Feedback
الجمعة، 18 مايو 2012 - 14:21 UTC

أخبار الساعة

  • 15:17 عاجل : اطلاق نار كثيف بين منطقتي باب التبانة  المزيد
  • 12:18 عاجل "فرانس برس": ايران تدعو لتنظيم تظاهرات احتجاج على مشروع  المزيد
  • 21:21 متحدث باسم الوسيط الدولي كوفي عنان: اضرار تلحق بثلاث سيارات  المزيد
  • 12:22 الشبكة السورية لحقوق الإنسان: قوات سورية مدعومة بمدرعات تداهم قرية  المزيد
  • 23:42 مصدر امني لـ"فرانس برس" : صدامات بين عائلات لبنانية وسورية  المزيد
  • 22:13 عاجل : هزة ضربت لبنان بلغت قوتها خمس درجات فاصل  المزيد
  • 21:51 المرصد السوري لحقوق الانسان: انفجار "قوي" امام مقر لحزب البعث  المزيد
  • 11:59 شبكة "شام": قصف عنيف من قبل كتائب الأسد على قرية  المزيد
  • 11:29 عاجل "سكاي نيوز عربية" " : الإنتربول يصدر مذكرة توقيف  المزيد
  • 10:27 لجان التنسيق المحلية السورية: 7 قتلى برصاص جيش النظام السوري  المزيد
2012 وإنسانُ العام PDF طباعة إرسال إلى صديق
تقييم المستخدمين: / 1
سيئجيد 
Share
السبت، 31 ديسمبر 2011 - 02:26
أحمد ابراهيمأحمد إبراهيم* --

إنساني او لاتنساني أيها الإنسان، فأنا في العام الجديد (إنسانُ العام)، وسأصمد للحفاظ على هذا اللقب بروزنامة يومي الجديد الذي دخلته على هذا الأساس:
·       بأني للشمس والقمر وبوسعتهما، لا للشمعة والكهرباء برقعتهما.

·       وأن الشرق لي والغرب لي بلا حدود.

·       وأني للكون والمكان أينما وُلدت وأينما وجدت.!

فلن تجدوني بعد اليوم بين الأتوبيس والحافلات، ولا تقيّدوني بالقبائل والأعراق بين الأقاليم والقارات، فأنا الإنسان الذي من أجله الكون والمكان، إنسانُ أشرف المخلوقات، عجز امامه الجن والعفاريت، كما في قصة عرش بلقيس لنبي سليمان عليه السلام، وإنسان إبن أمه الذي القي السحرة له سُجّدا، كما في قصة النبي موسى عليه السلام، وأنا إبنُ آدم الذي سجدت له الملائكة أجمعون (إلا إبليس) كما في قصة نبي آدم عليه السلام، فما المانع في الأعلان عن نفسي (أنا إنسان هذا العام بلا إبليس؟)

أمضيت ليلتي الأولى على المشروع (إنسان العام) ودون الشمعة وإطفاءاتها المعتادة جنب الحسناء، أمضيتها في الصحراء، جنب مجموعة شباب متعلمين هاجروا المدينة قاصدين، وهم شبّان متنوعون لكنهم عرب، فيهم خليجيون وجزائريون ومصريون ومغاربة وتوانسة ومن بلاد الشام، قرروا ان يطلّقوا الوظائف الإدارية بالثلاث، سلّموا شهاداتهم لأرشيف المتاحف، وخرجوا للصحراء الواسعة من الخليج الى المحيط، يزرعون يبنون يشيّدون، يروون الأرض بعرق الجبين، يحرُمون أنفسهم من مباهج المدينة، ليثبتوا ان المواطن العربي قادر على محو كلمة (المستحيل) المحفورة في قاموس الخبراء الأجانب.

إنهم شبّانٌ إفتراضيون، لكن بينهم كباتنة، أطباء، مهندسون، صيادلة وطيّارون، والمهندس أراه في ثوب المزارع، والطبيب بالمسحات يحفر الآبار، والإقتصادي يحمل الشيول، والمصرفي يجول بأنابيب الرىّ، ومبرمجوا الكمبيوتر واقفون بالطوب والإسمنت وأدوات البناء، وكأنها خليةُ نحل بالإرادة العبقرية، والإيمان بالعمل من أجل الوطن، وفي داخل كل منهم صوت (أنا ذلك الإنسان)، الذي قد تتحول بعرق جبينه آلاف الفدادين من الأراضي المهجورة او المهدّدة بالتصحّر، إلى غابات خضراء تسوّرها المئات من الأبراج الشاهقة.


شبّانٌ، وإن كانوا إفتراضيون، لكن تحقيق هذه المعجزة في الوطن العربي ممكنٌ بهذا الإفتراض، خاصة لو إنتقل الشبّاب من الضجيج والغوغاء للربيع العربي الى المساحات المهجورة والمتروكة للخريف العربي، على أن يتم الإنتقال بروح الفريق الإنتاجي الموحّد، كلٌّ يثني على زميله، ويُشيّد بالدور الذي يلعبه جاره، ذلك التلاحم الوطني المفقود لأعوام كنا فيها مطيعين صامتين الى جوار الخبير الأجنبي، الذي هو الآخر كان يفضل الصمت والكتمان، أو بجوار أبناء عمومتنا، كلٌّ يترصّد للآخر بالمقالب والدسائس والوشامات، لدرجة الصعود فوق جثث البعض للحصول على الترقيات.!

وكان من عيوبنا في الأعوام الماضية، إذا رأينا عاملا او فنّيا يعمل وهو يذوب في لهيب الشمس، أغضضنا عنه البصر وعن جانبه الفني الإنتاجي لأنه أجنبي.! فظلّ الأجنبي أجنبيا في الوطن بالعين المستعارة، إلى ان غادره دون أن يذرف عليه دمعة بحرارة.!

الإنتاجيون من العمّال عادة يفخرون انه يبدأون العمل مع شروق الشمس وينهونه بعد الغروب، كما نحن نفتحر اننا نعمل نصف النهار نرتخي النصف الآخر ثم نسهر طوال الليل، الدول الآسيوية التي تحولت الى النمور، العمل عندهم يستمر 24 ساعة وبلا إنقطاع، يحل فريق بفريق كخلية نحل، لايتوقف العمل دقيقة واحدة، إندونيسيا لاتخشى أستراليا عن بعد، قدرما تخاف الجارة الماليزيا عن قرب، وكوريا الجنوبية لاترهبها لمعان وبريق السوق الأوروبية المشتركة وانما تخشى عرق جبين عمال كوريا الشمالية، والصين الشرسة لاتراقب أمريكا وتراقب مناجم عمال الهند وما قد تنتجه الأخت المجاورة المنافسة في السرّاء والضرّا، وما قد يُكشف عنه في العلن آجلا ام آنفا.

إننا نستطيع إطلاق خلية نحل كهذا في الوطن العربي، على غرار النسيج الإنتاجي للنمر الآسيوي، لاتنقصنا اليد العاملة المنتجة، والقيادة الحكيمة، ولا العقول المبدعة الجبارة، شرط ان نطلقها دون الإخضاع للروتين، ونترك دلع المواطنة بهل من مزيد دون العطاء، ونشطب من الشواغر شروط أن يعجب المتقدم ديكور المكتب والسكرتيرة وسيارة الدائرة ثم يعمل.!

الروتين جاء بالكثير من النمور الورقية في أعوام، كانت النمور الآسيوية صنعت فيها المعجزات بالعمّال، يفترش العامل الأرض ويلتحف السماء في الخيم، لايرى زوجته وأولاده شهور، لأنه يعبد العمل يعتبر نفسه جندي الوطن، ينظر إلى أورق شجر زرعها وأسوار جدران أقامها على أنها زوجته وأولاده.

فهل سينتقل شباب الربيع العربي من ضجيج الميدان الغوغائي الذي أكمل عامه الأول، إلى حقول العمل الإنتاجي في العام الجديد.؟

وعساكم من عواده.

*كاتب إماراتي
هذا البريد الإلكتروني محمي من المتطفلين و برامج التطفل، تحتاج إلى تفعيل جافا سكريبت لتتمكن من مشاهدته

تعليقات (0)
أضف تعليق
بياناتك:
تعليق:
[b] [i] [u] [url] [quote] [code] [img]   
Security
الرجاء إدخال الكود الموجود بالصورة.
 


مقالات ذات صلة: