Feedback
الجمعة، 18 مايو 2012 - 14:17 UTC

أخبار الساعة

  • 15:17 عاجل : اطلاق نار كثيف بين منطقتي باب التبانة  المزيد
  • 12:18 عاجل "فرانس برس": ايران تدعو لتنظيم تظاهرات احتجاج على مشروع  المزيد
  • 21:21 متحدث باسم الوسيط الدولي كوفي عنان: اضرار تلحق بثلاث سيارات  المزيد
  • 12:22 الشبكة السورية لحقوق الإنسان: قوات سورية مدعومة بمدرعات تداهم قرية  المزيد
  • 23:42 مصدر امني لـ"فرانس برس" : صدامات بين عائلات لبنانية وسورية  المزيد
  • 22:13 عاجل : هزة ضربت لبنان بلغت قوتها خمس درجات فاصل  المزيد
  • 21:51 المرصد السوري لحقوق الانسان: انفجار "قوي" امام مقر لحزب البعث  المزيد
  • 11:59 شبكة "شام": قصف عنيف من قبل كتائب الأسد على قرية  المزيد
  • 11:29 عاجل "سكاي نيوز عربية" " : الإنتربول يصدر مذكرة توقيف  المزيد
  • 10:27 لجان التنسيق المحلية السورية: 7 قتلى برصاص جيش النظام السوري  المزيد
آه من دنيا الزلازل والبراكين PDF طباعة إرسال إلى صديق
تقييم المستخدمين: / 7
سيئجيد 
Share
الاثنين، 19 أبريل 2010 - 12:28
الكاتب الاماراتي أحمد ابراهيمأحمد إبراهيم --

هذه الدنيا كتابٌ قديم لم تأت بصفحة غريبة كتلك التي أتتنا هذا الأسبوع، زلازلٌ في الأرض براكينٌ في السماء، والقلم كنت قد تركته كالعادة يحتسي بداية كل أسبوع من آخر الأحداث وأسخنها، متربصا لسخونة القمة النووية الأخيرة التي انعقدت في واشنطن ومقتنعا بما لمخلفاتها من حرارة لا بعدها  حرارة وسخونة لا فوقها سخونة، ولم يكن في الحسبان حمما وبراكين من آيسلندا ولا زلزال من جبال الصين،

أهي رسالة من السماء لأهل الأرض أن الخيل والبغال والحمير لتركبوها بأمان أكثر مما توفرها المعايير الأوربية للملاحة الجوية من أمان عبر آحدث أساطيل الأيرباص والبوينغ، أم صراع تقني نووي بين الإنسان الحضاري الأنجلو/امريكي الطويل القامة وأقزام الصين، إذ يقال ان الرئيس الصيني يُحلق في أجواء بلاده بلا خوف وقيود وها قد وصل بطائرته إلى المنطقة المنكوبة من بلاده في اقليم بجنوب غرب الصين، بينما لم يستطع الرئيس الأمريكي باراك أوباما الوصول إلى أوروبا لمراسم تشييع ودفن الرئيس البولندي، وكذلك وصلت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إلى إيطاليا بدل ألمانيا،

ورغم ان الزلازل في الأراضي لعلها العشرون منذ اقل من عشرين سنة وثورة الزحف البركاني الرمادي من أيسلندا لأوربا هى الأولى بعد 200 سنة، إلا ان هذا العناد الذي ضبّبت قليلا الأجواء الأوروبية كلفتها الكثير من إلغاء عشرات الآلآف من الرحلات الإقليمية والعالمية، وخسائر تقدر بـ:200 مليون دولار يوميا، ناهيك العربية منها حيث في الخليج فقط خسر طيران الإمارات  حتى الآن خمسين مليون دولار، وفي المغرب العربي فقط الجزائر تخسريوميا 3 مليون دولار يوميا، وبينما تونس والمغرب خسارتهما بالتضامن قد تكون أضعافا مضاعفة لكونهما الأكثر ترابطا بالنقل الجوي للبضائع والخضروات والزهور والانسان الأوروبي الذي ومعه المغربي والتونسي الذين لم يعودا يؤمنا بالخيل والبغال والحمير لتركبوها.

لم أكن أتوقع الحصول في هذا الأسبوع على ما هو أسخن من القمّة النووية فكنت قد أخترتها موضوعا رئيسيا للمقال الذي أختار لنفسه العنوان (القمّة النووية، خمسينيةٌ بلا ألفين) .. والألفين هنا بكسر اللام واقصد به حرف (الألف) مكررا، لسقوط حرف الألف مرتين، ولم يكن سقوطهما عن قائمة الدول المشاركة في القمة عن سهو وعمد، إذ لاحظ الخبراء والمراقبون بعد التدقيق في القائمة حسب الترتيب الهجائي لأسماء الدول المشاركة انها تفتقد لحرف (الألف) ثم وتفتقد لحرف (الألف)، فلا (إسرائيل) ولا (إيران) في القمة النووية، لعل إحداهما لم تُدعى إليها والأخرى لم تحضرها ورغم ذلك بقيتا الغائبتين الحاضرتين عن قمة إنتهت دون ان ينتهي الحديث عن تلك التي تملك أكبر ترسانة نووية في المنطقة او التي تسعى إليها بالمنطقة.

لكن خبرا غريبا من برازيل هزّني فأهتزّ له القلم وتجمّد له بل وتجنّد له بتغيير مساره من القمة النووية بنيويورك الى القمة الثانية لـ(بريك) ببرازيل التي كان يحضرها الرئيس الصيني (هوجين تاو) ضمن دول مجموعة (بريك) التي تضم الصين والبرازيل وروسيا والهند، والرئيس الصيني الذي كان قد وصلها مباشرة من القمة النووية بالعاصمة الامريكية ، وكان مقررا ان يتوجه من البرازيل مباشرة الى كل من فنزويلا وتشيلي.

قيل عن هذا السندباد الصيني انه فجأة بات لايتحرك إلا في إتجاه واحد، فلا يستطيع الجلوس على الكرسي، ولا الوقوف على القدمين ولا المشي عليهما، ولا الصعود الى المنصات، وانه لايتحدث الى مايكروفونات الصحفيين ولاينظر في كاميرات الفضائيات، ورغم أنه لم يصبّ بجلطة دماغية ولا صعقة كهربائية لكنه تسمّر في مكانه وعاد مقفلا إلى مطار برازيليا عاصمة جمهورية البرازيل الإتحادية حيث تقبع الطائرة التي أقلته من بكين عاصمة جمهورية الصين الشعبيية.

ومن حقه (هوجين تاو) ان يتجمّد مكانه ويقفل راجعا من حيث أتى ويسجد للشمس إن كان يعبد الله من خلالها طالبا من الله العون لشعبه، لأن الزلزال هذه المرة إقتحم مرة أخرى نفس الإقليم في جنوب غرب الصين الذي دمره قبل سنتين يوم 12 مايو/آيار 2008 بقوة 7.8 من مقياس ريختر، فقتل وأفقد 87 ألف شخص، وأصاب وشرّد 370 جريحا ومنكوبا.

القلب يعتصر ألما عن بُعد، على ان هناك بين المنكوبين تُسمع صيحات 30 طفلا من أطفال المدارس تحت الانقاض، الكل في بلاد العرب والاسلام شعر بأسى عميق لهذه الكارثة، فكثير منا زار تلك البلاد الجميلة، ولنا أصدقاء ومعارف جمعتنا بهم الحياة والعمل خاصة في العصر الرقمي للإنترنت، متبادلين الأدبيات المتنوعة من زاد الفكر العربي الصيني من الثقافات المشتركة الحضارية والتراثية والطبية والصناعية وغيرها، فإذا كانت كلمات العزاء عن بعد لاتخفف من آلام الكارثة إذ لاتنقذ طفلا عن بعد ولاتعصب جرحا او تسعف مصابا، فلعل هذه المشاركة الوجدانية بمقال من الوطن العربي لكاتب وقرّائه العرب تحمل شيئا من الأمل بأن تنتهي هذه المحنة على خير وان تندمل الجراح قريبا ويتماثل المصابون للشفاء وينتصر هذا الشعب العظيم على تحدياته وآلامه، ورغم فداحة الكارثة يظل الصينيون ينظرون الى الطبيعة كأم عظمى مفعمة بالحنان، وإن غضبت أحيانا وتصرفت بمثل هذه القسوة الموجعة بعيدا عن حنان الأمومة وتبصرها وعاطفتها، فإن غضب الأم لاتعني العاصفة، وانما تعني رياح الرحمة، تلك الريح التي تنشر ذيل الحصان في ألف خصلة من الخيوط، فتنعكس الشمس على حراشف التنّين في عشرة آلاف من قطعة الذهب، كل قطعة منها تفتح ألف باب، وكل باب يفتح ألف باب انه باب العزيمة بالأمل .. وفي هذ يكمن سر النجاح الصيني يا أولو الألباب

والزلازل لم تعد قادرة على إغلاق تلك الأبواب مهما كثرت وتكررت خاصة في الفترات الآخيرة، فقد أتتنا قبل شهرين في 27 فبراير/شباط 2010 بقوة 8.8 من مقياس ريختر لتدمر مدينة كونسيسيون شمالي شرقي تشيلي تدميرا شاملا على غرار تسونامي المحيط الهادئ، ثم أتتنا بقوة سبع درجات ريختر لتودي بحياة ما يقارب ربع مليون إنسان في هاييتي، وكانت قبل ذلك قد إقتحمت إيطاليا في 6 أبريل/نيسان 2009 لتودي بحياة حوالي 300 شخص، وأتتنا بقوة 6.4 من مقياس ريختر في29 أكتوبر/تشرين الأول لتقتل حوالي 300 شخص في إقليم بلوشستان في منطقة تقع على بعد 70 كيلو من شمال مدينة كويتا الباكستانية، وما جاءت الى الصين اليوم كانت قد ذهبت في 12 مايو/آيار 2008 لتدمر نفس المنطقة بجنوب غرب الصين التي دمرتها اليوم.

كما كانت قد دمرت في 17 يوليو/تموز 2006 بقوة 7.7 ريختر من قاع البحر بإحداث موجات تسونامي على طولي 200 متر لشواطئ جزيرة جاوة الإندونيسة بقتل المئات، ، ثم وفي 27 مايو/آيار 2006 بقورة 6.3 مقياس ريختر وصلت الى جزيرة جاوة الإندونيسية فقلبتها رأسآ على عقب، وفي أبريل 1 أبريل/نيسان 2006، دخلت منطقة نائية غربي إيران فقتلت حوالي 70 شخصا، ويبدو أن الإيرانيين لايؤمنون بكذبة إبريل فصدقوا الخبر وكانت الأقل خسارة، كما زارت قبلها إقليم كشمير المتنازع عليها بين الهند وباكستان بقوة 7.6 من مقياس ريختر فزهقت بأوراح 73 سبعين شخص، كما ولم ينج منها المغرب العربي في 21 مايو/آيار 2005 بقتل الآلاف في الجزائر وكذلك فعلت بتركيا والهند وأفغانستان، وقبلها جزيرة تايوان وقبل قبلها اليابان، ورغم ما كانت الأقوى تاريخيا في العالم ما وصلت الى تشيلي بقوة 9.5 من مقياس ريختر، إلا أن ما وقع في اليابان في 1 سبتمبر/أيول 1923 هى التي اشتهرت بزلزال كانتو الكبير التي اودى خارج طوكيو بحياة 142800 شخص.

عزيزي القارئ لاتخف ولاتتشائم من البقاء على كوكبة الأرض، فقد بشرنا الرئيس الأمريكي باراك أوباما في آخر تكهناته عن مستقبل الانسان على وجه الارض خاصة بعد ما عانته أمريكا داخل أمريكا من زلازل طبيعية وزلازل إصطناعية خارجها خاصة في كل من أفغانستان والعراق، فقد بشّرنا الرئيس الأمريكي  توا في إحدى تكهنّاته الأمنية انه وقريبا سينطلق من أمريكا المركب الفضائي الناجح الذي سينقل الإنسان إلى المريخ، وأخشى انه تعطي أولوية الهجرة لمساجين جوانتينامو.. وإلا كنت قد اقترحت على القارئ الكريم ان يتفحص جيوبه ثمنا للتذكرة بالدولار الأمريكي.

*كاتب إماراتي
تعليقات (0)
أضف تعليق
بياناتك:
تعليق:
[b] [i] [u] [url] [quote] [code] [img]   
Security
الرجاء إدخال الكود الموجود بالصورة.
 


مقالات ذات صلة: