|
الاثنين، 20 أكتوبر 2008 - 19:06 |
مدريد (رويترز) - قال وزير الصناعة الاسباني ميجيل سيباستيان في مقابلة إن بلاده تناشد صناديق الثروة السيادية العربية شراء سندات عامة تعتزم اصدارها لتمويل خطة مساعدات للبنوك.
وصرح لرويترز في مقابلة انه بدون الاستثمارات من دول الخليج العربية وغيرها من البلدان فربما تفشل الخطة في تعزيز السيولة المصرفية أو الاقراض وقد يطول امد المشكلات الاقتصادية الاسبانية الحادة.
وأضاف سيباستيان بعد محادثات اجراها الاسبوع الماضي مع مجلس التعاون الخليجي "لا يمكن زيادة السيولة في النظام (المصرفي) الا اذا جذبنا سيولة من الخارج.
"نتيح امام تلك الصناديق السيادية الفرصة لشراء سندات أسبانية."
وتعتزم الحكومة الاسبانية الاشتراكية شراء ما يصل الى 50 مليار يورو (67.35 مليار دولار) من السندات المضمونة برهون عقارية واصول مصرفية اخرى لزيادة السيولة بالنظام ال
مالي وتنشيط الاقراض.
وستطرح الخزانة سندات للبيع في مزاد علني لتمويل شراء سندات منخفضة المخاطر طويلة الاجل تعجز البنوك عن بيعها خلال الاضطرابات الحالية بالسوق.
وقال سيباستيان انه اذا اشترت البنوك المحلية السندات فستعيد الخطة تدوير الاموال في النظام المالي الاسباني بدلا من أن تخلق سيولة جديدة لعمليات الائتمان.
وأضاف "في هذه الحالة لن تكون هناك زيادة خالصة في السيولة .. يجب أن نتوجه الى الخارج لبيع اصداراتنا الجديدة."
وقال سيباستيان انه يكاد يكون محتوما أن تدخل اسبانيا في ركود رغم توقعات وزارة الاقتصاد بأن اقتصاد البلاد سينمو بنسبة 1.6 بالمئة هذا العام وواحد بالمئة في العام القادم مقارنة مع 3.7 بالمئة في 2007.
وتأتي تصريحاته عقب اجتماع في مدريد مع عبد الرحمن العطية الامين العام لمجلس التعاون الخليجي لمناقشة شراء سندات سيادية وسندات شركات أسبانية.
وتشعر بعض الحكومات الغربية بالقلق تجاه الصناديق السيادية التي تقول انها تفتقر للشفافية وان قرارات الاستثمار لديها ذات دوافع سياسية.
لكن سيباستيان قال انها ضرورية لتلبية احتياجات اسبانيا الكبيرة للتمويل الاجنبي خلال فترة الاضطرابات بأسواق المال العالمية.
وقال "اننا نبعث برسالة مفادها أننا منفتحون على الاستثمار.. ليس فقط من تلك الدول وانما من دول كثيرة أخرى."
وأطلقت أسبانيا حملة دولية لبيع سندات تحت شعار "نحن نثق في اسبانيا" بعدما توقعت زيادة بنسبة 51 في المئة في احتياجات التمويل الاجمالي لعام الى 104.5 مليار يورو لتغطية عجز متضخم في القطاع العام.
وتتزامن الحملة مع تزايد الشكوك بشأن قدرة حزمة مساعدات البنوك على فك جمود الاقراض واطلاق شرارة الانتعاش الاقتصادي الذي يتوقعه رئيس الوزراء خوسيه لويس ثاباتيرو في النصف الثاني من العام القادم.
وقال سيباستيان انه اذا افتقرت الشركات الى الائتمان فستزيد البطالة وقد تدخل بلاده في حلقة عجز عن سداد ديون اذا قلصت البنوك الاقراض أكثر من ذلك.
|