي لمعاهدة عدم الانتشار النووي. الذي تم وضعه (أي البروتوكول الإضافي) كي يمنح المفتشون المعلومات والوصول للمساعدة في اكتشاف النشاطات غير المعلنة. والملاحظ أن سورية رفضت تبني هذا البروتوكول الإضافي.


التقارير الغربية تتحدث عن ان بسبب أن سورية تفتقر الى راع من القوى العظمى و الى العمق الستراتيجي (والقوات الإسرائيلية على بعد ثلاثين ميلا فقط من دمشق) فان النظام  السوري ربما يلجأ الى السلاح النووي وغيره من الأسلحة الستراتيجية, و خصوصا الصواريخ التقليدية و تلك التي تحتوي على رؤوس كيماوية- من اجل ردع أي عدوان خارجي و من أجل ضمان بقائه واستمراره. وقد أدت الغارة الإسرائيلية الى تصعيد المخاوف من ان  تسعى سورية الى تزويد مخزونها من الأسلحة الكيماوية بترسانة من الأسلحة النووية الصغيرة.  وإن  لدى سورية مختبرات للبحوث النووية, و مفاعل صغير بقدرة 30 كيلو واط ( غير مناسب لإنتاج المواد الانشطارية), و مصنع لفصل اليورانيوم عن الفوسفات المتوفر بوفرة في البلاد.

وفي نهاية الثمانينات و بداية التسعينات من القرن الماضي أظهرت دمشق اهتماما واضحا بامتلاك مفاعلات بحث أكبر و طاقة نووية و وحدات تكرير المياه من روسيا و من أماكن أخرى, ولكن سعيها هذا لم يثمر في النهاية.   ويشيرون إلى أن الرئيس الراحل حافظ الأسد أوحى ضمنا بأن بلاده لم تطور أسلحة نووية بسبب أن استخدام هذه الأسلحة ضد جيران سورية سوف يؤذي الشعب السوري و سوف يستجلب ردودا قوية من القوى العظمى. و لكن من غير الواضح ما اذا كان الرئيس السوري الحالي بشار الأسد يشترك في هذا التصور مع  والده الراحل حافظ الأسد, اذ يركز الاسد الإبن  على أهمية الحرب النفسية و الأسلحة الستراتيجية كوسائل لشن حرب  مفترضة ضد إسرائيل .


النظام السوري اضحى في موقع حرج  فهناك  من الدلائل ما يشير إلى أن سورية اتخذت خطوات فورية لتطهير ثلاثة مواقع بعد أن طلبت الوكالة الدولية للطاقة الذرية الوصول إليها. علاوة على جهود سورية لإخفاء منشأة الكِبر قبل وبعد تدمير تلك المنشأة. وإضافة إلى ذلك, يخالف تقرير الوكالة الدولية  بصورة واضحة جدا عددا من الادعاءات السورية عن طبيعة المنشأة ومصدر جزيئات اليورانيوم التي عثر عليها في الموقع.


السوريون يخاطرون بهذه التصرفات في وقت ينفتح فيه المجتمع الدولي عليهم ولذا قد يكون على  السلطات السورية التعاون بشفافية مع  الوكالة الدولية للطاقة الذرية لتمحو ما  يبدو أنه انتهاك خطير لضمانات السلامة والأمان.  والامر الاخطر ان ذلك التعاون مهم لاستحقاقات سورية المقبلة. والمسلك السوري يثبت ضرورة اخلاء منطقة الشرق الاوسط من السلاح النووي وفي مقدمته السلاح النووي الاسرائيلي .


كاتب عربي- مصر
 

تعليقات (0)
أضف تعليق
بياناتك:
تعليق:
[b] [i] [u] [url] [quote] [code] [img]   
Security
الرجاء إدخال الكود الموجود بالصورة.
 


مقالات ذات صلة: