Feedback
الجمعة، 10 فبراير 2012 - 06:03 UTC

أخبار الساعة

  • 21:09 معلومات عن إختفاء فريق الهلال الأحمر بكل تجهيزاته عند دخوله  المزيد
  • 20:54 معلومات لـ"الحرة:" واشنطن تسعى لإقامة اتصالات مع إيران عبر أطراف  المزيد
  • 20:42 اختطاف ضابطبن و17 مجندا من قوات الأمن المركزي في منطقة  المزيد
  • 18:27 لجان التنسيق: مقتل 126 شخصاً برصاص الامن السوري اليوم 107  المزيد
  • 17:51 السلطات السورية تطلب من الدبلوماسيين التابعين للسفارة الليبية في دمشق  المزيد
  • 15:29 عاجل ...المرصد السوري: عشرات القتلى والجرحى من عناصر الأمن في  المزيد
  • 17:29 بيان من لجنة الوحدة الوطنية يطالب فيه العرب والعالم بدعم  المزيد
  • 17:22 بيان:لجنة الوحدة الوطنية تطالب المجلس الوطني بتصحيح الأداء،حتى لا نصبح  المزيد
  • 16:50 وكيل وزارة الخارجية الكويتية يبلغ السفير السوري بطلب مغادرته الكويت
  • 14:03 عاجل ... لجان التنسيق المحلية: عناصر الشبيحة في حمص تقوم  المزيد
كذبة إبريل رمضاني تشقّ القمر قمرين PDF طباعة إرسال إلى صديق
تقييم المستخدمين: / 25
سيئجيد 
Share
الأحد، 29 أغسطس 2010 - 12:28
أحمد ابراهيمأحمد إبراهيم* --

ليلة أمس كاد الأولاد يقنعونني بان عشيقة المرحوم نزار قباني عادت للحياة وكأنها لم تمت، وكدت اقتنع بانها لم تكن شخصية خرافية اومخلوقة من كواكب أخرى كما كانت تصورها قصيدته في السبعينيات وهو يخاطبها (انك ستشقين القمر قمرين والبحر بحرين والقلب قلبين) .. وكذلك أولادي كادوا بالاجماع يقنعوني في ترنميتهم الجماعية: "يا بابا اطلع معنا إلى السقف، الليلة ستخرج لنا السماء بقمرين، مريخ يجاور القمر، فيبدو لنا القمر قمرين تمام منتصف الليل ...!" . . وكلهم خرجوا الى البر او صعدوا السقف، وكنت قد التحقت بهم برا وسقفا لولا أني وجدت نفسي أمام معادلة رياضية صعبة تتطلب ضربة أخيرة على الاَلة الحاسبة وأنتظر الناتج.

وقبل ان أضرب على الاَلة الحاسبة لأجمع أرقام قتلى (منتصف رمضان) هذا العام يوم واحد: "أكثر من 60 في العراق، واكثر من 90 في الصومال، واكثر من 70 في أفغانستان" .. التقيت قبل تلك الضربة الحسابية في إحدى المساجد الرمضانية بكل من السيد محي الدين والسيد حىُّ الدين وهما شقيقان صوماليان: فمحى الدين هو الأخو الشقيق غير المنشق ل: (حىُّ الدين) الذي أنشق عن أخيه وامه وابيه وبقية أفراد أسرته . . وجدتهما معا وهما يصليان بإتجاه الكعبة، يؤمنان بالله ورسوله، ويعملان بالكتاب والسنة.

ولكن الأول كان يحب اسمه (محي الدين) لأنه يعتبره رمز دين حىّ أحياه الله ورسوله وأكتمل يوم قال تعالى  "اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا/صدق الله العظيم". ويعتقد محي الدين ان عصر الحروب الجهادية الدفاعية قد إنتهى بنص قوله تعالى "لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي/ صدق الله العظيم" ويرى انه يعتنق إسلاما حيا أحياه الله ورسوله، وعليه ان يقتدى بما شرعه الله ورسوله من الكتاب والسنة، كما ويعتبرمحي الدين المسلمين الناطقين بشهادة لا إله الا الله ومحمد رسول الله اخوة بين العرب والعجم لقوله تعالى "إنما المؤمنون أخوة فأصلحوا بين أخويكم/ صدق الله العظيم"

بينما شقيقه حىُّ الدين فإنه يرى في اسمه رمزا لإحياء الدين، ويعتقد انه سيحييه مع جماعته بإستخدام صيغة  أمر جماعي "حيّوا الدين" ولو بالسيف، ويعتبر (حىّ الدين) نفسه عضوا غير منشقا عن تلك الجماعة التي تعتقد ان الدين كاد يموت بل ومات بالفعل، لولاهم وأمرائهم الذين بعثهم الله لأحياء هذا الدين...!

فهما (حىُّ الدين ومحي الدين) في صراع هابيل وقابيل على نهر من الدماء من العراق الى الصومال ومن أفغانستان الى اليمن، إلا أن هابيل وقابيل بعثهما الله غرابا يُلهم القاتل كيف يواري جثة اخيه الثرى فواراه الثرى، بينما الجثثت المتناثرة بين محى الدين وحىّ الدين تلتهمها الكلاب قبل ان يصلها الغراب، والغريب ان كل منهما يؤمنان بحديث الرسول: "لاتمثلوا بالجثّة ولو بالكلب العقور/صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم" وهكذا محى الدين وحىّ الدين أشغلاني اليوم عن عشيقة نزار قباني فلم أصعد الى السطح لأرى القمر منشقا الى قمرين، إلى أن عاد الاولاد قائلين يا بابا طلعت كذبة جديدة، كذبة منتصف رمضان على غرار كذبة أبريل، وكالة ناسا الأمريكية أكذبت الخبر (وإنتهى الأمر على خطأ مطبعي كما تتنهى عادة الماَسي في المستشفيات على أرشيف الأخطاء الطبية، وجرائم حرب وإسقاط الطائرات المدنية في الأجواء في أرشيف الأخطاء الفنية.

وعلى غرار ما حصل من التصعيد يوم 15 رمضان في كل من العراق والصومال، كان يحصل اشد منه قبل ذلك في باكستان، والصور الدامية كانت تؤرشف وتصنف برمضانيات باكستانية تعبيرا عن اكواخ وجبال فيها أمير الجهاد بل وأحيانا أميرالمؤمنين، ولازالت تلك الجبال حاضنة لتلك الافكار ومروجيها. إذ ومنطقة (سوات) الشمالية التي كانت تعتبر أجمل بقعة تنافس بها باكستان على غريمتها الهند، إنطلق منها الفيضان واصحبت اليوم لاوجود لها على الخريطة الجغرافية لشمال باكستان (السوات كانت هى الحاضنة لتنظيم القاعدة التي إنطلقت منها للعراق ومنها لأفغانستان وأخيرا لليمن.

ويقال عن حاضنات تلك الجبال بحنكة ودهاء وبصلابة صخورها وتضاريسها الجبلية التي لازالت تحتضن أسامة بن لادن دون ان تراه الردارات جوا وتصله الدبابات أرضا، وتحتضن الملا عمر هو الآخر دون ان تراه عين ساحرة او تصله يد ساخرة، إنها منطقة السوات الباكستانية وقد إنمحت بالكامل عن الوجود كما همس في اذني مهندس باكستاني عاد منها توا، وإن كان مما يقال أن تنظيم القاعدة الباكستانية كانت هى الاقوى بعد الأفغانية، فيقال الاَن ان اليمنية منها باتت هى الأقوى، ولا ندري عن الخلايا النائمة التي سترفع صوت قوتها وفي اية بقعة اَمنة من العالمين العربي والإسلامي بعد اليمن الشقيقة الجريحة.

