Feedback
الجمعة، 10 فبراير 2012 - 20:47 UTC

أخبار الساعة

  • 16:45 "أخبار المستقبل": "حزب الله" منع الادلة الجنائية من الكشف على  المزيد
  • 13:19 عاجل ... في تصريح لـ"فرانس24" : الجيش السوري الحر يتبنى  المزيد
  • 10:51 الهيئة العامة للثورة السورية: انفجار قرب مقر الامن العسكري في  المزيد
  • 21:09 معلومات عن إختفاء فريق الهلال الأحمر بكل تجهيزاته عند دخوله  المزيد
  • 20:54 معلومات لـ"الحرة:" واشنطن تسعى لإقامة اتصالات مع إيران عبر أطراف  المزيد
  • 20:42 اختطاف ضابطبن و17 مجندا من قوات الأمن المركزي في منطقة  المزيد
  • 18:27 لجان التنسيق: مقتل 126 شخصاً برصاص الامن السوري اليوم 107  المزيد
  • 17:51 السلطات السورية تطلب من الدبلوماسيين التابعين للسفارة الليبية في دمشق  المزيد
  • 15:29 عاجل ...المرصد السوري: عشرات القتلى والجرحى من عناصر الأمن في  المزيد
  • 17:29 بيان من لجنة الوحدة الوطنية يطالب فيه العرب والعالم بدعم  المزيد
أتستطيع ديمقراطية العراق الهشة تخطي هذا الامتحان؟ PDF طباعة إرسال إلى صديق
تقييم المستخدمين: / 0
سيئجيد 
Share
الاثنين، 08 مارس 2010 - 02:21
أياد علاويأياد علاوي* - التايمز البريطانية --

توجه العراقيون الأحد إلى صناديق الاقتراع وكلهم أمل في أن ينتخبوا بحرية حكومة جديدة تحسّن حياتهم وتجعل بلدهم أكثر أماناً، لكن لسير هذه العملية الانتخابية ونتائجها تداعيات كبرى لا على العراق فحسب، بل على كامل الشرق الأوسط والعالم.

واعتبر رايان كروكر، السفير الأميركي السابق إلى العراق، أن الانتخابات الثانية هي الأهم في ديمقراطية فتية مثل العراق، لذلك يلزم أن تكون حرة ونزيهة، كذلك يجب أن تؤدي إلى انتقال سلمي للسلطة إلى الممثلين الذين يختارهم الناخبون. ولا شك أن تضييع هذه الفرصة سيشكل كارثة حقيقية للعراق، هذا إذا لم نقل إهانة لذكرى آلاف المواطنين العراقيين الذين فقدوا حياتهم خلال مسيرة العراق الطويلة نحو التخلص من النظام الاستبدادي، ويعتبر تضييع هذه الفرصة أيضاً إهانة لجنود التحالف الذين ضحوا بحياتهم في سبيل مساعدة العراق على بناء ديمقراطية.

على الحكومة التي تتسلم السلطة أن تكون قادرة على القيام بأكثر من مهمة في آن واحد، ويعني ذلك في العراق تأمين الخدمات الأساسية، وفرض الأمن، وتحفيز بيئة من النمو الاقتصادي، وإيجاد فرص عمل جديدة. ومن الضروري أيضاً أن تحترم الحكومة الديمقراطية وإرادة الشعب ولا تستخدم سلطتها لتقوّض الديمقراطية وتتفادى المساءلة.

من المؤسف أن حكومة بغداد الراهنة تزعزع ديمقراطية العراق الفتية والهشة بطريقتين: باستغلالها سلطتها لتفشل الانتخابات الحرة والنزيهة، فيما تحاول جاهدةً إخفاء عدم كفاءتها في المجالات الثلاثة الأكثر أهمية، ألا وهي الخدمات الأساسية والأمن وتأمين الوظائف.

اختطفت الأحزاب الإسلامية الشيعية، التي تمسك بزمام السلطة، وأسيادها الأجانب العملية السياسية بنقضهم قرارات المحاكم بغية قطع الطريق أمام مئات مرشحي المعارضة العلمانيين والسُنّة، على الرغم من احتجاج الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وجامعة الدول العربية.

علاوة على ذلك، تخالف الحكومة الراهنة بوقاحة القانون، إذ تستعين بالقوى الأمنية والمال العام بهدف قمع أي انشقاق وتعزيز موقع حزبها في الانتخابات. ففي الأيام الأخيرة، عملت قوى الحكومة على توزيع منشورات تهاجمني أنا وائتلاف 'العراقية' الذي أرأسه. كذلك ارتفعت عمليات الإساءة إلى أحزاب المعارضة واعتقال أعضائها.

تعجز كل هذه الخطوات عن إخفاء الأداء الضعيف والتقدم الضئيل اللذين شهدتهما السنوات الخمس الماضية، فقد ارتفعت البطالة إلى معدلات قياسية، ولاتزال الخدمات الأساسية في العراق اليوم غير ملائمة البتة، لكن النقص في المياه النظيفة والكهرباء (أقل من نصف العراقيين يحصلون على أكثر من 12 ساعة من الكهرباء يومياً، وهذه من المسائل الحياتية البالغة الأهمية) يؤدي إلى عواقب مأساوية لا تقتصر على الطابع الإنساني. فعجز الحكومة عن تأمين حتى أبسط الخدمات الأساسية يُضعف ثقة الشعب بالحكومة وبالعملية السياسية التي أوصلتها إلى السلطة.

بات إيمان العراقيين بالمؤسسات الحكومية راهناً متدنياً جداً، حتى أن كثيرين يشككون في قدرة الديمقراطية على تحقيق تحسينات حقيقية، وإذا لم تؤدِّ هذه الانتخابات قريباً إلى إدارة أكثر فاعلية، فيُحتمل أن يدير العراقيون ظهورهم للتجربة الديمقراطية برمتها، وهذا خطر جداً.

أما من الناحية الأمنية، فقد أخفقت الحكومة الراهنة في استغلال فترة الاستقرار التي حلت بفضل زيادة عدد الجنود الأميركيين وظهور مجالس الصحوة، القبائل السُنيّة التي تعاونت مع الجيش الأميركي لمحاربة تنظيم 'القاعدة'. كان يلزم أن تستفيد الحكومة من هذه المرحلة بغية تحقيق المصالحة السياسية الضرورية وبناء مؤسسات فاعلة (بما فيها جيش محترف وقوى أمنية تتعالى على محاباة الأصدقاء السياسية والطائفية الدينية) تستطيع ضبط الحدود العراقية وحماية مواطنيها من التعرض لأي أعمال عنف أو إرهاب داخل العراق.

ونرى النتائج اليوم مع الارتفاع المخيف في عدد التفجيرات العشوائية وعمليات القتل الطائفي (أكثر من 400 مدني قُتلوا أو جرحوا في الشهر الماضي وحده)، فضلاً عما يشهده بلدنا أخيراً من استهداف مثير للقلق للأقلية المسيحية. لذلك من الضروري، للمنطقة والعالم على حد سواء، أن تنتصر قوى الاعتدال والتسامح على التطرف والإرهاب.

حتى حكم القانون تراجع بسبب تسييس الحكومة لعملية التخلص من حزب البعث. فقد أساءت تلك اللجنة المدعوة على نحو مثير للضحك 'لجنة المساءلة والعدالة' (التي كان يُفترض بها أن تضمن إبعاد المرتبطين بنظام صدام حسين وحدهم عن الحياة العامة) استخدامها صلاحياتها لتحظر ترشح البعض وتعيق طريق المعارضة. فقد حُظر ترشح أكثر من 500 شخص للانتخابات مع أنهم لا علاقة لهم بصدام، ونقضت المحكمة هذا القرار، لكن رئيس الوزراء استدعى رئيس الجهاز القضائي العراقي، وأُعيد فرض الحظر.

تُؤدي معدلات البطالة المرتفعة إلى تفاقم نقص الفرص وعدم الاستقرار، وهي أمور لا تستطيع المنطقة تحملها، ويحاول إنتاج النفط بصعوبة المحافظة على معدلاته قبل الغزو، ولايزال الاقتصاد والقطاع المالي العام يعتمدان إلى حد كبير على النفط. نتيجة لذلك، العراق بأمس الحاجة إلى خطة حقيقية لتحفيز اقتصاده وإيجاد فرص عمل فعلية، وهذا ما يدفع شعب العراق إلى المطالبة بحكومة فاعلة غير طائفية.

تمثل هذه الانتخابات لحظة حرجة للعراق والأميركيين أيضاً والبريطانيين والحلف الذي حرر البلد من صدام، ويريد الشعب العراقي، لا بل يستحق مستقبلاً يرى فيه تقدماً حقيقياً ملموساً يحسّن حياته مستقبلاً ويتيح له ولأولاده وأحفاده النظر في أمل إلى الغد.

لابد من أن تدرك الأمم الغربية أن هذه هي اللحظة الحاسمة، اللحظة التي يمكن أن تؤدي فيها جهودهم وتضحياتهم إلى نوع جديد من الديناميكية الديمقراطية في الشرق الأوسط. ويبقى البديل عودة العراق إلى المستنقع الطائفي السياسي الذي سيجدد الضغوط على الولايات المتحدة كي تحافظ على تدخل عسكري يرفضه الجميع.

تستطيع الولايات المتحدة وبريطانيا وحلفاؤهما المساهمة في إنقاذ ديمقراطية العراق الناشئة بإرسالهم رسالة قوية تؤكد أنهم لن يقبلوا إلا بانتخابات حرة، ونزيهة، وشاملة. يجب أن تخضع الانتخابات لتدقيق إضافي للتأكد من أن إرادة الشعب هي الحكم. لا تنجح الديمقراطية ما لم يؤمن الشعب بالنظام وبمَن يتولون مناصب عالية. ويملك العراقيون يوم الانتخاب فرصة لإعادة تأكيد قوة الديمقراطية، لذلك من الضروري ألا يضيّعوها.

* رئيس الوزراء العراقي السابق (2004-2005) والزعيم الحالي للائحة 'العراقية'.

عن الجريدة الكويتية
تعليقات (0)
أضف تعليق
بياناتك:
تعليق:
[b] [i] [u] [url] [quote] [code] [img]   
Security
الرجاء إدخال الكود الموجود بالصورة.
 


مقالات ذات صلة: