أخبار الساعة
- 16:45 "أخبار المستقبل": "حزب الله" منع الادلة الجنائية من الكشف على المزيد
- 13:19 عاجل ... في تصريح لـ"فرانس24" : الجيش السوري الحر يتبنى المزيد
- 10:51 الهيئة العامة للثورة السورية: انفجار قرب مقر الامن العسكري في المزيد
- 21:09 معلومات عن إختفاء فريق الهلال الأحمر بكل تجهيزاته عند دخوله المزيد
- 20:54 معلومات لـ"الحرة:" واشنطن تسعى لإقامة اتصالات مع إيران عبر أطراف المزيد
- 20:42 اختطاف ضابطبن و17 مجندا من قوات الأمن المركزي في منطقة المزيد
- 18:27 لجان التنسيق: مقتل 126 شخصاً برصاص الامن السوري اليوم 107 المزيد
- 17:51 السلطات السورية تطلب من الدبلوماسيين التابعين للسفارة الليبية في دمشق المزيد
- 15:29 عاجل ...المرصد السوري: عشرات القتلى والجرحى من عناصر الأمن في المزيد
- 17:29 بيان من لجنة الوحدة الوطنية يطالب فيه العرب والعالم بدعم المزيد
| من يقف وراء الحوثيين؟ |
|
|
|
| السبت، 20 فبراير 2010 - 00:43 | |||
ديفيد شينكر - ويكلي ستاندرد --قبل حوالي 50 عاماً، خاضت اليمن حرباً أهلية دارت بين حكومة صنعاء المدعومة من مصر ضد المسلحين المدعومين من المملكة العربية السعودية وكادرها من المرتزقة الأوروبيين. وبعد ست سنوات من الحرب الدامية، لجأت القاهرة -- أثناء إحدى الفترات الصعبة التي واجهتها تلك الحملة -- إلى استعمال غاز الخردل وغاز الأعصاب في محاولة للقضاء على المتمردين. وانتصرت الحكومة اليمنية في النهاية، ولكن بعد أن فقدت مصر 26 ألفاً من جنودها.واليوم، تختلف الخطوط العريضة للصراع الدائر في اليمن. فالمتمردون الحوثيون (الذين يتبعون المذهب الزيدي الشيعي) يتحدون صنعاء في الشمال، وهو الأمر بالنسبة للإنفصاليين السنة الفقراء في الجنوب، وتنظيم «القاعدة» الذي يتحدى الحكومة في عدة أماكن في البلاد. وعلى الرغم من وجود كيانات جديدة تلعب أدوارها على الساحة اليمنية، تعرض الجولة الحالية من القتال ملامح بعض التشابه مع سابقتها. ومن بين أكثرها إثارة للدهشة هي أن اليمن تتحول مرة أخرى، على ما يبدو، إلى "حرب بالوكالة" -- المعركة الأخيرة في الصراع بين إيران والدول العربية "المعتدلة". وقد تحالف نظام الملالي المتشدد في إيران مع قوى في اليمن تسعى إلى زعزعة استقرار الحكومة المركزية، على عكس توجهات الدولة الموالية ظاهرياً للغرب، كما حدث في دول أخرى في الشرق الأوسط، ذات حكومات مركزية ضعيفة -- لاسيما في العراق، ولبنان، والسلطة الفلسطينية. وتعمل الآن المملكة العربية السعودية -- التي كانت قد قدمت العون للمتمردين في الماضي، والذين سعوا للإطاحة بالحكومة في صنعاء -- للمساعدة في تدعيم نظام الرئيس علي عبد الله صالح وعزله عن تهديد المتمردين الحوثيين. ولا تدعم الرياض الرئيس اليمني علي عبد الله صالح من أجل عمل الخير والتضحية بالنفس. فالحوثيون ينتشرون على طول الحدود اليمنية السعودية. وتشعر الرياض بالقلق حول أمن الحدود نظراً لتاريخ المنطقة: ففي الستينيات من القرن الماضي، قامت مجموعات مدعومة من قبل مصر بتنفيذ عدة أعمال تخريبية في المملكة العربية السعودية، بما في ذلك ضد وزارة الدفاع وقاعدة جوية بالقرب من الحدود السعودية اليمنية. وفي تشرين الثاني/نوفمبر 2009، عبر عدد كبير من المسلحين الحوثيين الحدود إلى السعودية وسيطروا على جزء صغير جداً من أراضي المملكة، مما أدى إلى قيام الأخيرة بردود فعل عسكرية سريعة. ومنذ ذلك الحين، وقعت اشتباكات عنيفة بين السعوديين والحوثيين على جانبي الحدود، أسفرت عن وقوع خسائر كبيرة في صفوف الجيش السعودي. فقد لقي حتى الآن أكثر من 110 من الجنود السعوديين مصرعهم في تلك الإشتباكات واعتقل ستة آخرون من قبل قوات الحوثيين. وقد ذُكر على نطاق واسع بأن المتمردين الحوثيين أسقطوا مروحية سعودية من نوع "اباتشي". ربما ليس من المستغرب قيام الرياض باتهام طهران بأنها تقف وراء المهارة العسكرية العالية التي يتميز بها الحوثيون. وقد لعبت هذه الإتهامات دوراً في الصحافة السعودية بصورة أساسية. ففي كانون الأول/ديسمبر 2009، أفادت صحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية المملوكة لسعوديين بأن "كبار المسؤولين" من "فيلق الحرس الثوري الإيراني" و "حزب الله" اللبناني اجتمعوا مع متمردين حوثيين لتنسيق العمليات العسكرية ضد المملكة العربية السعودية. وفي الآونة الأخيرة، لمح مساعد وزير الدفاع السعودي إلى وجود تورط إيراني في القتال، مشيراً إلى "أنه من غير الممكن أن يكون [الحوثيون] قد حصلوا بأنفسهم على الأسلحة التي تم نشرها ضدنا". ولم تظهر حتى الآن سوى أدلة قليلة عن الدعم الإيراني المباشر للحوثيين. ويقول اليمنيون إن لديهم دليلاً، وقاموا بمشاركة نظرائهم الإيرانيين في مضمونه، لكنهم لم يعرضوا بعد قضيتهم بصورة علنية ضد إيران. ومع ذلك، فقد قام اليمنيون باتهام طهران طوال السنة الماضية باستمرارها دعم الحوثيين. وفي العام الماضي، على سبيل المثال، ادعى الرئيس صالح أن حزب الله قام بتدريب الحوثيين على استعمال "القذائف الصاروخية والألغام والأسلحة المختلفة"؛ وبالمثل، ادعى دبلوماسيون يمنيون بأن الحوثيون تلقوا تدريبات على يد "الحرس الثوري" الإيراني. وفي تشرين الأول/أكتوبر 2009، أعلنت صنعاء أنها صادرت سفينة إيرانية كانت تنقل أسلحة مضادة للدبابات إلى الحوثيين. وقبل أسابيع قليلة فقط، وأثناء زيارته للولايات المتحدة، قال وزير خارجية اليمن لصحيفة "الحياة"، بأن المتمردين يتلقون دعماً مالياً "من قوى شيعية داخل إيران وخارجها". ولا تزال مصادر أخرى -- بما في ذلك نشرة مؤسسة "ستراتفور" الخاصة للإستخبارات العالمية -- تدعي بأن سوريا، حليفة إيران، تسهل عبور الجهاديين إلى اليمن، وكما تقوم إيران نفسها بدعم "تنظيم «القاعدة» في شبه الجزيرة العربية" الذي مقره في اليمن -- وهي المجموعة القوية التي شاركت في محاولة إسقاط طائرة ركاب فوق مدينة ديترويت في يوم عيد الميلاد. ولم تنكر طهران الإتهامات السعودية واليمنية بقدر ما قامت بتصعيد المواجهات الكلامية ضد المملكة العربية السعودية. فخلال خطاب متلفز في 13 كانون الثاني/يناير المنصرم، أدان الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد الرياض بسبب "دخول[ها] في الحرب، واستعمال[ها] القنابل... والمدافع الرشاشة ضد المسلمين". إن قيام أحمدي نجاد بالدفاع عن الحوثيين لم يكن مفاجئاً. فالحوثيون يطلقون على فلسفتهم لقب "الشيعة الصافية" ويعلنون صراحة ولاءهم لطهران. وفي العام الماضي عندما سئل رجل الدين الحوثي عصام العماد عن الروابط بين إيران والمتمردين، قال إن زعيم الجماعة، حسين الحوثي، هو أشبه بزعيم "حزب الله" حسن نصر الله، ذليل طهران. وتشير وفرة الأدلة إلى وجود علاقة كبيرة بين طهران والحوثيين. ولكن حتى لو كانت الإدعاءات اليمنية والسعودية حول الدعم الإيراني للمتمردين مغالى فيها، يبدو من المرجح أن إيران تلعب دوراً في تأجيج نيران التمرد في اليمن، نظراً لسجل طهران طويل الأمد في هذا المجال. ولم تقم واشنطن بعد باتهام طهران بالتورط في النزاع. ولكن ربما تسير الإدارة الأمريكية في هذا الاتجاه. ففي 21 كانون الثاني/يناير، قال قائد القوات الأمريكية في المنطقة، الجنرال ديفيد بتريوس، بأن هناك "بعض المؤشرات" التي يمكن أن تشير إلى تورط إيران في الصراع. وبعد ذلك، في 31 كانون الثاني/يناير، صرح مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية لشؤون الشرق الأدنى جيفري فيلتمان لصحيفة "الحياة" بأنه في حين تأخذ واشنطن هذه الإتهامات على محمل الجد، "ليس لدينا أدلة بأن التدخل الإيراني [بقضية] الحوثيين عميق بقدر ما هو مع حزب الله". إن فيلتمان هو من بين أفضل الدبلوماسيين الأمريكيين وأكثرهم صراحة. ولذلك فمن الجدير بالملاحظة أنه لا ينكر كلياً التورط الإيراني. وفي الواقع، يبدو أن المقارنة التي طرحها تؤكد ذلك. ومن الممكن -- كما يدعي المسؤولون اليمنيون -- أن تكون الجهود التي بذلتها الولايات المتحدة حتى الآن للتقليل من أهمية هذه المسألة لها علاقة بالرغبة بعدم تقويض المحادثات حول البرنامج النووي لطهران. وفي حين أن هذا التفسير هو مقلق، من شأنه أن ينسجم مع تردد إدارة أوباما في دعم اتهامات العراق حول التواطؤ السوري في التفجيرات التي وقعت في بغداد في آب/أغسطس 2009 والتي قتل فيها أكثر من 100 شخص، بسبب الخوف من أن يؤدي انتقاد دمشق إلى إفشال المساعي الأمريكية للتعامل مع نظام الأسد. وبغض النظر عن كمية الدعم الذي توفره إيران للحوثيين، ينظر حلفاء واشنطن -- على نحو متزايد -- في الرياض والقاهرة إلى الصراع في اليمن باعتباره قتالاً ضد إيران. ففي منطقة غارقة في صراعات مع إيران، يبدو أن اليمن هي أحدث ساحة قتال. ومن المقرر أن تقوم الولايات المتحدة في الأسابيع القادمة بزيادة عدد وحداتها من "القوات الخاصة" القوية الموجودة بالفعل في اليمن والتي يبلغ قوامها 200 شخص؛ وتقوم هذه القوات بمهام التدريب. وسوف لن يقوم الحوثيون باستهداف الجنود الأمريكيين فقط -- استناداً إلى فتوى صدرت في 14 كانون الثاني/يناير ضد القوات الأجنبية، ووقعها 150 من رجال الدين غير الحوثيين بمن فيهم عضو في البرلمان -- بل يمكن أيضاً أن تجد القوات الأمريكية نفسها بمرأى من اليمنيين العاديين. إن نشر "القوات الخاصة" المناط بها تدريب القوات اليمنية، لا يمثل فقط قمة التعاون في مكافحة الإرهاب بين واشنطن وصنعاء، بل يشكل فرصة لإحتواء التمدد الإيراني في الخليج. ففي هذه البيئة التي تزداد تعقيداً وخطورة مع الوقت، كلما يزداد تفهم واشنطن وبصورة عاجلة أكثر للدرجة التي وصلها الحوثيون في تعاملهم مع طهران بحيث أصبحوا عملاء إيران، كلما ستكون القوات الأمريكية في اليمن قادرة أكثر على مواجهة هذا الخطر والتخفيف من مخاطر فشل دولة أخرى في الشرق الأوسط. ديفيد شينكر هو زميل أقدم ومدير برنامج السياسة العربية في معهد واشنطن. عن معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى
|
| مقالات ذات صلة: |
|---|
|




ديفيد شينكر - ويكلي ستاندرد --