هذا التصعيد الرمضاني من كل عام الذي يزداد بعد منتصف رمضان الى العيد، وما حصل بالصومال في اليومين الأخيرين، وما زاد بالعراق خلال نفس اليومين الاخيرين على الاقل 12 هجمة في يوم واحد تضمنت سيارات مفخخة وقنابل مزروعة وتفجيرات شهدتها مدينة الكوت والعاصمة بغداد، و كركوك والبصرة والرمادي وكربلاء والفلوجة، قالت عنها إذاعة لندن ان كلها من تدبيرالقاعدة في العراق، ثم عادت وهددت طالبان المناطق المنكوبة في باكستان ان وصلتها المعونات الدولية وموظفي الامم المتحدة، هذا الوضع المتفاقم يخشى انه مقدمة لموجة متواصلة من رمضان الى عيد ومن عاصمة الى عاصمة بالوعد والوعيد.

وفي نفس الفترة على الجانب الآخر قال الرئيس الامريكي باراك اوباما يوم السبت ان حرب العراق تضع اوزارها وانه اوفي بتعهده، إذ قالها الأسمر من مخدعه هو يمضي عطلة في جزيرة مارثا فينيارد بولاية ماساتشوستس في خطابه الاذاعي الاسبوعي والذي يبث ايضا على الانترنت ان "الحرب تضع اوزارها"وربما تكون تصريحات اوباما يوم السبت بمثابة عرض مسبق لخطاب تلفزيوني نادر يعتزم الرئيس القاءه مساء يوم الثلاثاء من المكتب البيضاوي بالبيت الابيض، بشأن خطط الانسحاب من العراق والمقرر إستكماله عام 2011.

ولا أرى من الانصاف ان نُلبّس أوباما كل قطرة دم تسقط في الصومال والعراق وأفغانستان وأخيرا في اليمن او شلالات دماء تموج فيها مع كل منتصف رمضان، إذ لا أعتقد ان أوباما يصوم في رمضان أويؤمن بشئ اسمه جهاد في رمضان ولا اعتقد انه يعتبر المفجرون في رمضان بدريون حاربوا بجوار الرسول في رمضان المبارك، بل دعونا نرفع الإصبع بشجاعة إلى أمراء المؤمنين المختفون في تلك الجبال الوعرة.

وبما اننا نقول ان المؤمن مصاب، أعتقد المصابون في الشوارع والاسواق والمعابد والبيوت عددهم اكبر من المصابين في الاكواخ والجبال، بل بين المصابين في شوارع بغداد ومساجد باكستان وافغانستان وأحياء اليمن هناك من هو مصاب ومصاب وثم مصاب لشدة ما تنهال فوق رأسه من مصائب، تراه يتنقل ليلجأ من مسكنه الى معبده، فيقتل في الطريق او في اسواقه وتارة على رأس أرزاقه، إنى لأرى ذلك المصاب من شدة ما اصابه بقانون (المؤمن مصاب) لأراه هو الذي يستحق لقب أمير المؤمنين وإن كان يئن تحت البارود والتفجيرات، وليس ذلك الذي يختفي في الأكواخ ويحتسي فناجين القهوة والشاي هو أمير المؤمين.

*كاتب إماراتي
تعليقات (10)
  • ريماس السيف  - السعوديه
    مقال اكثر من رائع ..يجسد الام البشر وواقعهم المرير باحساس انساني يدل على طيب اصلك ومعدنك الطيب ..تسلم ايدك
  • مجهول
    بصراحة بريئة،،،

    اقف كالطفلة الخجولة والضائعة عند كلمة " اضف تعليق" التي ترتكز بكل ثقة عند اقدام مقالاتك الرائعة....

    نفسي تحدثني كيف يتنسى لتلميذ لا يزال يلعب في ملاعب الصفوف الابتدائية أن يضيف تلعيق لأستاذ وأديب بل أكثر وأكثر هو فنان وشاعر ملهم أمثالك!!!


    ولكن لا اخفي حقيقة الا وهي قراءة مقالاتك يا استاذي الفضيل تتطلب العديد من المرات وذلك لاني لا اريد فقط قراءتها بل حفظ وتدوين كل معلومة وأسطورة لانها كلهاعصارات ثقافاتك ومتابعاتك ونضوج عقلك المتفتح والمنغمس بحضارات وثقافات مختلف البيئات.

    وتعود نفسي المنشغلة بهموم عصرية هامشية قد لا تم الى الموضوع بصلة بالسؤال:

    هل سيسمح لك الاستاذ احمد ابراهيم بإضافة تعليق وانت على جناح والسرعة و في حين هو ترك العنان لخياله وعقله بأن ينسج لنا بخيوطه القوية الؤثرة والمتينة مقالات ادبية سياسية اجتماعية مليئة بالاخبار العصرية والاحداث السريعة والتي تخفي في داخلها مشاعر وابتسامات خفيفة ومحببة للقلب والفكر معا؟؟؟

    هل سيسمح لك بالدخول الى مربع تعليقاته وهو مخصص لطبقة الادمغة النظيفة التي تمضي وقت كبير في التفكير في مصير امم وشعوب كثيرة ؟؟

    ولكن استاذي القدير بذوقه اللطيف وبأخلاقه العالية وتواضعه المعتاد يفاجئني كعادته شـأنه شأن الاساتذة الافاضل اللوائي يشجعون تلاميذهم على المضي قدوما في البحث للوصول الى سلم النجاح...

    يحب ان يدخل السرور الى نفسي بقوله بأن تعليقي جيد وجميل

    وعندئذ يطمئن قلبي ويرتاح ضميري ويسر فكري...

    ولكن لا ازال كالتلميذ الناجح الذي يشعر بالتقصير الدائم ولكن الشعور الايجابي المحفز للقراءة والمطالعة اكثر واكثر ليحاكي بعلمه استاذه الفضيل.

    اشعر بالعوز للمطالعة ولتفريخ اوقات اكثر من حياتي المنغمسة في بوتقة المصارعات والمطاردات الشبابية واليومية الرعناء والتي لا بد لها ان تنتهي و تتحول الى مراحل وخطوات واثقة الاهداف كما علمتني يا استاذي بأن اضع نقاط واهداف وان اسعى لتحقيقها وانها لا بد والا ان تتحقق بإذن الله.


    افخر بقالاتك جدا جدا واحبها واحب ان اعلق عليها!!
  • فاطمة الزهراء  - كذبة إبريل رمضاني تشقّ القمر قمرين
    السلام عليكم استاذي على قول الاخت فتحية
    المقالة جد جميلة و الكلام رائع شيق وممتع يستحق القراءة
    مع متمنياتي لك بالمزيد من مقالات تمتعنا بها الله يعطيك العافية
  • Dawood Al Shehab
    السلام عليكم،،
    كنت ممن انطوت عليهم تلك الكذبة السمجة صعدت فوق سطح الدار فلم أجد سوى قمرا واحد !. حتى أنني تعبت من التحديق في كل الاتجاهات لعلي اخدع بصري بجمه صغيرة تشبع فضولي العارم.
    ......................
    ما شاء الله عليك لقد أصبت في مقالتك هذه مقلة الحقيقة وأدميتها بأسلوبك الأدبي المتميز، فأنت صاحب النظرة الأدبية الفاحصة، فضلا عن كونك المعلم والأديب والناقد ،،
    أشكرك على مقالاتك الأكثر من رائعة شوقتني وأمتعتني وأكيد استفدت منها
  • فتحيه داؤد
    االسلام عليك استاذي الكريم
    والله اذا قلت المقال رائع فقد اكون اجحفت في حق كاتب كبير وان العناوين جديده والموضوع روعه انمني في هذا الشهر الكريم ان ينصر الله المسلمين في كل انحاءالعالم
    كمان اشكرك لانك جعلنتي اعود مره اخره للقراءه بعد طول غيابه
    متعك الله بالصحه والعافيه .
أضف تعليق
بياناتك:
تعليق:
[b] [i] [u] [url] [quote] [code] [img]   
Security
الرجاء إدخال الكود الموجود بالصورة.
 


مقالات ذات صلة: