Feedback
الجمعة، 10 فبراير 2012 - 06:03 UTC

أخبار الساعة

  • 21:09 معلومات عن إختفاء فريق الهلال الأحمر بكل تجهيزاته عند دخوله  المزيد
  • 20:54 معلومات لـ"الحرة:" واشنطن تسعى لإقامة اتصالات مع إيران عبر أطراف  المزيد
  • 20:42 اختطاف ضابطبن و17 مجندا من قوات الأمن المركزي في منطقة  المزيد
  • 18:27 لجان التنسيق: مقتل 126 شخصاً برصاص الامن السوري اليوم 107  المزيد
  • 17:51 السلطات السورية تطلب من الدبلوماسيين التابعين للسفارة الليبية في دمشق  المزيد
  • 15:29 عاجل ...المرصد السوري: عشرات القتلى والجرحى من عناصر الأمن في  المزيد
  • 17:29 بيان من لجنة الوحدة الوطنية يطالب فيه العرب والعالم بدعم  المزيد
  • 17:22 بيان:لجنة الوحدة الوطنية تطالب المجلس الوطني بتصحيح الأداء،حتى لا نصبح  المزيد
  • 16:50 وكيل وزارة الخارجية الكويتية يبلغ السفير السوري بطلب مغادرته الكويت
  • 14:03 عاجل ... لجان التنسيق المحلية: عناصر الشبيحة في حمص تقوم  المزيد
الفجوة في الخليج العربي PDF طباعة إرسال إلى صديق
تقييم المستخدمين: / 0
سيئجيد 
Share
الاثنين، 22 مارس 2010 - 10:34
جوديث ميلرجوديث ميلر* - لوس انجلوس تايمز  --

من المبرر أن تكون إسرائيل مهووسة بما يعتبره معظم قادتها خطراً على وجودها، أي محاولة إيران الحصول على قنبلة نووية، وتشعر المملكة العربية السعودية أيضاً بالقلق بسبب تنامي نفوذ إيران في الشرق الأوسط العربي واحتمال حصولها على أسلحة نووية قريباً، وغير أن الطرفين يتبادلان التصاريح المضادة مجدداً.

بالنسبة إلى السعوديين، تراجع القلق بشأن طموحات إيران النووية، التي تعتبرها الرياض تهديداً طويل الأمد، وبرز مكانه قلقٌ بشأن غياب أي تقدم ملموس في حل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

وصل انزعاج الرياض المتزايد من أثر هذا الصراع الطويل على المملكة وعلى طموحات إيران في الهيمنة على المنطقة إلى الأميرال مايكل ج. مولان، رئيس هيئة الأركان المشتركة، خلال مقابلات أجراها في المنطقة، الشهر الماضي، مع كبار المسؤولين السعوديين والعرب، وفقاً لمسؤول عسكري أميركي كبير.

في البداية، كان قلق المملكة من الأزمة الفلسطينية مجرد تعبير بالكلام، في حين موّلت المملكة العربية السعودية وغيرها من الدول النفطية العربية منظمة التحرير الفلسطينية، ودعمت كلامياً حق الفلسطينيين في إقامة دولة خاصة بهم ونظرياً حق عودتهم إلى أراضي فلسطين، وتحديداً القدس، لم يؤدِّ غياب الاستقرار والمراوحة في الوضع القائم بعد الحرب العربية الإسرائيلية، عام 1973، إلى تهديد المصالح السعودية أو العربية فعلياً.

لكن اليوم، يبدو أن القلق من تزايد قوة حركة 'حماس' الفلسطينية المقاتلة والفوضى السياسية الفلسطينية وازدياد خيبة الفلسطينيين على المستوى السياسي في ظل الاحتلال الإسرائيلي- عدا عن اللاجئين في مخيمات في الأردن وسورية ولبنان- بدأ ينتشر داخل المملكة العربية السعودية لأسباب عملية تخدم مصالح البلاد الخاصة. لقد بدأت الحكومة السعودية تنظر إلى جرح فلسطين الملتهب كمصدر أولي للتطرف السائد بين شعبها، وبالتالي التطرف الذي يهدد استقرار المملكة ويصبّ مباشرةً في مصلحة الإيرانيين. بما أن المجتمع السعودي يُعتبر مجتمعاً شاباً في معظمه– أكثر من 75% من السعوديين هم تحت سن الثلاثين- لا يتذكر معظم المواطنين السعوديين ذلك الزمن الذي بدا فيه السلام بين العرب وإسرائيل أمراً محتملاً، بل شبه مؤكد، أما اليوم، فقد أصبح مؤتمر مدريد للسلام عام 1991، واتفاقيات أوسلو عام 1993، والمصافحات العربية الإسرائيلية في حديقة البيت الأبيض، أحداثاً تاريخية غابرة. اليوم، لا يعتبر السعوديون، وتحديداً الشباب منهم، إسرائيل شريكاً محتملاً في عملية السلام، بل محتلاً متوحشاً.

أدت وسائل الإعلام العربية والنمو الضخم في مجال الإنترنت إلى تعزيز مشاعر الإهانة والظلم والغضب بين السعوديين بسبب توغل إسرائيل في لبنان وقطاع غزة. بفضل قناة 'الجزيرة' وآلاف المواقع الإلكترونية التي يحرص السعوديون على تصفّحها، وصلت معاناة الفلسطينيين التي كانت بعيدة عنهم إلى عقر دارهم مباشرةً، فحصدت الأزمة التي يعيشونها وقعاً فورياً كانت تفتقره في السابق.

ذكر جميع الأشخاص الذين قابلتهم خلال زيارتي الأخيرة إلى الرياض- من أمراء وتجار وأصحاب مدونات- القضية الفلسطينية، لا الشأن الإيراني، باعتبارها أهم مسألة على لائحة شؤون السياسة الخارجية (وهو رأي ثبت في استطلاعات الرأي الأخيرة). يدرك أفراد العائلة المالكة والمسؤولون في الحكومة جيداً أن 'القاعدة' وغيرها من الجماعات المجاهدة استغلّت القضية الفلسطينية، لا لتجنيد السعوديين لتنفيذ اعتداءات 11 سبتمبر فحسب- فقد كان 15 خاطفاً من أصل 19 سعوديين- بل لشن هجمات لاحقة في المملكة السعودية نفسها.

بين عامي 2003 و2006، أُجبر هذا النظام المسلم المتشدد على محاربة المتطرفين الإسلاميين في بلدهم، وقد هزّت تلك المواجهات المملكة في العمق. في السنة الماضية، أوشك أحد المتطرفين المحليين على قتل الأمير محمد بن نايف، نائب وزير الداخلية، في هجوم انتحاري.

قام اللواء منصور التركي، المتحدث باسم وزارة الداخلية، الذي يدير برنامجاً مهماً للقضاء على التطرف، باعتبار 'الإهانة' التي يتعرض لها الفلسطينيون تحت الاحتلال الإسرائيلي 'أهم عامل' ساهم في تعزيز تطرف السعوديين، وأكد أن حرب إسرائيل في غزة حثت بعض المعتقلين السعوديين السابقين في خليج غوانتنامو، الذين خرجوا من برنامج القضاء على الإرهاب في المملكة، على العودة إلى المشاركة في نشاطات 'القاعدة'.

بعد أن شعر الحكام السعوديون بالخطر الذي يحدق بشرعيتهم الخاصة، أطلقوا حملة تتخطى حدود القضاء على التطرف. طوال السنوات الأخيرة، عمدت الحكومة إلى قطع التمويل عن بعض رجال الدين المقاتلين الذين كانت تدعمهم، واستبدال أكثر من ألف واعظ متطرف في المساجد والجامعات، وإغلاق مواقع إلكترونية كثيرة خاصة بالجماعات المقاتلة. تشدد الحكومة الآن على ضرورة تقديم الزكاة عن طريق جماعات تابعة للحكومة.

لكن يشعر الملك عبدالله، رجل براغماتي له شعبية كبيرة في بلده، بوجود احتمال كبير في استمرار غياب التقدم على الجبهة الفلسطينية، أو على الأقل ظهور أي بوادر تقدم، وزيادة نشاطات الإسلاميين الأكثر تطرفاً- أي الجماعات الانفصالية اليمنية التي حاربتها المملكة حديثاً، وتنظيم 'القاعدة' في شبه الجزيرة العربية، و'حماس' و'حزب الله'، والجماعات الشيعية السعودية المتطرفة، التي تحظى جميعاً بدعم إيران، بحسب ادعاءات الرياض، لتعزيز نفوذها وقوة مشاريعها في الخليج العربي.

يفسّر ذلك جزئياً السبب الذي جعل إصرار إدارة أوباما على ضرورة منع إيران من الحصول على قنبلة نووية من خلال تشديد العقوبات، يثير الحماس في الرياض. صحيح أن المسؤولين السعوديين عن الدفاع يريدون الحصول على تكنولوجيا الصواريخ وغيرها من المساعدة الدفاعية التي يعلقها البنتاغون حتى الآن، وصحيح أنهم سيحاولون حشد الدعم اللازم لفرض عقوبات مماثلة، لكن يقول بعض السعوديين، على خلاف حكامهم، إنهم لا يشعرون بالتهديد من احتمال صنع قنبلة إيرانية. برأيهم، تملك إسرائيل ترسانة من القنابل، وهم يتجاهلون بذلك الاختلافات الواضحة بين الدولتين.

في حين يريد الإسرائيليون من الرئيس أوباما- الذي تراجعت مصداقيته بينهم- كسب الدعم السعودي لفرض عقوبات ذكية ضد طهران وضمان حيادية الموقف السعودي، أو مساعدة المملكة الضمنية إذا أمكن، لتنفيذ الأعمال العسكرية في حال فشلت التدابير الأخرى في إيقاف برنامج إيران النووي، يريد السعوديون من واشنطن أن تتحدى إيران من خلال حرمان الفرس، خصوم العرب التاريخيون، من أداة التجنيد الفلسطينية.

يبدو أن أحداً من اللاعبين على الساحة السياسية لا يعير انتباهاً كافياً لأولويات الآخرين ومخاوفهم، لهذه الأسباب وغيرها، يبدو أن إحراز تقدم على الجبهات الدبلوماسية الكثيرة في المنطقة سيبقى بعيد المنال.

* رئيسة تحرير في 'سيتي جورنال'، ومساعدة في 'معهد مانهاتن'، ومساهمة في قناة 'فوكس نيوز'.
تعليقات (0)
أضف تعليق
بياناتك:
تعليق:
[b] [i] [u] [url] [quote] [code] [img]   
Security
الرجاء إدخال الكود الموجود بالصورة.
 


مقالات ذات صلة: