Feedback
الجمعة، 10 فبراير 2012 - 20:42 UTC

أخبار الساعة

  • 16:45 "أخبار المستقبل": "حزب الله" منع الادلة الجنائية من الكشف على  المزيد
  • 13:19 عاجل ... في تصريح لـ"فرانس24" : الجيش السوري الحر يتبنى  المزيد
  • 10:51 الهيئة العامة للثورة السورية: انفجار قرب مقر الامن العسكري في  المزيد
  • 21:09 معلومات عن إختفاء فريق الهلال الأحمر بكل تجهيزاته عند دخوله  المزيد
  • 20:54 معلومات لـ"الحرة:" واشنطن تسعى لإقامة اتصالات مع إيران عبر أطراف  المزيد
  • 20:42 اختطاف ضابطبن و17 مجندا من قوات الأمن المركزي في منطقة  المزيد
  • 18:27 لجان التنسيق: مقتل 126 شخصاً برصاص الامن السوري اليوم 107  المزيد
  • 17:51 السلطات السورية تطلب من الدبلوماسيين التابعين للسفارة الليبية في دمشق  المزيد
  • 15:29 عاجل ...المرصد السوري: عشرات القتلى والجرحى من عناصر الأمن في  المزيد
  • 17:29 بيان من لجنة الوحدة الوطنية يطالب فيه العرب والعالم بدعم  المزيد
نزع سلاح حزب الله يعزز الاستقرار الإقليمي PDF طباعة إرسال إلى صديق
تقييم المستخدمين: / 0
سيئجيد 
Share
الخميس، 28 يناير 2010 - 21:35
نزع سلاح حزب الله يعزز الاستقرار الإقليميستيفن سايمون,جوناثن ستيفنسون - فورين أفير  ---

في التاسع من نوفمبر، بعد الانتخابات النيابية اللبنانية بخمسة أشهر تقريباً، نجح التكتلان السياسيان الأساسيان في لبنان أخيراً في تشكيل حكومة، وقبل ذلك، كانت المفاوضات بينهما (أي بين تحالف رئيس الوزراء سعد الحريري الذي يدعمه الغرب والمعارضة القوية التي يترأسها «حزب الله») معطلة بسبب عدد من القضايا، بما فيها نزع سلاح «حزب الله». وبعد شهر من التوصل إلى صفقة، تبنت الحكومة بياناً يسمح لـ«حزب الله» بالاحتفاظ بسلاحه، وبما أن لائتلاف «حزب الله» عشرةً من المقاعد الثلاثين في الحكومة الجديدة، فإن كثيرين يعربون عن تشاؤمهم بشأن مستقبل لبنان.

يُعتبر «حزب الله» من أكثر المجموعات المقاتلة جاهزية وقدرة في العالم، فقد نمّت العقود الطويلة التي أمضاها في مقاومة إسرائيل من قدراته، وعززت شعبيته بين المسلمين الشيعة في لبنان، الذين يشكلون نحو 40% من السكان، ومع أن إسرائيل انسحبت من جنوب لبنان في عام 2000 وتحوّل «حزب الله» جزئياً إلى حزب سياسي، يبقى قادته متمسكين بعدائهم لإسرائيل لأسباب مبدئية وعملية. في الوقت نفسه، ساهمت برامجه الخيرية وانخراطه في المجتمع في تقوية مصداقيته على الصعيد المحلي.

لكن الوضع في لبنان بعيد كل البعد عن أن يكون مستقراً، فمثلاً، لم تعلن الحكومة اللبنانية الحرب في عام 2006، وعلى الرغم من ذلك، استخدم «حزب الله» مخزونه الضخم من الأسلحة لمحاربة إسرائيل طوال أكثر من شهر. وفي مايو عام 2008، حين حاول رئيس الوزراء آنذاك فؤاد السنيورة إقفال شبكة الاتصالات التابعة لـ«حزب الله»، رد الحزب ببسط سيطرته على معظم مناطق بيروت، مما أثار المخاوف من تجدد الحرب الأهلية. وبغية إنهاء هذه المواجهة، مُنح «حزب الله» حق النقض في الحكومة اللبنانية. لا شك في أن قادة الحزب فهموا ذلك على أنه تأكيد على حقهم في الاحتفاظ بسلاحهم. وقد أدى غياب أي مناقشات إضافية بشأن نزع السلاح عن اجتماعات الحكومة إلى تعزيز وجهة النظر هذه. ولكن مادام «حزب الله» مدججاً بالسلاح، فهو لا يشكّل خطراً على إسرائيل وحدها، بل على لبنان أيضاً.

صحيح أن النواب اللبنانيين لا يملكون القدرة أو الإرادة ليرغموا «حزب الله» على التخلي عن ترسانته، لكن أطرافاً أخرى تحاول ذلك، ففي شهر يونيو الماضي، أسفرت ستة أشهر من المحادثات السرية بشأن نزع سلاح «حزب الله» عن اجتماع بين فرانسيس غاي، سفيرة المملكة المتحدة إلى لبنان، ومحمد رعد، رئيس كتلة «حزب الله» النيابية، إلا أن هذا الاجتماع، الذي كان الأول منذ انقطاع العلاقات بين هذين الطرفين في عام 2005، لم يؤدِّ إلى أي نتائج مباشرة. غير أن استئنافهما الحوار بحد ذاته يشكّل تمهيداً أساسياً لأي محادثات أخرى بشأن نزع السلاح.

يُعتبر البريطانيون من جهتهم متمرسين في التعامل مع المجموعات الإرهابية، فقد شجع استعدادهم للتعاطي مع شين فين، الجناح السياسي في الجيش الجمهوري الأيرلندي المؤقت، هذا الجيش على التخلي عن سلاحه كجزء من «اتفاق الجمعة العظيمة» عام 1998. طبعاً، سارت عملية نزع السلاح هذه ببطء حتى عام 2006، وبحلول ذلك الوقت، كان شين فين قد أضحى ثاني أقوى حزب سياسي في أيرلندا الشمالية، وعندئذٍ اقتنع الجيش الجمهوري الأيرلندي بأن صناديق الاقتراع أقوى من البندقية وسارع إلى التخلي عن سلاحه.

لا شك أن ظروف الجيش الجمهوري الأيرلندي في تسعينيات القرن العشرين كانت مختلفة كل الاختلاف عن وضع «حزب الله» اليوم، فلم يكن هذا الجيش مرتبطاً بأي داعم خارجي، أما مبرراته للقتال (بدعوى احتياجه سلاحاً لحماية كاثوليك أيرلندا الشمالية الذين يريدون الوحدة الأيرلندية ضد الأغلبية البروتستانتية الموحدة التي تسعى إلى إبقاء أيرلندا الشمالية جزءاً من المملكة المتحدة)، فكانت قد تبخرت بحلول عام 1997. في المقابل، يعتمد «حزب الله» على دعم إيران وسورية، وقد واجه إسرائيل بالنيابة عنهما طوال عقود. علاوة على ذلك، يرى «حزب الله» أن الخطر الذي تشكّله إسرائيل كبير جداً اليوم، مقارنة بالسنوات السابقة، بسبب سمعة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو كسياسي متشدد.

لكن أوجه الشبه بين هاتين الحالتين لا تقل أهمية عن أوجه الاختلاف، فعلى غرار «حزب الله»، ادعى الجيش الجمهوري الأيرلندي أنه يتحدث باسم أقلية مظلومة وتمتع بأجنحة سياسية وعسكرية. كذلك مجّد المقاومة المسلحة وامتلك طموحات سياسية غالباً ما روّج لها من خلال مزيج من أعمال العنف والسياسات المسالمة.

لكن الأهم أن «حزب الله»، على غرار الجيش الجمهوري الأيرلندي قبل 15 سنة، قد يكون مستعداً لدخول الحيز السياسي بقوة أكبر، فقد استخلصت دراسة أعدتها منظمة الأبحاث والتنمية «راند» في عام 2009 أن «حزب الله» بدأ يبتعد عن وصاية إيران بغية تعزيز شرعيته المحلية بين الأحزاب التي لطالما اعتبرته تابعاً لإيران. ومع أن كتلة «حزب الله» وحلفائه نالت دعماً قوياً في انتخابات يونيو، حاصدة 57 مقعداً نيابياً من أصل 128 مقعداً، خسرت أمام تكتل الحريري المدعوم من الغرب. ومن الممكن أن يرى بعض قادة «حزب الله» في الخطوة الأولى نحو نزع السلاح سبيلاً جديداً إلى زيادة جاذبية هذه المجموعة وتدعيم مصداقيتها كحزب. وعلى مَن يتحاورون مع «حزب الله» استغلال هذا الميل كي يحققوا نتيجة إيجابية.

يشكل نزع سلاح «حزب الله» هدفاً صعب المنال، بيد أنه يستحق المحاولة، لكن البريطانيين لا يتمتعون بالنفوذ نفسه في الشرق الأوسط كما في أيرلندا، ما يعني أن عملية نزع السلاح لن تفلح ما لم تشهد مشاركة خارجية إضافية، لذلك على إدارة أوباما أن تعيد النظر في ترددها بشأن المشاركة في المساعي البريطانية وأن تعلّق حظرها لأي اتصال بـ«حزب الله».

لدى واشنطن أسباب كثيرة تدفعها إلى مقاطعة «حزب الله»، إذ يواجه باراك أوباما اليوم انتقادات جمة في الولايات المتحدة بسبب استعداده للتفاوض مع إيران وسورية وتشدده بشأن سياسة إسرائيل الاستيطانية. نتيجة لذلك، سيثير استعداده للسماح بالاتصال رسمياً بـ»حزب الله» (عميل إيران وسورية يحارب إسرائيل) المزيد من الريبة بين خصومه السياسيين المحليين.

لكن السعي الحثيث لنزع سلاح «حزب الله» بطريقة سلمية له حسناته، فضلاً عن ترسيخ الاستقرار في لبنان، قد يساعد تنظيم عملية نزع السلاح في تحجيم نفوذ إيران في البلد، مع العلم أن هذا التأثير بدأ يتراجع على ما يبدو بسبب الصراع الإيراني الداخلي وقلق «حزب الله» المتزايد بشأن علاقته مع طهران. أضف إلى ذلك واقع أن سورية باتت أضعف استراتيجياً إثر انسحابها من لبنان عام 2005. ويشير ميل دمشق إلى المشاركة في مفاوضات السلام الراهنة مع إسرائيل (التي تؤدي فيها تركيا دور الوسيط) إلى أنها قد تكون مستعدة للتعاون مع واشنطن. فضلاً عن ذلك، تتعرض إدارة أوباما إلى ضغوط كبيرة لتعيد تنشيط عملية السلام العربي الإسرائيلي، ولا شك أن تنفيذ عملية نزع السلاح ضمن إطار عالي المصداقية قد يخفض الخطر الذي تشكله إسرائيل على «حزب الله» وبالتالي على إيران وسورية. نتيجة لذلك، تتحسن فرص نجاح عملية السلام، التي تبدو اليوم ضئيلة.

علاوة على ذلك، ربط بعض المراقبين النجاح النسبي الذي حققه تحالف الحريري المدعوم من الغرب في وجه «حزب الله» بالنوايا الدولية الحسنة تجاه أوباما. ومن الممكن لمشاركة واشنطن في جهود نزع السلاح أن تجعلها أكثر جاذبية، وقد تشجع الأطراف المهتمة الأخرى، مثل الاتحاد الأوروبي وتركيا وربما قطر، على الانضمام إليها. وبفضل هذا الجهد قد تتمكن الولايات المتحدة من تحقيق ما عجز عنه لاعبون آخرون، مثل المملكة العربية السعودية (كانت وسيط اتفاق عام 1989 الذي أنهى الحرب الأهلية اللبنانية وأوجد إطاراً للانسحاب السوري من لبنان ودعا لنزع سلاح كل الميليشيات) والأمم المتحدة (مررت قراراً في عام 2006 ينص على إنهاء حرب «حزب الله» وإسرائيل ونزع سلاح الحزب): حشد دعم واسع ودائم لعملية نزع سلاح «حزب الله». كذلك قد يقنع هذا الجهد الشامل «حزب الله» بأن مستقبله يعتمد على الحكومة الجيدة وإعادة بناء اقتصاد لبنان المثقل بالديون، لا ترسانته العسكرية.

ولكن لأسباب سياسية محلية، على واشنطن اتباع استراتيجية تفاوض سليمة وممارسة الحذر في تعاملها مع «حزب الله»، فمن الممكن أن يحاجج النقاد بحق قائلين إنه بالنظر إلى عداوة «حزب الله» التاريخية مع الولايات المتحدة وواقع أن هذه المسألة لا تحتاج إلى دعم أميركا الملح، يلزم ألا تفكر واشنطن مطلقاً في التقرب من «حزب الله». غير أن هذه الخطوة تتطلب المزيد من التدقيق والتمعّن. فإذا استثنينا الشكوك حيال تقديم «حزب الله» الدعم اللوجستي لتفجير أبراج الخبر في عام 1996 وتدريبه المزعوم لجيش المهدي في العراق قبل بضع سنوات، نرى أنه لم يستهدف الولايات المتحدة منذ جيل. بالإضافة إلى ذلك، يخشى قادة «حزب الله» بالتأكيد أن تشن إسرائيل حرباً أخرى أكثر دقة. لذلك قد يفكرون في أن القبول ببرنامج لنزع السلاح يمكن أن يمنح «حزب الله» حصانة مؤقتة على الأقل. لكن مما لا شك فيه أن الاتصال بالحزب على مستوى رفيع خارج اللعبة، ويجب أن يبقى كذلك.

في هذا الصدد، يجب أن تتعلم الولايات المتحدة من أخطائها في أيرلندا الشمالية. فقد أرسلت إدارة كلينتون إلى هذا البلد مبعوثاً خاصاً رفيع الشأن (جورج ميتشل) كي يضع عملية السلام في إطارها الصحيح. حتى أن الرئيس بيل كلينتون أولى هذه الجهود دعماً شخصياً حين زار بلفاست في نوفمبر عام 1995، لذلك، عندما انتهك الجيش الجمهوري الأيرلندي وقف إطلاق النار ونفذ تفجير كناري وارف في لندن بعد أقل من ثلاثة أشهر، اشتعلت واشنطن غضباً. بدلاً من ذلك، يجب أن تكون الجهود في لبنان سريةً وأن يطبقها مسؤولون أميركيون من المستوى المتوسط إلى أن يصبح استعداد «حزب الله» للتعاون أمراً أكيداً. كذلك من الضروري التنسيق مع لندن وإعلام إسرائيل بكل التطورات، وإن أرادت الولايات المتحدة أن تقدّم لـ»حزب الله» أقوى المحفزات التي تدفعه إلى المضي قدماً، فمن المنطقي أن تبحث مع إسرائيل مسألة ما إذا كانت توافق من حيث المبدأ على الانسحاب من مزارع شبعا وتحجم عن مهاجمة لبنان في حال قبل «حزب الله» بعملية نزع السلاح. ويستطيع ممثلو الولايات المتحدة أيضاً الإشارة إلى أن نوعية مساعدة الولايات المتحدة للجيش اللبناني ستتحسن وحجمها سيزداد إذا وافق «حزب الله» على نزع سلاحه. وعندما توضع الأسس الأولى، بإمكان وزارة الخارجية الأميركية أن ترسل سراً مسؤولين رفيعي الشأن لدعم هذه المبادرة من خلال المساعدة التقنية، على غرار لجنة نزع السلاح المستقلة في أيرلندا الشمالية التي ترأسها الجنرال الكندي المتقاعد جون دو تشاستلاين والرئيس الفنلندي السابق مارتي أهتيساري.

تتمتع هذه المقاربة المضبوطة وغير المثيرة للريبة بأفضل فرص النجاح وقد تلاقي استحسان «حزب الله». فلا شك أن هذا الحزب يفضل عملية نزع سلاح هادئة يتم التفاوض بشأنها، لا عملية طنانة رنانة تقودها قوى خارجية. كذلك ستتخطى المقاربة الهادئة المخاوف الأميركية المحلية من هذا البرنامج وستكون حذرة كفاية، محصِّنة بالتالي الإدارة من أي عواقب سلبية في حال فشل هذه العملية. وبما أن اختبار موقف «حزب الله» من نزع السلاح بحذر يشكل جزءاً من تفكير أكثر شمولية وابتكاراً بشأن عملية السلام في الشرق الأوسط عموماً، يمكن أن تساهم هذه الخطوة في إعادة تنشيط الجهود الأميركية في منطقة حساسة ومهمة.

* سايمون، باحث ملحق بمجلس العلاقات الخارجية. ستيفنسون، بروفسور متخصص في الدراسات الاستراتيجية في كلية الحرب البحرية الأميركية.

عن الجريدة
تعليقات (0)
أضف تعليق
بياناتك:
تعليق:
[b] [i] [u] [url] [quote] [code] [img]   
Security
الرجاء إدخال الكود الموجود بالصورة.
 


مقالات ذات صلة: