Feedback
الجمعة، 10 فبراير 2012 - 20:45 UTC

أخبار الساعة

  • 16:45 "أخبار المستقبل": "حزب الله" منع الادلة الجنائية من الكشف على  المزيد
  • 13:19 عاجل ... في تصريح لـ"فرانس24" : الجيش السوري الحر يتبنى  المزيد
  • 10:51 الهيئة العامة للثورة السورية: انفجار قرب مقر الامن العسكري في  المزيد
  • 21:09 معلومات عن إختفاء فريق الهلال الأحمر بكل تجهيزاته عند دخوله  المزيد
  • 20:54 معلومات لـ"الحرة:" واشنطن تسعى لإقامة اتصالات مع إيران عبر أطراف  المزيد
  • 20:42 اختطاف ضابطبن و17 مجندا من قوات الأمن المركزي في منطقة  المزيد
  • 18:27 لجان التنسيق: مقتل 126 شخصاً برصاص الامن السوري اليوم 107  المزيد
  • 17:51 السلطات السورية تطلب من الدبلوماسيين التابعين للسفارة الليبية في دمشق  المزيد
  • 15:29 عاجل ...المرصد السوري: عشرات القتلى والجرحى من عناصر الأمن في  المزيد
  • 17:29 بيان من لجنة الوحدة الوطنية يطالب فيه العرب والعالم بدعم  المزيد
الخوف من إشعال إيران حرباً في الشرق الأوسط PDF طباعة إرسال إلى صديق
تقييم المستخدمين: / 0
سيئجيد 
Share
الاثنين، 15 مارس 2010 - 14:38
صواريخ ايرانيةفريدا غيتيس - وورلد بوليتيكس ريفيو --

مع تكثيف الولايات المتحدة حملتها لفرض عقوبات اقتصادية على إيران، يتنامى الخوف في واشنطن والشرق الأوسط من أن تحاول إيران شن حرب جديدة في المنطقة لصرف الأنظار عن نشاطاتها النووية، والإخلال بتوازن الولايات المتحدة وحلفائها، ووضع إسرائيل في موقع دفاعي.

لا أحد يتوقع أن تشن إيران هجوماً مباشراً، في المقابل، تسود مخاوف من أن تتمكن طهران من زرع الاضطراب في إسرائيل، الضفة الغربية، أو غزة، أو لبنان، أو حتى سورية لإشعال مواجهة جديدة بين إسرائيل وأحد البلدان المجاورة لها والحليفة لإيران. وحتى لو كان السيناريو الأكثر ترجيحاً لا يتضمن تدخلاً أولياً للقوات الإيرانية، أقلّه بشكل غير مباشر، لا يمكن استبعاد احتمال انضمام طهران إلى الصراع. وبالنظر إلى صعوبة التنبؤ بصراع مسلح ومستوى التشنج بين الولايات المتحدة وإيران، فإن احتمال تدخل أميركي، ولو أنه غير مُرجّح، ليس مستبعداً.

في هذا السياق، كان مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض، جيم جونز، أول مسؤول رفيع المستوى يعبّر عن المخاوف التي بدأت تشيع اليوم في المنطقة، ففي مقابلة أجرتها معه صحيفة Jerusalem Post في أواخر يناير، توقع جونز سلسلةً من الأحداث التي، كما يبدو، تقع فعلياً. علل جونز ذلك بما يلي: 'مع تفاقم الضغط على النظام الإيراني بخصوص برنامجه النووي، تنامى خطر شن هجمات إضافية على إسرائيل أو السعي إلى الترويج للعنف المتجدد في الضفة الغربية'. وأضاف بأن إيران، التي تتعرض لضغوط من المعارضين المحليين والناقدين الدوليين، سـ'تهاجم' إسرائيل على الأرجح عبر 'حماس' في غزة أو 'حزب الله' في لبنان.

هذا ويمضي البعض في جدالهم إلى ما هو أبعد من ذلك مشددين على أن إيران ترغب في استقطاب هجوم ضد احتياطيها النووي إلى أراضيها، وقد سادت هذه التوقعات بعد القرار المقلق الذي اتخذته طهران في 14 فبراير بنقل كامل الكميات المخصبة من اليورانيوم تقريباً، بحضور مفتشين من الأمم المتحدة، إلى مصنع فوق الأرض تحت مرمى أنظار أقمار التجسس الصناعية، والطائرات القاذفة للقنابل. وبحسب وصف أحد المسؤولين على ما يُفترض، بدا الأمر 'وكأن قلب لوحة رماية قد رُسم عليه'.

تمثّل فكرة أن إيران تنوي إشعال حرب على أراضيها حتماً وجهة نظر أقلية، وفي المقابل، يُرجّح على الأغلب وقوع صدام بين إسرائيل ودولة واحدة حليفة لإيران أو أكثر. وقد تفضل طهران الاحتمال الأخير، لأن من شأنه شغل موارد القتال لدى الدولة اليهودية وإنقاصها، وإثارة المشاعر المعادية لإسرائيل حتماً.

لتحقيق ذلك، تحتاج إيران والدول الصديقة لها إلى إشارة استفزازية توفرها إسرائيل على الدوام بشكل أخرق مع إعلانها المتكرر عن بناء مستوطنات جديدة في الضفة الغربية والقدس، وهكذا يتوافر الكثير من العوامل الاستفزازية إلى حد أن الأعذار لن تعوز كل من يرغب في إشعال حرب جديدة.

طرح جونز تحذيره كسبب إضافي لدفع الإسرائيليين والفلسطينيين إلى استئناف المفاوضات، ولإقناعهم بذلك على الأرجح، ففي النهاية، يتيح تعطّل عملية السلام فرصةً جديدة لإيران لتحريك مشاعر الامتعاض المهتاجة.

لا تنتاب هذه الهواجس جونز وحده، فضلاً عن أن الأحداث الأخيرة عزّزت مصداقية وجهات نظر هذا الأخير. في المقابل، لم تُناقش الهواجس بشأن اندلاع حرب جديدة علناً في الولايات المتحدة فحسب، إنما أيضاً في إسرائيل ولبنان، هذا ويجري الحديث في إسرائيل بأن الخوف من نشوب صراع شامل شكل جزءاً من السبب الذي دفع بإسرائيل على الأرجح إلى اتخاذ القرار بتحمل خطر القضاء على محمود المبحوح، القيادي في حماس، في يناير الماضي، لاسيما أن هذا الأخير كان لاعباً أساسياً في تهريب الأسلحة من إيران إلى غزّة.

إن صح أن إيران ترغب في إشعال فتيل لتفجير الوضع في الشرق الأوسط، لعلّ أحمدي نجاد أحضر معه علبة ثقاب إلى أحد لقاءاته الأخيرة مع مؤيدي طهران في سورية. سافر الرئيس الإيراني في فبراير الماضي إلى دمشق للقاء رباعي مع الرئيس السوري بشار الأسد، وأمين عام 'حزب الله' حسن نصرالله، ورئيس المكتب السياسي لـ'حماس' خالد مشعل. في هذا الإطار، وصف محرر صحيفة القدس العربي القومية اللقاء بـ'مجلس الحرب'.

قبل أيام فقط على عقد هذا الاجتماع، أفادت الحكومة الإيرانية بأن أحمدي نجاد اتصل هاتفياً بنصرالله ونصحه بالاستعداد لمواجهة مع إسرائيل، وقال الرئيس الإيراني على ما يُفترض لزعيم 'حزب الله': 'يجب أن يكون مستوى الاستعداد عالياً بحيث إذا أقدم الإسرائيليون على تكرار أخطائهم الماضية، فسيُقضى عليهم'. وفي حال نشوب حرب، ذكر أحمدي نجاد على ما يبدو: 'ستقف الأمة جنباً إلى جنب' مع أولئك الذين يحاربون إسرائيل.

حذّر 'حزب الله' إسرائيل مسبقاً من أنه في أي حرب جديدة، لن تقاتل الدولة اليهودية 'حزب الله' فحسب، إنما كتلة مؤلفة من 'حزب الله'، وسورية، و'حماس'، و'إيران'. صعّد نصرالله لهجته الخطابية، محذّراً إسرائيل من أن صواريخ الحزب ستطول في الحرب المقبلة المراكز المدنية الرئيسة والمواقع الاستراتيجية في إسرائيل مثل تل أبيب، ومطار بن غوريون، ومرافئ البلاد الأساسية.

من جهة أخرى، تعهّد 'حزب الله' بالانتقام من إسرائيل بسبب مقتل 2008 عماد مغنية، أحد القياديين البارزين في الحزب، محمّلاً إسرائيل مسؤولية اغتياله. لكن الحقيقة أنه من السهل إيجاد طريقة لشن حرب في الشرق الأوسط. ففي عام 2006، أشعل 'حزب الله' حرباً عبر التسلل إلى إسرائيل وقتل عدد من الجنود الإسرائيليين خلال عملية هدفها اختطاف اثنين آخرين.

أمّا في داخل إسرائيل والضفة الغربية، فيتيح كل يوم فرصة لإثارة الاستياء والغضب والعنف. حين أعلنت الحكومة الإسرائيلية قرارها المثير للجدل بضم الحرم الإبراهيمي وموقع آخر (تزعم إسرائيل أن فيه قبر راحيل زوجة سيدنا يعقوب في مدينة بيت لحم) إلى قائمة الآثار اليهودية، وجّهت 'حماس' نداءً لإطلاق انتفاضة جديدة ضد إسرائيل. فلُبّي النداء بأعمال شغب في الخليل. هذا واستحالت رغبة 'حماس' على ما يبدو واقعاً عقب صلاة الجمعة في القدس الأسبوع الفائت، حين تحوّلت الصدامات إلى معارك حادة.

فضلاً عن ذلك، ازداد التوتر في العلاقات مع سورية على حد سواء، فقد اندلعت حرب كلامية الشهر الفائت بين وزير الخارجية الإسرائيلي اللاذع أفيغدور ليبرمان ونظيره السوري، وعندئذ حاول رئيس الوزراء الإسرائيلي تهدئة الوضع، لكن أحمدي نجاد يريد لهذه الشرارات أن تستمر في التطاير.

لا ترغب إسرائيل في شن حرب اليوم، وبالفعل، تخشى كثيراً ارتكاب خطأ يؤدي إلى حرب إلى حد أنها قررت تغيير التدريبات العسكرية المخطط لها منذ زمن طويل باسم Firestones 12، ملغيةً جزءاً تضمّن مناورات على الحدود السورية خشية أن تعتقد دمشق أنها تحضيرات لهجوم إسرائيلي تزعم إيران أنه وشيك.

في النهاية، أثبتت تجربة الشرق الأوسط مراراً وتكراراً بأن الحرب قد تندلع مصادفة، حتّى عندما لا يكون أحد راغباً في إشعالها، فإن كان أي لاعب أساسي راغباً في الحرب، فقد يثبت أنه من المستحيل منعها.

*محللة مستقلة في الشؤون العالمية ومحررة مساهمة في موقع World Politics Review
تعليقات (0)
أضف تعليق
بياناتك:
تعليق:
[b] [i] [u] [url] [quote] [code] [img]   
Security
الرجاء إدخال الكود الموجود بالصورة.
 


مقالات ذات صلة: