دمّرتني إمرأةٌ كنت يوما أحبّها Reviewed by on . أحمد إبراهيم - أخبار العرب.نت --إلتقيت بإمرأة تتحجبّ ثم وبأخرى تتنقّب، وبين الحجاب والنقاب وجدت نفسي اسير إمرأتين "المحجّبة والمنقّبة" القادرتين  على أسري أحمد إبراهيم - أخبار العرب.نت --إلتقيت بإمرأة تتحجبّ ثم وبأخرى تتنقّب، وبين الحجاب والنقاب وجدت نفسي اسير إمرأتين "المحجّبة والمنقّبة" القادرتين  على أسري Rating:
انت هنا : الرئيسية » الأخبار » مواضيع هامة » دمّرتني إمرأةٌ كنت يوما أحبّها

دمّرتني إمرأةٌ كنت يوما أحبّها

دمّرتني إمرأةٌ كنت يوما أحبّها
الكاتب الاماراتي أحمد ابراهيمأحمد إبراهيم – أخبار العرب.نت

إلتقيت بإمرأة تتحجبّ ثم وبأخرى تتنقّب، وبين الحجاب والنقاب وجدت نفسي اسير إمرأتين “المحجّبة والمنقّبة” القادرتين  على أسري وأسر من معي بإسم الدين والدنيا، ويبرّئ كل منهما النفس ويلوم الأخر، فالدين يقول: “الدنيا عجوزة شمطاء لايميل إليها الا المغفّلون او العاجزون”، والدنيا تقول: “مهما وصفتموني شمطاء خرساء وطرشاء، فانا قبلتكم وقبلة من معكم من الديّانين”،  أنها دوامة أعيشها منذ أسبوعين عندما التقيت بإمرأة شقراء إبتسمت لي بالنظرة الأولى ثم وجرجرتني الى قاعات المحاكم وقاعاتها البهيّة التي لم أكن أعرفها من قبل، ولاكنت إلتقيت بتلك المرأة أو رأيت وجهها يوما قبل ذلك اليوم المشؤوم امام القاضي، ورغم تفاوت السن بيني وبينها وبُعد المسافات الجغرافية بين بلادي وبلادها، إلا أنها إقتحمت أسوار حُرماتي ومقدّساتي بقوة وأستنطقت القضاء.

منذ الخامسة من عمري وفي الخمسين منه اليوم وقنوات حياتي تمر عبر النساء كنّ ثلاثا الى اليوم، لكن الرابعة هي القاضية اليوم وقصمت ظهر بعيري، وهى من مواليد مدينة نيويورك 1978 وانا من مواليد إمارة دبي 1957، ورغم ذلك إستطاعت “الشمطاء الشقرا” المعضّلة خرق الحواجز والحدود بالتطاول على دولة الامارات إبان أزمة إقتصادية عالمية عبرتها الإمارات قبل العالم بسلام والحمدلله، ورغم ذلك وصلت (الشمطاء) هنا لتنال من سيادة دولة هى في أوج من تحقيق العزائم والطموحات وفي قمّة البناء والإنتاج، فتطاولت على الأمارات، ثم وتطاولت على الجارة المملكة العربية السعودية، ومن ثم الأردن الشقيقة، وأخيرا (وقد لاتكون الأخيرة) نراها سارت الى الخرطوم بفستان محكمة الجناية الدولية لتمسّ عاصمة السودان وسيادتها داخل القصر الرئاسي، هذه الملاحقة (بكسرالحاء) من أسمائها “بنت إبليس” ولها أسماء بعدد فساتينها، تارة تخلع فستان السهرة فتصبح نجمة الإغراء، ثم وفجأة تلبس جبّة القانون لتقنع القضاء، وتتعرّى تارة أخرى بإسم: “منظمة مراقبة حقوق الإنسان/هيومان رايتس ووتش” وهى منظمة أمريكية تأسست عام 1978 ومقرها.

كنت تحت السابعة من عمري ولعلها “جولدامائير” كانت في السبعين، اعتبرتها منقبّة لم يسمح لي فارق السن وبُعد المسافات ان اتفحص ما وراء النقاب بالعقل والبصيرة، ثم جاءتني “كوندليزا رايس” و”ليفني” دون التغطية ودون التعرية، فوددت أن اتقبلهما بقبول الجنس اللطيف مهما تخمّرتا في قدور الصهاينة، على أن المرأة علّها أرحم من الرجل بكينونيتها الأنثوية اللطيفة، لكن مشاهداتي لكوندليزا رايس وهي تطرق أرض لبنان نحو تل أبيب جيئة وذهابآ فوق جثامين الأطفال أرعبتني  تلك المرأة اكثر من الأشباح والأرواح الشريرة كما أكثر منها “ليفني” في مجزرة غزة.

إنهن مجموعة نساء يتنقبن بنجمة داوود وإن تحجبن بحقيبة وزارية لدولة ثم لأخرى، لأنهن بالتضامن إمرأة واحدة وهي تلك العجوز الشمطاء التي تغرينا ثم تخيفنا وتكون هي الخائفة، فما أراد به وزير الخارجية الإسرائيلي “افيغدور ليبرمان” يوم الخميس ان بشار الاسد قد يخسر الحرب والسلطة معا إن حارب إسرائيل، ثم خفف من حدة تصريحه على الفور مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي “ان إسرائيل تريد السلام والتفاوض مع سورية دون شروط مسبقة” .. يسقط عن العجوز الشمطاء (إسرائيل) الحجاب والنقاب معا، تكرارا لما فعلته بالسفير التركي الذي أجلسوه على كرسي أوطأ من كرسي وزاري ثم اعتذرت رأس الهرم الصهيوني بتل أبيب من أنقرة، حقيقة إنكشفت ولازلنا غافلين مقتنعين ان إسرائيل هي الأقوى، لا والله انها لاتملك أكثر من الإسم، رأس الثعبان في الجحر ونحن خارج الجحر 200 مليون عربي كل منا بقدمين للسحق بالأقدام.

أما المرأة الخامسة (وهل هي الأخيرة؟!) فهي التي تحجبت وتنقبّت ثم تعرّت دون القناع بلائحة “منظمة مراقبة حقوق الإنسان/هيومان رايتس ووتش” هي من فصيلة تلك المنظمات التي تُحرّكنا عن بُعد ولانعرف كيف تتشكّل ومن يُشكّلها.؟   ومن يوجهها بالريموت إلى عواصم ذات ملامح ديمقراطية ومنجزات حضارية حقيقية في العالمين العربي والإسلامي لتمسّ السيادة الوطنية لتلك العواصم.

هذه المنظمات المشبوهة تذكرنا بتلك الفترة العابرة للإستعمار البغيض عندما كانت قبّعات الخواجات وطرابيش جلاوزتهم من الأفندية والبشوات يتدخلون تدخلا سافرا في أصغر وأكبر شأن داخلي، وتتكرر اليوم الصورة ذاتها وبدم الذئب على قمصان تلك المنظمات لكن وبنفس الطرابيش والكرفتّات وبفساتين سهرات مغرية، لتنصب نفسها وليّا على شؤون الداخلية للبلاد.

مرة نراها قاضية على القضاة في محاكمنا ثم ونجدها محامية عن العمّال في شوارعنا، وزاد الكلام عن حقّوق العمال في الامارات التي تستجديها الدول المصدّرة للأيدي العاملة لجلب المزيد طمعا في هل من مزيد من العملة الصعبة، فيأتيها العامل الفقير للرزق ويتنعم فعلا بالرزق فيها ومعه تتنعّم أسرته عن بُعد، ورغم ذلك نراه يستعين بمن يعينه على إعلان الإفلاس الوهمي.! فلو أفترضنا ان دخل العامل الأجنبي لايتجاوز 500 دولار وهو راض به لأنه كان في بلاده تحت خط الفقر بأقل من دولار واحد، ومتأكد انه سيعود إلى بلاده يوما بهندام غير الذي دخل به وسيستعرض بكرفتّة وطربوش غير الذي كان يخفيهما متعفّنين، ورغم ذلك تجده هذا العامل يتحرك في شوارعنا بريموت كنترول من تلك المنظمات، ويصّعّد  حبال السيرك بأساليب إلتوائية لكسب الرأي العالمي ضد الإمارات التي أشغلته فأطعمته.

الإمارات..بلادٌ قادتها متواضعون وأنهارُ مشاريعها الخيرية ترتدّ إينما إستغاثت بها الحالات الإنسانية دون تمييز عرقي أو مذهبي من إيران الى عراق ومن هاييتي إلى بوسنة وهرسك ومن كابول الى كشمير ومقديشو، ورغم ذلك لم تخفف “منظمة حقوق هيومن رايتس ووتش” حدّتها التصاعدية لإسطوانات موجّهة نحو 16 دولة عربية وشرق أوسطية منها الامارات وبالتركيز على أوضاع العمال الاجانب فيها.

أنا ضدّ الدفاع، وأختلف مع الكثير من الكتّاب الذين أسخنوا أقلامهم بالآراء للدفاع عن قضية وهمية لاحاجة الى من يدافع عنها، ولاداعي لنبش الوثائق والإستشهاد ببنود الدستورعلى الصحف وفي الواجهات الإعلامية، هذا خطأ، لأننا في وجه تقارير معلبّة يُعاد تنقيحها من حين لآخر للتشهير بها بغرور وإستخفاف سيفا في وجوهنا للتقليل من دولة فتية بات يحسد على منجزاتها الصديق قبل العدو.

الإمارات القضاء فيها نزيه وبجانب الضعيف، الإمارات دولةٌ ذات سيادة وقانون وبعادات وتقاليد وتشريعات دين حنيف لايمكنها التضحية بتحليل ما حرّمه الله بإسم حقوق الإنسان، الامارات لاتوجد فيها منظمات الإتجار بالبشر ومن قُبض فيها كانوا من غير المواطنين وانما من تلك الدول المصدّرة للعمّال، الإمارات لاتوجد فيها عصابات الإتجار بالأطفال اوبأعضاء البشر كتلك التي قُبضت عليها في هاييتي، والامارات لاتملك قاموسا بمفردات إبادات جماعية كما لإسرائيل بفلسطين ولأسيادها في العراق وأفغانستان، والإمارات لاتجلب العمال كأسرى مقيدين كما فعلتها أوروبا وأمريكا مع الزنوج، وبالعكس تماما تعاني الإمارات من الزحف الأصفر الآسيوي يوما بيوم، ورغم ذلك هي السبّاقة بالإسعافات الأولية إلى هاييتي وقبلها إلى زلزال كشمير وبنزع الألغام في البوسنة ولبنان، وبعدها بالمستشفيات المتنقلة إلى العراق.

المقام يجرني إلى المقال وإلى ما قاله معالي وزير العمل البحريني ماجد العلوي في أبوظبي: “ان تدفق العمالة الأجنبية يهدد وجودنا الخليجي الذي يسيطر على 45% من البترول الخام العالمي ويوجد فيه مليون عاطل من المواطنين الخليجيين بينما يتنعم فيه 17 مليون عامل اجنبي بين وظائف متوسطة ودنيا وعليا، وانه يُخشى على تلك الدول تكرار ما حصل لمالديف وسنغافورة التي دخلها الهنود والصينيون مؤقتا بملابس عمّال ويحكمونها اليوم، وانه من المتوقع ان يتضاعف عدد العاطلين من المواطنين الخليجيين على حساب هذا الزحف الآسيوي خلال العقد القادم اذا لم يتم إتخاذ إجراءات خاصة” ..

كان هذا تصريح الوزير البحريني في اليوم الثالث والاخير لأعمال المؤتمر السنوي الخامس عشر لمركز الإمارات للدراسات والبحوث الإستراتيجية الذي انعقد في أبوظبي تحت عنوان “مخرجات التعليم وسوق العمل في دول مجلس التعاون الخليجي”.

دون الرجوع لإمرأة جرجرتي إلى المحاكم، ألقمها الآن في القاضي:
أنه لازيادة على كلام الوزير.

*كاتب إماراتي

Print Friendly

اكتب تعليق

لابد من تسجيل الدخول لكتابة تعليق.

جميع الحقوق محفوظة أخبار العرب.نت 2008 -2014

الصعود لأعلى