Feedback
الجمعة، 18 مايو 2012 - 13:50 UTC

أخبار الساعة

  • 15:17 عاجل : اطلاق نار كثيف بين منطقتي باب التبانة  المزيد
  • 12:18 عاجل "فرانس برس": ايران تدعو لتنظيم تظاهرات احتجاج على مشروع  المزيد
  • 21:21 متحدث باسم الوسيط الدولي كوفي عنان: اضرار تلحق بثلاث سيارات  المزيد
  • 12:22 الشبكة السورية لحقوق الإنسان: قوات سورية مدعومة بمدرعات تداهم قرية  المزيد
  • 23:42 مصدر امني لـ"فرانس برس" : صدامات بين عائلات لبنانية وسورية  المزيد
  • 22:13 عاجل : هزة ضربت لبنان بلغت قوتها خمس درجات فاصل  المزيد
  • 21:51 المرصد السوري لحقوق الانسان: انفجار "قوي" امام مقر لحزب البعث  المزيد
  • 11:59 شبكة "شام": قصف عنيف من قبل كتائب الأسد على قرية  المزيد
  • 11:29 عاجل "سكاي نيوز عربية" " : الإنتربول يصدر مذكرة توقيف  المزيد
  • 10:27 لجان التنسيق المحلية السورية: 7 قتلى برصاص جيش النظام السوري  المزيد
الإنتخابات المعيبة لـ «مجلس الشورى»: جرس إنذار حول مستقبل مصر PDF طباعة إرسال إلى صديق
تقييم المستخدمين: / 0
سيئجيد 
Share
الأحد، 20 يونيو 2010 - 01:05
مقترعون مصريونج. سكوت كاربنتر ودينا جرجس --

في خضم جنون الدبلوماسية ووسائل الإعلام حول حادث "أسطول غزة"، تم تجاهل إلى حد كبير إنتخابات الغرفة العليا للبرلمان المصري التي جرت في الأسبوع الماضي، على الرغم من [حدوث إشكالات وتجاوزات] شابت عملية التصويت لـ «مجلس الشورى» وتمثلت بضعف الإقبال على مراكز الإنتخاب، وعمليات احتيال متضافرة، وقيام أعمال عنف. إن تلك المؤشرات تبعث القلق فيما يتعلق بما يتوقعه المجتمع الدولي وإدارة أوباما بما قد يحدث خلال الإنتخابات البرلمانية الأكثر أهمية في تشرين الثاني/نوفمبر القادم.

لماذا توجد أهمية للإنتخابات

إن جولتَيْ التصويت لـ «مجلس الشورى»، اللتين جرتا في 1 حزيران/يونيو و8 حزيران/يونيو الحالي، كانتا الأولى في سلسلة من الخطوات التمهيدية قبل موعد الإنتخابات الرئاسية الحاسمة المقررة للعام المقبل. هناك احتمال بأن يقوم الرئيس المصري حسني مبارك البالغ من العمر 82 عاماً -- الذي أجرى مؤخراً عملية جراحية كبرى -- بترشيح نفسه لولاية سادسة على التوالي. لقد تأسست الغرفة العليا للبرلمان المصري في أعقاب تعديل دستوري في عام 1980، إلا أنها لا تتمتع بقدر كبير من السلطة، ودورها هو استشاري بحت. ويقوم الرئيس المصري بتعيين ثلث أعضائها البالغ إجمالي عددهم 264 نائباً، في حين لا يخوض الإنتخابات سوى نصف باقي النواب الذين يجددون عضويتها كل ثلاث سنوات لدورات أمدها ست سنوات لكل دورة.

وطوال تاريخه، سيطر «الحزب الوطني الديمقراطي» [«الحزب الوطني»] الحاكم على «مجلس الشورى». ولم يتمكن أي حزب معارض في أي وقت مضى من تحقيق وجود كبير في المجلس، بما في ذلك «جماعة الإخوان المسلمين»، التي لم تفز بأي مقعد. وقد أثبتت الإنتخابات التي جرت في الأسبوع الماضي بأنها غير استثنائية، حيث اجتاح «الحزب الوطني» تلك الإنتخابات بفوزه بـ 84 مقعداً من أصل 88 مقعداً [جرى التنافس عليها]. وعلى الرغم من فوز أربعة أحزاب معارضة بمقعد واحد لكل منها، قاطعت أحزاب أخرى هذه الإنتخابات كـ «الجبهة الديمقراطية»، بإعلانها أنها غير شرعية.

وفي أعقاب الإنتخابات البرلمانية التي جرت عام 2005 -- التي كشفت فيها السلطة القضائية حدوث مخالفات كبيرة قامت بارتكابها الأجهزة الأمنية للنظام -- قلصت الحكومة بشدة من قدرة السلطة القضائية على حماية الإنتخابات في المستقبل، من خلال أجراء تعديل للمادة 88 من الدستور. وتنقل المادة (88)، بصيغتها المعدلة، مسؤولية الإشراف على الإنتخابات إلى "لجنة انتخابية مستقلة" مؤلفة من قضاة ومشرعين يتم اختيارهم [بالإسم]. وبموجب التعديل الحكومي، لا يمكن استئناف قرارات اللجنة الانتخابية. بالإضافة إلى ذلك، تتمتع هذه اللجنة بالسلطة لتفويض مهام الإشراف [على الإنتخابات] -- وهي صلاحية تم منحها بصورة غير رسمية إلى وزارة الداخلية.

وفي أعقاب الإنتخابات التي جرت هذا الشهر، أعلن رئيس المفوضية أن نسبة الإقبال على التصويت كانت "مرتفعة"، وأن العملية سارت بصورة سلسة باستثناء وقوع بعض الحوادث القليلة غير الهامة. ومع ذلك، أفادت جماعات المراقبة المحلية ووسائل الإعلام المصرية المستقلة عن قيام حوادث تختلف إلى حد كبير عن إعلان المفوضية. فوفقاً لـ «المنظمة المصرية لحقوق الإنسان» -- التي يترأسها عضو في "المجلس الوطني لحقوق الإنسان" الشبه الحكومي -- وقعت مخالفات على نطاق واسع، شملت التصويت مرات عديدة، وإعطاء الرشوة، وحتى قيام أعمال عنف ضد المرشحين المستقلين. وقدرت المنظمة أيضاً بأن نسبة التصويت العام كانت ضئيلة ولم تتعدى الـ 5 في المائة.

وبالإضافة إلى ذلك، تشير تقارير مستقلة متعددة بأن أعمال الإستبعاد وتخويف المراقبين والصحفيين والمرشحين المستقلين ومؤيديهم، كانت قد تفشت قبل وأثناء عملية الإنتخابات على حد سواء. فعلى سبيل المثال، قامت لجنة الإنتخابات بالسماح لـ «المنظمة المصرية لحقوق الإنسان» برصد الإنتخابات في أربع محافظات فقط من المحافظات الإثنين والعشرين التي سعت للحصول على تصاريح لمراقبتها. ومع ذلك، فحتى في تلك الحالة، لم تؤدي تصاريح اللجنة إلى ضمان الوصول إلى مراكز الإقتراع. (ومن المثير للإهتمام، أن «محكمة القضاء الإداري» في القاهرة أيدت حق المنظمة في الإضطلاع بشكل كامل بجهود الرصد التي تقوم بها، وهو قرار لم يكن له أثر عملي يذكر على الرغم من قيام «المنظمة المصرية لحقوق الإنسان» بالإشادة به كقرار "تاريخي").

وكانت وسائل إعلام أخرى قد ذكرت قيام حالات غش منظمة. فوفقاً للصحيفة اليومية «المصري اليوم»، تم استعمال حافلات لنقل ناخبات كبيرات في السن إلى دائرة انتخابية واحدة في الإسكندرية، وزُعم أنهن استلمن 50 جنيهاً مصرياً (حوالي 9 دولارات) لأي عملية تصويت تكون موالية لـ «الحزب الوطني الديمقراطي».

مؤشر تحذير؟

إن قيام تلك الإنتخابات لاختيار هيئة استشارية بحتة لا تتمتع بصلاحيات على الإطلاق وبإمكانها أن تنتهي بشكل سئ للغاية، تشير إلى مخاطر وقوع عمليات احتيال على نطاق واسع أو أسوأ من ذلك خلال الإنتخابات البرلمانية الحاسمة التي ستجري في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل. وعلى الرغم من السلطة المحدودة [التي يتمتع بها] المشرعون، إلا أن المخاطر السياسية بالنسبة للحزب الحاكم كبيرة.

وتفرض التعديلات الدستورية الأخيرة متطلبات مرهقة على المرشحين الذين يفكرون بخوض الإنتخابات الرئاسية عام 2011 -- وفي الوقت الحاضر، بإمكان فقط نجل الرئيس، جمال مبارك، أن يرشح نفسه لهذا المنصب. ولكن هناك ثغرات بإمكانها أن توفر سبل نظرية لقيام منافسين آخرين بالتأهل [لخوض الإنتخابات الرئاسية] عن طريق البرلمان. إن هذا الإحتمال -- جنباً إلى جنب مع الصحة الواهية للرئيس مبارك وشعور النظام المتزايد بأن الجمهور يرفض الخلافة -- من المرجح أن تُغري «الحزب الوطني» إلى اللجوء إلى أعمال الغش خلال الإنتخابات البرلمانية باعتبارها وسيلة لإغلاق الثغرات. وفي هذا الصدد، فإن البيانات التي أدلى بها مصطفى الفقي رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشعب المصري، فيما يتعلق "بضرورة التلاعب في عملية التصويت في ظل ظروف معينة"، هي بالكاد تبعث على الإطمئنان.

ومع ذلك، فإن إحتمالات حدوث أعمال عنف تثير قلقاً أكثر من أي [تطورات] أخرى. ففي أعقاب الجولة الأولى من عملية التصويت في الإنتخابات البرلمانية التي جرت عام 2005 والتي كانت سلمية نسبياً، اندلعت أعمال عنف خلال الجولتين الثانية والثالثة عندما أصبح الحزب الحاكم قلقاً من مكاسب المعارضة. فقد تم منع مرشحي المعارضة ومؤيديهم من الدخول شخصياً إلى مراكز الإقتراع وتعرضوا لهجوم من قبل قوات أمن الدولة، مما أسفر عن وقوع العديد من حوادث العنف الشديد. وبالإضافة إلى ذلك، كشف الإشراف القضائي في ذلك الوقت، جنباً إلى جنب مع الإستخدام العام على نطاق واسع لأدوات جديدة من قبل وسائل الإعلام مثل كاميرات الهواتف الخلوية، عن إدخال عدد كبير [من البطاقات في] صناديق الإقتراع وقيام حملات تخويف من قبل قوات أمن النظام.

وفي بعض الحالات، أدت تلك الإنتهاكات إلى قيام القضاة بإلغاء عدد من "نتائج الفوز" التي حققها «الحزب الوطني» في أحياء ومراكز وقع فيها تلاعب بالأصوات. ومع ذلك، تجاهلت الدولة تلك القرارات القانونية إلى حد كبير، وحتى قامت بتقديم بعض القضاة للمحاكمة بتهمة التحدث إلى وسائل الإعلام عن التزوير ونشر أعمال الإعتداء (التي تم ارتكاب البعض منها ضد القضاة أنفسهم).

بانتظار رد الإدارة الأمريكية

إن الذكريات من عام 2005، إلى جانب أعمال الإحتيال والعنف التي صاحبت عمليات التصويت لـ «مجلس الشورى»، تشير إلى أنه من الممكن أن تلوح في الأفق أزمة انتخابية في مصر مشابهة لتلك التي حدثت في إيران [في العام الماضي]. ولكي يتم منع مثل هذه التطورات، يتعين على الولايات المتحدة اتخاذ عدد من الخطوات الحاسمة ابتداءاً من الآن وحتى شهر تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.

أولاً، يجب على واشنطن أن توضح للحكومة المصرية والمجتمع المدني بأنها تهتم بهذه الإنتخابات، وأنه سيكون هناك تأثير لإجراءات التصويت البرلمانية والرئاسية على تطور العلاقات المصرية الأمريكية. ينبغي على الإدارة الأمريكية أن تركز أيضاً على الأهمية التي تعلقها على عمليات الرصد وتقديم التقارير غير المقيدة التي تقوم بها المنظمات المصرية. إن هذا أمر مهم بوجه خاص نظراً لعدم وجود إشراف قضائي. ينبغي على الولايات المتحدة أيضاً أن تؤيد بقوة طلب منظمات المجتمع المدني بأن تقوم الحكومة [المصرية] بإعطاء التفويض للمراقبين الدوليين. يجب على واشنطن العمل مع الإتحاد الأوروبي لتنسيق رسالتها وبرامجها وفقاً لهذا النهج. وبالإضافة إلى ذلك، ينبغي أن تقوم "الآليات" التابعة للولايات المتحدة مثل «مبادرة الشراكة مع الشرق الأوسط» بتطوير برمجة قوية تهدف إلى تمويل المجتمع المدني خلال الفترة القادمة.

وأخيراً لا يمكن اعتبار حرية رصد وتقديم التقارير بديلاً عن حرية خوض الإنتخابات من الناحية الواقعية -- يجب أن يمنح لجميع المشاركين، بما في ذلك عناصر المعارضة، حرية المساواة فيما يتعلق بالوصول إلى عملية انتخابية نزيهة وشفافة. ينبغي إيصال هذه الرسالة الرئيسية بقوة في لقاءات ثنائية بدءاً من الآن وحتى شهر تشرين الثاني/ نوفمبر القادم.

الخاتمة

في الإسبوع الماضي، أشاد نائب الرئيس الأمريكي جوزيف بايدن بالدور الإيجابي الذي لعبته مصر [لمواجهة] التحديات الإقليمية المختلفة، معرباً عن أمله بقيام القاهرة بتنفيذ توصيات «المراجعة الدورية الشاملة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة»، التي صدرت في وقت سابق من هذا العام. وفي البداية، قبل النظام المصري توصيات بإلغاء قانون الطوارئ، وإطلاق سراح المعتقلين إدارياً، وحماية الحرية الدينية. ومع ذلك، فخلال الشهر الماضي، جددت [الحكومة المصرية] قانون الطوارئ، ورفضت الإفراج عن المعتقلين الإداريين، وسمحت لأجهزتها الأمنية باعتقال أعضاء من الطائفة الأقلية الأحمدية لمدة تزيد عن الشهرين.

وعلى الرغم من هذا السجل غير المشجع، فإن إدارة أوباما محقة في إصرارها على أن ترقى مصر إلى مستوى الإلتزامات الخاصة بها. يجب على واشنطن أن تستغل فرصة الإنتخابات البرلمانية المقبلة لتعزيز هذه الرسالة. إن الإستقرار المستقبلي لمصر -- وأهميتها كشريك استراتيجي للولايات المتحدة -- يعتمد أيضاً على الشرعية المفترضة لهذه العملية.

سكوت كاربنتر هو زميل "كيستون فاميلي" في معهد واشنطن ومدير "مشروع فكرة: هزيمة التطرف من خلال قوة الأفكار". دينا جرجس هي زميلة أبحاث في زمالة "كيستون فاميلي" التابعة لمشروع فكرة.

(عن معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى)


تعليقات (0)
أضف تعليق
بياناتك:
تعليق:
[b] [i] [u] [url] [quote] [code] [img]   
Security
الرجاء إدخال الكود الموجود بالصورة.
 


مقالات ذات صلة: