Feedback
الجمعة، 18 مايو 2012 - 13:48 UTC

أخبار الساعة

  • 15:17 عاجل : اطلاق نار كثيف بين منطقتي باب التبانة  المزيد
  • 12:18 عاجل "فرانس برس": ايران تدعو لتنظيم تظاهرات احتجاج على مشروع  المزيد
  • 21:21 متحدث باسم الوسيط الدولي كوفي عنان: اضرار تلحق بثلاث سيارات  المزيد
  • 12:22 الشبكة السورية لحقوق الإنسان: قوات سورية مدعومة بمدرعات تداهم قرية  المزيد
  • 23:42 مصدر امني لـ"فرانس برس" : صدامات بين عائلات لبنانية وسورية  المزيد
  • 22:13 عاجل : هزة ضربت لبنان بلغت قوتها خمس درجات فاصل  المزيد
  • 21:51 المرصد السوري لحقوق الانسان: انفجار "قوي" امام مقر لحزب البعث  المزيد
  • 11:59 شبكة "شام": قصف عنيف من قبل كتائب الأسد على قرية  المزيد
  • 11:29 عاجل "سكاي نيوز عربية" " : الإنتربول يصدر مذكرة توقيف  المزيد
  • 10:27 لجان التنسيق المحلية السورية: 7 قتلى برصاص جيش النظام السوري  المزيد
التحدي النووي السوري PDF طباعة إرسال إلى صديق
تقييم المستخدمين: / 0
سيئجيد 
Share
الاثنين، 14 يونيو 2010 - 02:59
التحدي النووي السوريبينيت رامبرغ* (واشنطن تايمز) --

الآن وقد جددت الأطراف الموقعة على معاهدة حظر الانتشار النووي- يبلغ عددها 189 بلداً- التزامها ببنود المعاهدة بعد مؤتمر تقييم المعاهدة في شهر مايو، حان الوقت لاستئناف الجهود التي تُترجِم القول بالفعل. ستُطبَّق الخطوة الأولى هذا الشهر حين سيحاول مجلس الأمن فرض عقوبات جديدة لإجبار إيران على وقف برامجها النووية المشبوهة.

لكن يأتي التركيز المكثف على طهران ليُبعِد الأضواء عن دول أخرى تنتهك المبادئ النووية، وسورية هي الدولة المقصودة هنا، صحيح أنها لا تشكّل خطراً حتمياً على معاهدة حظر الانتشار النووي بقدر إيران، غير أن رفض دمشق عمليات التفتيش التي أمرت بها الوكالة الدولية للطاقة الذرية في مواقع مشبوهة يشير إلى نزعة سورية خطيرة إلى التقليل من شأن معاهدة حظر الانتشار النووي. أمام مجلس المحافظين في الوكالة فرصة، عند اجتماعه هذا الأسبوع، لوقف تمرد سورية من خلال مطالبتها بقبول بند 'التفتيش الخاص' في المنشآت المشبوهة. كان يجب الإقدام على هذا الطلب منذ فترة طويلة.

لقد تعلّم نظام الرئيس بشار الأسد الكثير من حليفه الإيراني بشأن كيفية تحدي التفتيش الدولي في مجال تصنيع القنبلة النووية. غداة الضربة المفاجئة التي وجهتها إسرائيل لمفاعل نووي سري في سورية عام 2007، لم تكتفِ دمشق باتباع مسار المماطلة منعاً للكشف عن موقع مفاعلها النووي ومنشآت مشبوهة أخرى، بل اعتمدت، مع مرور الوقت، خطوات جديدة لضمان منع حصول تحقيق من جانب الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

غداة الهجوم في القدس، نظّمت دمشق حملة من العلاقات العامة تشمل جميع عناصر الحكم، بدءاً من الأسد ووصولاً إلى أدنى المراتب مستوى، للتأكيد على عدم وجود أي مصنع نووي على أرضها. مع إصرار إسرائيل (والولايات المتحدة) على التزام الصمت بهدف إحباط أي رد سوري، وفي ظل فشل لجان التحقيق في الكشف عما كانت تخطط له سورية، أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية عجزها عن إطلاق تحقيق من دون الحصول على معلومات أوفى.

ربما اعتقدت دمشق أنها تستطيع التهرب من العواقب من خلال تكرار القصة الملفقة التي تقول إنها لا تخفي شيئاً، لكنها حصلت على الأقل على فترة طويلة بما يكفي للتخلص من الأدلة التي تشير إلى وجود مفاعلها النووي. لهذه الغاية، عمدت سورية إلى تدمير بقايا المصنع منعاً لأن تلتقطها الأقمار الصناعية وإلى إخفاء الحطام وتشييد مبنى جديد فوق الموقع الذي تعرض للتفجير لإتمام عملية التستير على أفعالها.

في شهر أبريل من عام 2008، فضحت الولايات المتحدة ما حصل حين أصدرت صوراً مفصلة عن المفاعل المصمَّم في كوريا الشمالية. هذا ما دفع الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى طلب الدخول إلى الموقع. وافقت دمشق على هذا الطلب بعد أن جهدت في التخلص من الأدلة التي تدينها، لكنها فشلت في توقع حجم قدرات تكنولوجيا الرصد التي تستخدمها الوكالة للكشف عن آثار المواد النووية. بالتالي، فشلت سورية في محاولة تبرير الأدلة الإشعاعية باعتبارها بقايا من ذخائر إسرائيلية.

بعد تخطي لحظات الإحراج العابر، سرعان ما اتخذ نظام الأسد موقفاً متعنتاً، فرفض حصول أي عمليات تفتيش إضافية في جميع المواقع المشبوهة. بحلول شهر أغسطس 2009، أخبرت سورية الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأنها 'غير ملزمة بتقديم معلومات إضافية بشأن موقع دير الزور [أي موقع المفاعل النووي] أو غيرها من المواقع لأن طبيعتها العسكرية لا ترتبط بأي نشاطات نووية'. سرعان ما ردت الوكالة على هذا الموقف معتبرةً أن 'لا وجود لأي حدود في اتفاقيات السلامة الشاملة أو حق الوكالة بالحصول على المعلومات أو الوصول إلى المواقع لأنها ببساطة قد تكون على علاقة بالشؤون العسكرية'.

كان رد الوكالة هذا الأعنف في وجه التحدي السوري، وحاولت التقارير والحوارات السابقة حث دمشق على الانفتاح على غيرها. وأخبرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية سورية بأنها لا تنوي إطلاق أي أحكام مسبقة: 'لا يمكن غض النظر عن احتمال أن يكون المبنى المشبوه مُعداً لاستعمال غير نووي'. كذلك، قدّمت الوكالة ضمانات إضافية: سيعمد التحقيق إلى 'إخفاء المعلومات الحساسة والسرية'.

بحلول شهر سبتمبر 2009، نقلت الوكالة الدولية للطاقة الذرية تقارير تفيد بعدم حصول 'أي تقدم' في مسألة توضيح المسائل الشائكة. ذكرت التقارير الصادرة في شهري فبراير ومايو، أن 'سورية لم تتعاون مع الوكالة منذ يونيو 2008'. في نهاية كل تقرير، 'حثّ' مدير عام الوكالة السوريين على التعامل بشفافية، لكن دمشق رفضت الرضوخ لذلك المطلب لأنها تعتبر الوكالة مجرد هيئة غير نافذة.

لا يمكن أن تسمح الوكالة الدولية للطاقة الذرية باستمرار هذه المراوحة في الوضع. بما أن السوريين يماطلون في إظهار تعاون طوعي، فلم يبقَ إلا حل وحيد يمكن تجربته: 'التفتيش الخاص'... طبّقت الوكالة الدولية هذه الخطوة- وهي عبارة عن قانون أقرّته الوكالة بعد حرب العراق، عام 1991، بهدف توسيع سلطتها على النشاطات المشبوهة- مرتين فقط. كانت المرّة الأولى ردّاً على طلب رومانيا، عام 1992، بتبديد الخلافات التي حصلت في عهد نيكولاي تشاوشيسكو. أما المرة الثانية، فكانت في عام 1993 بهدف التدقيق في النشاطات النووية في كوريا الشمالية. أُجبر مجلس المحافظين حينها على إحالة كوريا الشمالية إلى مجلس الأمن لاتخاذ التدابير اللازمة بعد رفض بيونغ يانغ الالتزام بقرار التفتيش. تبقى سورية بلداً لا يتمتع بمستوى طموحات إيران وحذاقتها. في حال سمح المجتمع الدولي لدولة ضعيفة نسبياً بالتدخل في السلامة الدولية، سيفتح ذلك المجال أمام كوارث فعلية على مستوى تخصيب الأسلحة النووية. حان الوقت لأن يتخذ مجلس المحافظين في الوكالة الدولية للطاقة الذرية موقفاً حازماً، فخلال أسبوع الاجتماعات المطوّل هذا الذي بدأ يوم الاثنين، يجب أن يُقدم المجلس على الآتي: دعوة دمشق إلى القبول بعمليات 'التفتيش الخاصة' من دون شروط مسبقة أو المثول أمام مجلس الأمن ومواجهة العقوبات.

* محلل ومستشار في وزارة الخارجية، ومجلس الشيوخ الأميركي، ومعهد المراقبة النووية، ومركز 'هنري ل. ستيمسون'.
تعليقات (0)
أضف تعليق
بياناتك:
تعليق:
[b] [i] [u] [url] [quote] [code] [img]   
Security
الرجاء إدخال الكود الموجود بالصورة.
 


مقالات ذات صلة: